«الشرق» ترصد معاناة المرضى في غزةحاولت تكرارا المريضة ابتهال حسن «٢٩سنة» السفر من أجل العلاج، وبعد محاولات عديدة كانت لاسمها نصيب ضمن كشوفات قائمة طويلة من المرضى ضمن «تحويلة خارجية».
الأمر ليس فقط مرهقا جدا بل انه أكبر ما يمكن تصوره حينما تم إخبارها بأنها ممنوعة أمنيًا من السفر.
وقالت وملامح المرض واضحة عليها لـ الشرق: «المنع الأمني كان أشد عليّ من المرض فلا أعلم كيف ممكن لمريضة سرطان أن تشكل خطرا على أحد».
وتابعت: «انها مع مرور الوقت بدون علاج مناسب أدى إلى انتشار المرض من منطقة الصدر حتى العظام والكبد، والمحاولات اليوم أن يتوقف عن الانتشار».
وذكرت، أن علاجها توقف في غزة ولابد لها من السفر للخارج من أجل العلاج إلا أن المفاجأة كانت أكبر مما تظن حينما تم توقف الإجراءات المتبعة نظرا لأنها ممنوعة أمنيًا.
ولفتت إلى أنها في الحرب فقدت جميع أفراد عائلتها حينما تم قصف منزلها على رؤوسهم، وكانت هي الناجية الوحيدة.
وبينت أنها تمر بظروف صعبة فقد اجتمع على جسدها وجع الفقد لوالدها ووالدتها وأشقائها، ووجع مرض السرطان.
من جهته؛ ذكر وكيل وزارة الصحة بمدينة غزة الطبيب ماهر شامية، أن (١٢٠٠) مريض تمكنوا من السفر مقابل (١٧) ألف مريض ما زالوا ينتظرون السماح لهم بالسفر.
وأوضح المواطن الغزي صابر أبو الكاس، أنه تلقى اتصالا من قسم التحويلات بالخارج من أجل علاج والدته إلا أن الموافقة جاءت متأخرة جدا.
ولفت إلى أنه أخبر الموظفة بعدم الفائدة بالموافقة على التحويلة فوالدته توفيت.
وكثير من المرضى في قطاع غزة تزداد حالاتهم المرضية صعوبة جراء تأخر العلاج تؤدي إلى الوفاة أو زيادة البتر من أطرافهم.
وأشارت الجريحة شروق محمد «٢٥سنة» لـ «الشرق»، إلى أنه لم يعد أمامها خيار أخر غير زيادة في بتر قدمها اليسرى رغم أنها بالأصل مبتورة القدم اليمنى.
وتابعت: «قائمة الانتظار للسفر طويلة جدا وهذا التأخير أدى إلى اتخاذ الطبيب قرار بتر القدم اليسرى، وهذا القرار صعب جدا خاصة أن لدي طفلا يتيما بعد استشهاد زوجي ولا يوجد من يهتم بالطفل».
أما المريضة سهاد مصطفى»٤٠سنة» فهي تنظر بألم كبير لإغلاق المعابر حيث قالت لـ»الشرق»: «المرض لا يعرف هدنة أو إغلاق معابر فكل يوم تأخير بدون علاج يزيد انتشار مرض السرطان في جسدها».
وأشارت إلى أنها بحاجة ماسة للعلاج خاصة أن المرض في بدايته كان في مناطق محدودة لكنه اليوم انتشر في مناطق كثيرة، خاصة أنها حاليا لا تتلقى علاجا لعدم وجود علاج لها في غزة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك