تعيش مدينة نيويورك حالة من الترقب مع اقتراب فريق نيويورك نيكس من تحقيق أول بطولة له في دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين منذ أكثر من خمسة عقود، وبينما يستعد الفريق لخوض واحدة من أهم محطات الموسم، يتمسك المشجعون بمعتقدات وخرافات مرتبطة بالحظ وعادات وطقوس يعتبرونها جزءًا من رحلة الانتصار.
وذكرت شبكة" إن بي سي نيوز" الأمريكية أن جماهير نيويورك نيكس، التي عاشت عقودًا من خيبات الأمل وسوء الحظ ووعود" العام المقبل"، تتعامل مع اللحظة الحالية بحذر شديد، مع اقتراب الفريق من تحقيق أول لقب له منذ 53 عامًا، حيث يتجنب كثيرون أي تصرف قد يجلب النحس أو يؤثر على مسار الفريق.
وتعد تريشنا شارما من جزيرة لونج آيلاند في نيويورك من أبرز المشجعين الذين يتمسكون بطقوس خاصة، فمنذ انطلاق المنافسات، دأبت على أداء طقوس هندوسية؛ لدرء ما تصفه بـ" العين الشريرة".
وتستخدم شارما الملح وبذور الخردل وصورة الفريق، ثم تحرك يدها في اتجاه عقارب الساعة سبع مرات حول الصورة بهدف جذب الطاقة الإيجابية، كما تقول إن تحريك اليد في الاتجاه المعاكس يستخدم لدرء الطاقة السلبية.
وفي نهاية الطقوس يفترض حرق المكونات للتخلص من الطاقة السلبية، إلا أنها أوضحت أنها لن تتمكن من القيام بذلك داخل المكان الذي ستشاهد منه المباراة المقبلة، لكنها تخطط للتخلص من المكونات بطريقة أخرى.
قالت شارما إنها تحرص على تجهيز كمية إضافية من المكونات؛ تحسبًا للحاجة إلى تكرار الطقوس خلال الاستراحة بين الشوطين إذا استدعت الظروف ذلك.
وأضافت أنها بدأت كل مباراة في الأدوار الإقصائية بهذه الطقوس، مؤكدة استعدادها لمواصلة الأمر خلال الموسم المقبل بغض النظر عن النتيجة النهائية للسلسلة الحالية.
وأوضحت أنها ستواصل دعم الفريق في جميع الظروف، معتبرة أن هذا النوع من الوفاء من جانب الجماهير يمثل أحد العناصر التي تمنح الفريق خصوصيته.
وقال المشجع هيريس فوزان أنه يتجنب مشاهدة المباريات مباشرة؛ لأنه يعتقد أن الفريق يخسر عندما يتابع اللقاءات لحظة بلحظة، ولذلك يفضل انتظار النتائج وقراءة الأخبار بعد انتهاء المباراة.
وأضاف أنه لن يخاطر بمشاهدة المباراة عبر التلفزيون، مفضلًا الاكتفاء بمعرفة الأخبار السارة لاحقًا، بدلًا من التأثير على حظ الفريق من وجهة نظره.
فيما يرى بعض المشجعين أن الخسارة الوحيدة التي تعرض لها نيويورك نيكس خلال الشهر الماضي ارتبطت بالمباراة الثالثة التي حضرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كضيف شرف.
وأشار مشجعون إلى أن الإجراءات الأمنية المشددة والقيود الإضافية المفروضة على دخول ماديسون سكوير جاردن أثرت سلبًا على الأجواء العامة خلال أول مباراة نهائية يستضيفها الفريق على أرضه منذ 27 عامًا.
ورغم تأكيد اللاعبين أن حضور ترامب لم يكن سببًا في الخسارة، فإن بعض المشجعين ما زالوا يعتقدون أن أجواء تلك المباراة كانت مختلفة عن بقية المواجهات.
قالت المشجعة تريسي ووكر، التي تتابع الفريق منذ أيام ويليس ريد، إنها شعرت بوجود ما وصفته بالسحر داخل ماديسون سكوير جاردن خلال المباراة الثالثة، وأضافت أن الفريق بدا خارج نطاق التركيز، معتبرة أن الحكام لم يكونوا إلى جانب نيويورك نيكس خلال تلك المواجهة.
وامتدت طقوس الحظ إلى المشاهير المرتبطين بالفريق أيضًا، حيث أصبحت الحقيبة البرتقالية التي تحملها جوردين وودز، خطيبة اللاعب كارل أنتوني تاونز، تعرف بين الجماهير باسم" حقيبة الحظ".
وقالت وودز إنها بدأت اصطحاب الحقيبة معها في كل يوم مباراة بدلًا من تغييرها، قبل أن تتحول إلى رمز يتداوله المشجعون على نطاق واسع.
وكشف الممثل بن ستيلر لشبكة إي إس بي إن قبل المباراة الرابعة أنه وزوجته أحرقا جميع الملابس التي ارتدياها خلال المباراة الثالثة التي خسرها الفريق، وأوضح ستيلر أن تلك المباراة كانت حالة استثنائية بالنسبة له، في إشارة إلى اعتقاده بأن الملابس ارتبطت بنتيجة غير مرغوبة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك