أثار قرار منع طلاب الامتياز بكلية الطب بجامعة الإسكندرية من دخول بعض غرف العمليات داخل المستشفيات الجامعية بالإسكندرية حالة من الجدل بين الطلاب، وسط مطالبات بتوضيح الأسباب والآليات البديلة لضمان استمرار التدريب العملي الذي يمثل أحد أهم مكونات مرحلة الامتياز.
وأكد عدد من طلاب الامتياز داخل مستشفى الميري الجامعي أن التواجد داخل غرف العمليات يتيح لهم فرصة التعرف على الإجراءات الجراحية ومتابعة الحالات بشكل مباشر، ما يسهم في صقل مهاراتهم الإكلينيكية واكتساب الخبرات اللازمة قبل بدء ممارسة المهنة.
وأرجع مصدر طبي داخل المستشفى، في تصريحات خاصة لـ" الشروق"، هذا القرار إلى عدة اعتبارات، من بينها الحفاظ على معايير مكافحة العدوى، وتقليل الكثافات داخل غرف العمليات، وضمان سلامة المرضى، أو تنظيم العملية التعليمية في ظل تزايد أعداد المتدربين مقارنة بالطاقة الاستيعابية المتاحة داخل بعض الأقسام الجراحية.
ورأى أن أي قيود على حضور طلاب الامتياز للعمليات الجراحية تستلزم توفير بدائل تدريبية فعالة، تشمل المحاكاة الطبية، وحضور البث المباشر للعمليات التعليمية، وتنظيم مجموعات تدريبية أصغر تتيح للطلاب الاستفادة العملية دون التأثير على سير العمل داخل غرف العمليات.
فيما رأى مصدر طبي آخر أن هذا القرار سيؤثر بالسلب على جودة التدريب السريري لطلاب الامتياز، باعتبار هذه المرحلة حلقة الوصل بين الدراسة الأكاديمية والممارسة المهنية الفعلية، ما يجعل توفير فرص التعلم العملي ضرورة أساسية لإعداد أطباء قادرين على التعامل مع مختلف الحالات الطبية والجراحية.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه التساؤلات حول القرار، يترقب الطلاب وأعضاء هيئة التدريس صدور توضيح رسمي من جامعة الإسكندرية والمستشفيات الجامعية بشأن أسباب المنع ومدته والإجراءات البديلة المقررة لضمان استمرار التدريب الطبي وفق المعايير التعليمية المعتمدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك