انتقدت الصين، السبت، الخطوة التي اتخذتها الولايات المتحدة بإدراج عدة شركات صينية كبرى في قائمة وزارة الحرب الأميركية «البنتاغون» للشركات التي تقول واشنطن إنها تساعد الجيش الصيني، محذرة من أنها ستتخذ تدابير مضادة «حازمة وقوية» إذا لم تغير واشنطن مسارها.
وحضت بكين الولايات المتحدة على التراجع عن تصنيفات القائمة السوداء على الفور، وتوفير معاملة منصفة وغير تمييزية للشركات الصينية، محذرة من أنها ستتخذ إجراءات مضادة «حازمة وقوية» إذا لم تغير واشنطن مسارها، وفق ما أوردت «بلومبرغ».
«استغلال الأمن القومي حجة»وقالت وزارة التجارة الصينية في بيان: «الصين غير راضية تماماً عن هذا (الإجراء) وتعارضه بشدة.
تحث الصين الولايات المتحدة على التوقف فوراً عن ممارساتها الخاطئة، وسحب الإجراءات ذات الصلة على الفور، والعودة إلى المسار الصحيح لبناء علاقة استراتيجية بناءة ومستقرة بين الصين والولايات المتحدة».
واتهمت وزارة التجارة الصينية، واشنطن باستغلال الأمن القومي حجة لتقييد نمو الشركات الصينية.
وأعربت عن استيائها الشديد من هذه الخطوة، التي تتجاهل العلاقات التجارية الأوسع بين الصين والولايات المتحدة، وتقوض النظام الاقتصادي العالمي، وتهدد استقرار سلاسل التوريد، وتضر في الوقت نفسه بالحقوق المشروعة للشركات الصينية.
وعبرت الوزارة أيضاً، عن قلقها إزاء التحديث الذي أعلنه البنتاغون، الاثنين الماضي، والذي شمل إضافة شركات تكنولوجيا عملاقة مثل «علي بابا» Alibaba، ومحرك البحث على الإنترنت «بايدو» Baidu، وشركتي صناعة السيارات BYD، و«نيو» NIO.
وأدرج البنتاغون هذه الشركات الصينية في قائمة الشركات التي يقول إنها تدعم الجيش الصيني.
وقد عدلت هذه الخطوة نسخة من القائمة نُشرت لفترة وجيزة في فبراير قبل سحبها دون تفسير.
وأضافت واشنطن لاحقاً، أكبر شركتين لتصنيع الألواح الشمسية في العالم إلى القائمة، وهما «ترينا سولار» Trina Solar، و«جيه إيه سولار تكنولوجي» JA Solar Technology.
ورغم أن هذه القائمة لا تحمل تبعات قانونية فورية تُذكر أو فرض عقوبات، إلا أن البنتاغون يستخدمها بشكل متزايد لتقييد قدرة الشركات على التعاقد مع الجيش أو الحصول على تمويل للأبحاث.
كما أن قانوناً جديداً سيمنع وزارة الحرب الأميركية، في السنوات المقبلة، من التعاقد مع الشركات المدرجة في القائمة أو الشراء منها.
والإدراج في القائمة يبعث كذلك رسالة إلى موردي الجيش الأميركي والوكالات الحكومية الأخرى بخصوص رأي البنتاغون في هذه الشركات، التي رفع بعضها دعاوى قضائية على الحكومة الأميركية بسبب إدراجها في القائمة.
كما يُعدّ هذا الإدراج لشركات صينية بمثابة تحذير للمستثمرين الأميركيين، ومؤشر يُنذر بفرض قيود تجارية أكثر صرامة.
وتضم القائمة الأميركية التي نُشرت لأول مرة في عام 2021، حالياً أكثر من 100 شركة متهمة بالعمل مع الجيش الصيني.
تشمل شركات طيران، ومصنعي أجهزة الكمبيوتر، بالإضافة إلى شركات في قطاعات البناء والشحن والاتصالات.
ولكي تُدرج الشركة في القائمة، يجب أن تعمل بشكل مباشر أو غير مباشر في الولايات المتحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك