عمان - اعتاد المنتخب الوطني لكرة القدم، على دخول البطولات الرسمية بثقة وثبات، إذ تحولت المباريات الافتتاحية خلال السنوات الأخيرة، إلى محطة إيجابية لـ”النشامى”، أكثر من كونها مصدر قلق، ما يبعث على التفاؤل لدى الجماهير الأردنية، قبل انطلاق مباريات المنتخب في كأس العالم 2026.
اضافة اعلانوبينما تمثل المواجهة الأولى في أي بطولة اختبارا حقيقيا لطموحات المنتخبات، نجح المنتخب الوطني في تجنب الخسارة في معظم افتتاحياته الرسمية، ولم يتعثر سوى مرة واحدة خلال القرن الحالي، ما يجعل سجل البدايات أحد المؤشرات التي تبعث على التفاؤل، قبل المشاركة التاريخية في المونديال.
ويقص المنتخب الوطني مشواره في بطولة كأس العالم ضمن المجموعة العاشرة، صباح يوم الأربعاء المقبل، عندما يواجه المنتخب النمساوي على ملعب باي أرينا في مدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا، في أول ظهور له بالمونديال، مقابل الظهور الثامن لمنتخب النمسا بالمسابقة، والأولى منذ 28 عاما.
ولم يحقق منتخب النمسا الفوز في مبارياته الافتتاحية في بطولة كأس العالم في آخر نسختين شارك فيهما، حيث تعادل مع الكاميرون في مباراته الأولى بنسخة العام 1998 بهدف لمثله، فيما خسر أمام المنتخب الإيطالي بهدف وحيد في ظهوره الأول بنسخة العام 1990.
وتمثل هذه الإحصائيات دافعا معنويا كبيرا لكتيبة المدرب المغربي للمنتخب الوطني جمال سلامي، على أمل تحقيق نتيجة إيجابية في المباراة الأولى، تعطيه ثقة كبيرة للمضي في المباراتين الثانية والثالثة، من أجل تحصيل أكبر عدد من النقاط تمكنه من التأهل للدور الثاني ولا سيما، أن متصدر ووصيف كل مجموعة من بين 12 مجموعة يتأهل للدور الـ32، إلى جانب أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث.
وعند الحديث عن بطولة كأس آسيا، فإن المنتخب الوطني شارك 5 مرات في البطولة القارية، كانت الأولى في العام 2004، وسجل نتيجة التعادل وقتها بدون أهداف أمام كوريا الجنوبية في المباراة الافتتاحية، وفي مشاركته الثانية العام 2011، تعادل بهدف لمثله مع اليابان باللقاء الأول.
وكانت الحالة الاستثنائية الوحيدة بخسارته في اللقاء الافتتاحي، وذلك في مشاركته الثالثة العام 2015، حيث تعرض للهزيمة على يد المنتخب العراقي بهدف دون رد، فيما سجل بمشاركته الرابعة، الفوز على أستراليا بالمواجهة الأولى بنتيجة 1-0.
واختتم المنتخب الوطني سجل مشاركاته بنهائيات كأس آسيا في النسخة الماضية التي حل فيها وصيفا في نسخة (قطر 2023)، عندما فاز في المباراة الافتتاحية له بنتيجة 4-0 على منتخب ماليزيا، وكانت وقتها النتيجة الكبرى في الجولة الأولى للبطولة، وكذلك في تاريخ مباريات “النشامى” بالمسابقة أيضا.
وفي القرن الحالي، أقيمت بطولة كأس العرب 3 مرات، منها مرتان تحت تنظيم ومظلة الاتحاد الدولي للعبة “فيفا”، إلا أن المشاركة قبلها التي كانت في العام 2002، لم يتعرض “النشامى” فيها للخسارة في المباراة الأولى، بعد أن تعادل مع المنتخب الفلسطيني بهدف لمثله.
وفي بطولة كأس العرب للعام 2025، استطاع المنتخب الوطني الفوز في ظهوره الأول على المنتخب السعودي بهدف دون مقابل، قبل أن يسجل فوزا آخر في افتتاح مبارياته بالبطولة ذاتها في النسخة الأخيرة نهاية العام الماضي، التي حل فيها وصيفا، وجاء على حساب الإمارات بنتيجة 2-1.
وعلى ضوء هذه الأرقام، فإن المنتخب الوطني يتمسك بالتاريخ ويحلم بالخروج بنتيجة إيجابية تعزز طموحاته الرامية إلى تقديم مشاركة قوية في أول ظهور له، واستمرار الإنجازات التي تحققت في السنوات الأخيرة، حيث حل وصيفا لبطولتي كأس آسيا وكأس العرب، ما يجعله مطالبا في المونديال بتأكيد حضوره اللافت، من خلال مقارعة أفضل منتخبات العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك