أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق، أن التقارير والتسريبات" الأمريكية - الإسرائيلية" المستمرة، التي تتحدث عن وجود انقسامات حادة وصراع أجنحة داخل مراكز صنع القرار في إيران، تفتقر حتى الآن إلى أدلة قاطعة تدعم صحتها، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي من هذه الأنباء هو محاولة إحداث فرقة، وتصدير صورة عن وجود تشتت في الجانب الإيراني.
وأضاف" حسين"، في حديثه مع الإعلامية هايدي يُسري على شاشة" إكسترا لايف"، مساء اليوم السبت، أن الحديث عن وجود معسكرين، أحدهما" إصلاحي" والآخر" محافظ" في طهران، ليس جديدًا، بل يمتد إلى قيام الثورة الإسلامية عام 1979، وبشكل أخص بعد رحيل مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله الخميني.
وأكد أن الدولة الإيرانية نجحت، على مدار عقود، في استخدام هذا التنوع بذكاء شديد لتسويق سياساتها الخارجية؛ حيث تبرز الوجوه الإصلاحية المعتدلة عند الرغبة في التقارب مع الغرب، بينما تتصدر الوجوه المحافظة المتشددة في أوقات التصعيد والمواجهة.
وأوضح حسين أن محاولات واشنطن المستمرة لتصنيف الشخصيات الإيرانية المشاركة في المفاوضات، مثل رئيس البرلمان قاليباف أو وزير الخارجية عراقجي، بين معتدل ومتشدد، يواجهها الجانب الإيراني بتغيير وتكتيك مستمر، مشددًا على أن الرواية العملية التي تخرج من طهران تظل" موحدة ومتماسكة" على أرض الواقع حتى الآن.
وأشار حسين إلى أن هذا الأمر يعود بالأساس إلى طبيعة المداولات الداخلية المعقدة، والاحتياطات الأمنية الصارمة المحيطة بالوصول إلى المرشد الأعلى، حماية له من أي استهداف أمريكي أو إسرائيلي، داعيًا إلى ضرورة التفريق بين الحرب النفسية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل، وحقيقة الوضع داخل إيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك