سارع وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار إلى توقيف عميد كلية اللغة العربية بمراكش من مهامه وذلك على خلفية انتشار تسجيلات صوتية قيل انها تتضمن مكالمات هاتفية بين العميد واحدى الطالبات بالكلية.
لتنعقد وككل مرة محاكم افتراضية على منصات السوشل ميديا مصدرة احكاماً دونما استماع ولا تحقيق، ولا احترام لقرينة البراءة ولا حق دفاع ولا تدقيق… خصوصا إذا علمنا ان عمر التسجيلات أزيد من 18 سنة عكس ما روج له كثيرون من رواد منصات التواصل الاجتماعي.
الدكتور" احمد قادم" عميد كلية اللغة العربية (الموقوف) خرج وعلى غير العادة في مثل هكذا ملفات، مصدرا بيانا توضيحيا للرأي العام على صفحته الخاصة على فايسبوك، والذي اطلعت عليه" اخبارنا"، موضحا ان المعنية اتصلت به اول مرة سنة 2008، وقدمت له نفسها على أنها طالبة تعاني أزمة نفسية بسبب تعلقها به وأنها غادرت الجامعة لهذا السبب، ومضيفا ان كل أجوبته ( التي تم حذفها) شددت على ان الرجوع إلى الدراسة هو اهم شيء، مصرا على لقائها لاقناعها بالأمر لكنها رفضت كل تلك المحاولات… تصرفات دفعت" قادم" للتفكير في كون المعنية مريضة نفسيا.
لتنصب كل حواراته معها على مساعدتها للرجوع إلى الكلية بل وبمجاراتها في بعض الاحيان بإظهار مبادلتها نفس المشاعر وذلك بمعرفة وعلم زوجته التي أجابت عن مكالمتها الاولى والتي صادفت تواجده في البيت… قبل ان تتجه الطالبة المزعومة لحظره سنة 2009.
الملف عاد للطفو من جديد سنة 2012، حينما اخبر احد الطلاب الاستاذ" قادم" حينها ان من هاتفته ليست طالبة بالكلية بل فتاة مسخرة لابتزازه، وأنها سجلت وبنفس الطريقة وبنفس الحيل العديد من الاساتذة، مؤكدا ان نفس الطالب ساعده في التخلص من القرص الصلب المتضمن للتسجيلات سنة 2012، قبل ان يخبره لاحقا ان نسخة من نفس التسجيلات توجد لدى استاذ ثان بنفس الكلية، والذي التقى" قادم" واعترف له فعلا بتسلمها إلا انه تذرع بضياعها منه حسب ادعائه، بل ووعده بتدميرها في حال وجدها مرة ثانية… وعد لم يتحقق اذ ان المعني - وحسب البيان - عمد بعد سنوات طويلة لنشرها بل وخلق لها سياقا مغالطيا، علما ان الاستاذ المذكور كان منافسا للأستاذ" قادم" على عمادة الكلية وحاول الظفر بها بالكيد.
الدكتور" احمد" اكد في ختام بيانه انه لم يسبق له ان التقى الطالبة" المزعومة" ولو مرة واحدة في حياته، وان الدافع إلى كل ما وقع دافع انتقامي بعد ان عمد الأستاذ المذكور لتوزيع أطروحة له بها صلة على طلاب الإجازة قبل ان يتدخل" قادم" ويوقف مناقشتها، مؤكدا احتفاظه بالدلائل لتقديمها عند الضرورة لأي تحقيق يفتح في الموضوع، ومضيفا ان من أسباب هذا التشهير التصدي الذي قام به ضد احدى الجمعيات المدنية التي ارادت استغلال اسم الكلية للسمسرة وفرضت رسوما على الطلاب مقابل النشر مؤكدا احتفاظه بالوثائق والإثباتات للإدلاء بها لمن يهمه الأمر.
ومشددا على انه مستعد للتحقيق وكشف كل الملابسات للقضاء.
صاحب البيان توجه في ختامه للسيد الوزير بالقول: " أدعوك إلى تحكيم القانون بدل العواطف.
فالوزارة لم تسألني في الموضوع ولم تتقص الحقائق وأنت رجل دولة لا يليق به ان يحكم العواطف في مواضيع حساسة.
ويمكنني السيد الوزير ان أفيدك في أمور تشيب لها الولدان إذا ارت فعلا الحفاظ على موقع ورمزية الجامعة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك