لقي الشاب اليمني القعقاع بن عنتر العبسي، المعروف بلقب" سبايدر مان اليمن"، حتفه إثر سقوطه في فوهة بركان أثناء أدائه مغامراته في تسلق المنحدرات الجبلية الصخرية وأداء حركات بهلوانية من عليها.
وكان الشاب قد اشتهر على منصات التواصل الاجتماعي بمهاراته الاستثنائية في تسلق المنحدرات الصخرية، ما أكسبه لقبه الشهير.
وتحولت موهبته إلى مصدر رزقٍ كان يعول به أسرته، عن طريق تقديم عروض تسلق خطيرة وكتابة أسماء الزوار على صخور فوهة بركانية، تعتبر مزارًا سياحيًا في محافظة الظالع باليمن، مقابل مبالغ مالية بسيطة.
وكان القعقاع يؤدي عرضًا مباشرًا أمام الوفود السياحية وعشرات العدسات حين فقد توازنه وسقط داخل الفوهة البركانية واختفى عن الأنظار.
انتشال جثمان القعقاع بصعوبةوواجهت فرق الدفاع المدني والغواصون صعوبات كبيرة خلال عمليات البحث، بسبب وعورة التضاريس وانبعاث الغازات الكبريتية السامة، إضافة إلى ارتفاع حرارة المياه في قاع الفوهة، قبل أن يتم انتشال جثمانه بعد جهود مضنية.
وتفاعل مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي مع الحادثة، حيث عبّر البعض عن التعاطف مع الشاب وظروفه، فيما عزا آخرون ما حدث لغياب وسائل الأمان، وللتشجيع الذي تلقّاه على مثل هذه المخاطر من أجل المحتوى والمشاهدة.
ورأى بعض المعلقين أن ما حدث يمثل نتيجة مباشرة للمجازفة غير المحسوبة، مؤكدين أن الأرواح لا ينبغي أن تكون ثمنًا للبحث عن الرزق أو الشهرة.
شهرة واسعة عبر مواقع التواصلوقال مراسل التلفزيون العربي في اليمن علي الذهب إن القعقاع بن عنتر، المعروف بلقب" سبايدر مان اليمن"، كان شخصية معروفة على نطاق واسع بسبب مغامراته الجريئة في تسلق الصخور والمنحدرات الخطرة في مناطق جبلية جنوبي اليمن.
وأوضح أن القعقاع، الذي كان في نحو الثلاثين من عمره، أمضى سنوات طويلة في ممارسة هذه الأنشطة، خصوصًا في منطقة دمت التابعة لمحافظة الضالع، والتي تُعرف بمواقعها الطبيعية التي تستقطب الزوار والسياح.
وأشار الذهب إلى أن مقاطع الفيديو التي وثقت مغامرات القعقاع حظيت بانتشار واسع على منصات التواصل الاجتماعي، وأسهمت في التعريف بالمنطقة وجذب مزيد من الزوار إليها، قبل أن تتجدد موجة الاهتمام بهذه المقاطع عقب وفاته المأساوية.
وأضاف أن النقاشات داخل اليمن تركزت أيضًا على أسباب عدم منعه من ممارسة هذه الأنشطة رغم ما تنطوي عليه من مخاطر كبيرة، حيث انقسمت الآراء بين من رأى أنه كان يمارس شغفه الشخصي، ومن اعتبر أن الظروف الاقتصادية دفعته إلى مواصلة هذه المغامرات باعتبارها مصدرًا للدخل.
وبيّن مراسل التلفزيون العربي أن القعقاع كان يكتب أسماء الزوار على الصخور المطلة على فوهة بركانية مقابل مبالغ مالية، وهو ما وفر له موردًا ماليًا محدودًا ساعده على إعالة أسرته.
وأكد أن الحادثة أثارت نقاشًا واسعًا حول ضرورة تنظيم الأنشطة الخطرة في المواقع الطبيعية، مع تصاعد الدعوات إلى فرض إجراءات سلامة أكثر صرامة لحماية الزوار والمغامرين.
ولفت الذهب إلى أن ناشطين وحقوقيين طالبوا باتخاذ تدابير تشمل إقامة حواجز وتسييج المواقع الخطرة، ووضع ضوابط واضحة للأنشطة الفردية التي تُمارس في أماكن مرتفعة أو وعرة، خاصة تلك التي تتطلب تجهيزات احترافية وخبرة متخصصة.
وختم بالإشارة إلى أن الحادثة أعادت تسليط الضوء على مسؤولية الجهات المعنية في تنظيم الأنشطة السياحية والمغامرات الخطرة، بما يضمن سلامة المشاركين والزوار ويحد من تكرار مثل هذه الحوادث.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك