تدخل بعض المنتخبات العربية كأس العالم 2026 من بوابة مختلفة عن كبار اللعبة، فهي لا تملك الأرقام المالية الضخمة ولا القوائم المدججة بنجوم بمئات الملايين، لكنها تراهن على ما هو أبعد من القيمة السوقية، من خلال الروح والانضباط والخبرة والقدرة على صناعة المفاجأة في بطولة كثيراً ما كسرت حسابات الورق.
وبحسب تقرير لصحيفة آس الإسبانية، فقد جاءت ثلاثة منتخبات عربية ضمن قائمة المنتخبات الأقل قيمة سوقية في كأس العالم 2026، وهي قطر والأردن والعراق، إلى جانب حضور السعودية أيضاً بين المنتخبات ذات القيمة الأقل مقارنة بعمالقة البطولة.
وتكشف الأرقام الفجوة الكبيرة بين هذه المنتخبات وبين القوى الكبرى، إذ تبلغ قيمة منتخب فرنسا، العليا في المونديال نحو مليار و520 مليون يورو، بينما يأتي منتخب قطر في المركز الأخير بقيمة لا تتجاوز 19.
93 مليون يورو.
ويظهر المنتخب القطري كأقل منتخبات البطولة قيمة سوقية، بقيمة تبلغ 19.
93 مليون يورو، في مشاركته الثانية بكأس العالم بعد نسخة 2022 التي استضافها على أرضه.
ورغم هذا الرقم المتواضع مقارنة بمنتخبات أوروبا وأميركا الجنوبية، يراهن" العنابي" على خبرة لاعبيه، وفي مقدمتهم أكرم عفيف، الذي يُعد الأعلى قيمة في المنتخب القطري بـ8 ملايين يورو.
أما المنتخب الأردني، الذي يعيش مشاركته التاريخية الأولى في كأس العالم، فيأتي بقيمة سوقية تبلغ 20.
5 مليون يورو، وهي قيمة تبدو محدودة أمام منتخبات كبرى اعتادت الحضور في المونديال.
لكن" النشامى" يدخلون البطولة بسلاح الحلم الأول، وبجيل يعرف جيداً أن ظهوره العالمي لا يُقاس بحجم الأرقام المالية فقط، بل بقدرته على ترك بصمة في أول مشاركة مونديالية، في حين يبرز موسى التعمري كأعلى لاعبي المنتخب الأردني قيمة سوقية، بـ10 ملايين يورو.
وحضر المنتخب العراقي أيضاً ضمن القائمة، بقيمة تبلغ 21.
2 مليون يورو، في مشاركة مونديالية ثانية بعد ظهوره السابق في نسخة المكسيك عام 1986.
ورغم ابتعاد العراق الطويل عن كأس العالم، فإن عودته تحمل بُعداً معنوياً كبيراً، خصوصاً لجيل يبحث عن إعادة الكرة العراقية إلى الواجهة العالمية.
ويُعد أحمد قاسم، لاعب ناشفيل الأميركي، الأعلى قيمة في صفوفه بـ3.
5 ملايين يورو.
كما يظهر المنتخب السعودي في القائمة بقيمة 40.
68 مليون يورو، رغم امتلاكه خبرة مونديالية واسعة، بعدما شارك في ست نسخ سابقة من كأس العالم، حيث يملك" الأخضر" تجربة مختلفة عن بقية المنتخبات العربية الأقل قيمة بعدما اعتاد الحضور في البطولة، وسبق له تحقيق نتائج لافتة، أبرزها الفوز التاريخي على الأرجنتين في مونديال قطر 2022 بهدف نظيف.
ويبرز سعود عبد الحميد كأعلى لاعبي المنتخب قيمة سوقية بـ9 ملايين يورو.
وتبدو مهمة المنتخبات العربية صعبة على الورق، لكنها ليست مستحيلة في ظل الفوارق المالية والسوقية، حيث تدخل قطر والأردن والعراق والسعودية المونديال وهي تدرك أن التحدي الحقيقي ليس فقط أمام المنافسين، بل أمام الفجوة المالية الهائلة التي تفصلها عن كبار العالم.
وستكون المنتخبات العربية أمام فرصة جديدة لتأكيد أن كرة القدم لا تزال قادرة على مقاومة منطق السوق في نسخة هي الكبرى بتاريخ كأس العالم، وأن الملعب وحده يبقى المكان الذي تُختبر فيه الأرقام، وقد تسقط فيه أيضاً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك