أعرب مدرب منتخب قطر، الإسباني خولن لوبيتيغي، والحارس المتألق محمود أبو ندى، عن شعورهما بـ«الفخر والسعادة» بعد الحصول على النقطة الأولى في تاريخ «العنابي» بكأس العالم، عقب التعادل أمام سويسرا 1-1، يوم السبت، في خليج سان فرانسيسكو، ضمن المجموعة الثانية.
وبدا المنتخب القطري في طريقه لتلقي الهزيمة الرابعة في تاريخ مشاركاته بكأس العالم (سبق أن خسر مبارياته الثلاث في مونديال 2022 على أرضه)، قبل أن يخطف بوعلام خوخي التعادل برأسية قوية في الدقيقة الرابعة من الوقت بدلًا من الضائع، مانحًا الدولة الخليجية نقطتها المونديالية الأولى على الإطلاق.
وتعادلت المنتخبات الأربعة في المجموعة بنقطة بعدما انتهت مباراة الجمعة بين كندا والبوسنة والهرسك بنفس النتيجة.
وعلّق لوبيتيغي على النتيجة التاريخية قائلًا: «أنا فخور جدا بالفريق، لقد أخبرت اللاعبين أنه حتى لو لم نسجل هدف التعادل، لكنت فخورًا بالعقلية والانضباط اللذين أظهروهما اليوم».
وأضاف: «لحسن الحظ سجلنا الهدف وحققنا نتيجة ستبقى في التاريخ».
وتابع لوبيتيغي قائلًا: «كنا محظوظين بعض الشيء في بعض اللحظات، لكن عليك أن تؤمن وتعمل بجد لكي تحظى بقليل من الحظ في الحياة وفي الرياضة».
وأضاف: «نحن سعداء جدًّا من أجل اللاعبين».
من جهته، قال أبو ندى، الذي اختير أفضل لاعب في المباراة، في تصريحات تلفزيونية: «صراحة الكل قدَّم، من الجهاز الفني والإداري إلى اللاعبين، الجميع يعرف أن الأجواء صعبة جدًّا، نحن في كأس العالم، لكننا سعداء جدا بالحصول على أول نقطة في تاريخ المنتخب القطري في المونديال».
وتابع: «المباراة كانت رجولية من الجميع».
وأردف قبل أن تنهمر دموعه: «صراحة، أريد أن أهديها (هذه النتيجة) إلى والدتي».
وقال: «إن شاء الله نقدر نتأهل إلى الدور الثاني».
وعند سؤاله عمَّا إذا كانت المباراة المقبلة أمام كندا المضيفة ستكون أسهل، أجاب: «لا مباراة في كأس العالم سهلة أو صعبة، نبحث عن الحصول على النقاط الثلاث، أود أن أشكر جميع اللاعبين، كانت المباراة صعبة والحمد الله خرجنا بالتعادل».
وتفوق المنتخب السويسري من حيث الاستحواذ والضغط الهجومي في أغلب فترات المباراة، لكن نظيره القطري نجح في الحفاظ على توازنه ولم يستسلم للخسارة، وإنما واصل محاولاته حتى خطف هدف التعادل.
بدأت المباراة بإيقاع سريع وأشعل منتخب قطر الأجواء مبكرًا بفرصة في الدقيقة الثانية، إذ استغل إديميلسون جونيور هفوة دفاعية لينقض على الكرة وينفرد لكن الحارس جريجور كوبيل تصدى للكرة بصعوبة.
وردت سويسرا بأولى محاولاتها الهجومية في الدقيقة السادسة، إذ سدد دان ندوي كرة مباغتة قوية من حدود منطقة الجزاء لكن أبوندى تألق في التصدي لها، وبعدها تلقى ندوي تمريرة عرضية في غياب الرقابة عنه داخل منطقة الجزاء وسدد الكرة فوق العارضة.
وتوقف اللعب في الدقيقة 14، إذ لجأ الحكم لتقنية الفيديو قبل أن يعلن عن ركلة جزاء لسويسرا مع منح أبوندى إنذارا بداعي عرقلة ريمو فرويلر، وتقدم إمبولو لتنفيذ الركلة مسجلًا منها هدف التقدم في الدقيقة 17.
وعزَّز منتخب سويسرا تفوقه في الاستحواذ بمرور الوقت واستعرض إصرارًا حقيقيًّا على إضافة الهدف الثاني عبر الضغط المتواصل لكن المنتخب القطري أعاد تنظيم صفوفه ونجح في تقليص الخطورة أمام مرماه.
واستعرضت قطر صحوة هجومية في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول مستفيدة من تحركات أكرم عفيف وتمريراته المتقنة، وكادت أن تتعادل في الدقيقة 43 إثر هجمة سريعة انتهت بتسديدة من إديميلسون لكن الحارس كوبيل تصدى للكرة وأخرجها إلى ركنية لم تستغل.
واصل أبوندى تألقه اللافت وتصدى لأكثر من محاولة خطيرة في الثواني الأخيرة من الشوط الأول لينتهي بتقدم سويسرا 1-صفر.
وبدأت سويسرا الشوط الثاني بضغط هجومي متواصل وسدد جرانيت تشاكا كرة مباغتة قوية من حدود منطقة الجزاء مرت فوق العارضة مباشرة.
وأجرى المدرب يولن لوبتيغي ثلاثة تغييرات دفعة واحدة في صفوف قطر في الدقيقة 60، إذ أشرك أحمد فتحي وكريم بوضياف وأحمد علاء بدلا من أيوب العلوي وجاسم جابر ويوسف عبد الرزاق.
وبعدها تحسن أداء المنتخب القطري في الجانب الهجومي وصنع أكثر من فرصة حقيقية لكن دفاع سويسرا تعاون مع الحارس بنجاح في إبعاد الخطورة عن الشباك.
ودفع لوبتيغي باللاعب محمد مناعي بدلا من عاصم مادبو في الدقيقة 79، ثم أشرك حسن الهيدوس مكان إديميلسون في الدقيقة 89.
وبعدها بثوان، أتيحت فرصة أمام أحمد علاء وسدد كرة منخفضة من حدود منطقة الجزاء، لكن كوبيل تصدى لها.
وجنى المنتخب القطري ثمار إصراره في الدقائق الأخيرة عندما أرسل الأمين عرضية عالية أمام المرمى استغلها بوعلام ليسكن الكرة في الشباك برأسه معلنا تعادل قطر 1-1.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك