إسطنبول/ فردوس يوكسل – هاندان قازانجي/ الأناضولوزير الطاقة والنفط السوداني معتصم إبراهيم أحمد:- التعاون مع تركيا بقطاع الطاقة كان قائمًا قبل اندلاع الصراع والحرب أبطأت تنفيذ عدد من المشاريع- الحكومة تعمل على إعادة تفعيل وتطوير التعاون مع تركيا بهدف الانتقال من مرحلة التفاهمات إلى تنفيذ مشاريع عملية- ندعو الشركات التركية إلى توسيع حضورها في قطاع النفط والغاز بهدف رفع الإنتاج وتحسين كفاءة** مستشار رئيس الوزراء السوداني حسين الحفيان:- السودان يتمتع بموقع جغرافي استراتيجي يؤهله للعب دور مهم في قطاع الطاقة والتجارة الإقليمية- الموقع الجغرافي يجعل السودان ممرًا محتملًا للطاقة والتجارة ويعزز أهمية التعاون مع تركيا- التحدي الأساسي يتمثل في تحويل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم إلى مشاريع تنفيذية على الأرضيتجه السودان إلى إعادة تنشيط تعاونه مع تركيا بقطاع الطاقة والموارد الطبيعية، في إطار مساعٍ حكومية لإعادة بناء البنية التحتية المتضررة جراء الحرب، وجذب الاستثمارات الأجنبية لدعم مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
ويأتي هذا التوجه ضمن سياسة سودانية لتعزيز الشراكات الاقتصادية مع الدول الصديقة، وفي مقدمتها تركيا، التي ترتبط مع الخرطوم بعلاقات سياسية واقتصادية وتاريخية ممتدة، وشهدت خلال السنوات الماضية تعاونًا في مجالات الطاقة والتعدين والزراعة والبنية التحتية.
وخلال زيارة رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس إلى تركيا في مايو/أيار 2026، بحث مع الرئيس رجب طيب أردوغان العلاقات الثنائية وعددًا من القضايا الإقليمية والدولية، حيث أكد الرئيس التركي على حرص بلاده على تطوير العلاقات مع السودان عبر مشاريع جديدة في مختلف القطاعات.
** الطاقة بصدارة ملفات التعاونوخلال اللقاءات، برز قطاع الطاقة بوصفه أحد أهم مجالات التعاون المرتقب، حيث عقد وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار اجتماعات مع وزير الطاقة والنفط السوداني معتصم إبراهيم أحمد، ووزير المعادن السوداني نور الدائم محمد أحمد طه، تناولت فرص التعاون في مجالات الكهرباء والتعدين واستكشاف وإنتاج النفط والغاز والطاقة المتجددة.
و في حديث للأناضول حول آفاق التعاون، قال وزير الطاقة والنفط السوداني أحمد، إن التعاون بين البلدين في قطاع الطاقة كان قائمًا قبل اندلاع الصراع في السودان في أبريل/نيسان 2023، وشمل عدة مجالات مرتبطة بالموارد الطبيعية.
وأضاف أحمد أن الحرب أثرت على جزء من هذا التعاون وأبطأت تنفيذ عدد من المشاريع، غير أن الحكومة السودانية تعمل على إعادة تفعيله وتطويره، مشيرًا إلى أن الهدف هو الانتقال من مرحلة التفاهمات إلى تنفيذ مشاريع عملية.
ومنذ أبريل/نيسان 2023، تخوض" قوات الدعم السريع" مواجهات مع الجيش على خلفية خلافات بشأن دمج الأولى في المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى مجاعة تُعد من بين الأسوأ عالميًا، فضلًا عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.
وأوضح أحمد أن المباحثات الأخيرة مع الجانب التركي تناولت قطاعات الكهرباء والنفط والغاز والتعدين والطاقة المتجددة، لافتًا إلى وجود مذكرات تفاهم واتفاقيات قائمة بين الجانبين على مستوى الحكومات والشركات.
كما توقع الوزير زيارة مرتقبة من قبل وفد تركي رسمي ووزارة الطاقة والموارد الطبيعية خلال الأشهر المقبلة، بما يسهم في دفع التعاون نحو مرحلة التنفيذ.
** دعوة لاستثمارات تركية في النفط والغازودعا الوزير السوداني الشركات التركية إلى توسيع حضورها في قطاع النفط والغاز، سواء في الحقول المنتجة حاليًا أو في مناطق الاستكشاف الجديدة، بهدف رفع الإنتاج وتحسين كفاءة العمليات.
وأشار إلى أن السودان يمتلك موارد طبيعية كبيرة وإمكانات واعدة في قطاع الطاقة، بما في ذلك النفط والمعادن والطاقة المتجددة، ما يجعله من أبرز القطاعات المستهدفة للاستثمار خلال المرحلة المقبلة.
ولفت الوزير إلى أن الحرب خلفت أضرارًا كبيرة في البنية التحتية لقطاع الطاقة، بما يشمل محطات الكهرباء وشبكات النقل والتوزيع، مؤكدًا أن إعادة الإعمار تتطلب استثمارات واسعة وإعادة تأهيل شاملة.
وأشار إلى أن الحكومة بدأت الاستفادة من بعض المعدات والمكونات التي يتم توفيرها من تركيا، ضمن جهود إعادة تأهيل القطاع.
وأكد أن إعادة بناء منظومة الطاقة تمثل أولوية أساسية لدعم الاستقرار الاقتصادي وتحفيز التنمية.
** رسائل طمأنة للمستثمرينودعا الوزير المستثمرين الأتراك الذين غادروا السودان خلال سنوات الحرب إلى العودة، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على تهيئة بيئة استثمارية أكثر استقرارًا وأمانًا، وتقديم التسهيلات اللازمة وحماية الاستثمارات.
وأشار إلى أن السودان يشهد تدريجيًا تحسنًا في الأوضاع الأمنية واستعادة للنشاط الاقتصادي، لافتًا إلى وجود فرص واسعة في مختلف القطاعات.
كما أشاد بالدعم التركي للسودان، مؤكدًا أنه لم يقتصر على الجانب السياسي بل شمل أيضًا خطوات عملية على الأرض.
** من الاتفاقيات إلى التنفيذمن جانبه، قال مستشار رئيس الوزراء السوداني حسين الحفيان، إن السودان يتمتع بموقع جغرافي استراتيجي يؤهله للعب دور مهم في قطاع الطاقة، لاسيما عبر إطلالته على البحر الأحمر وقربه من الأسواق الإفريقية والعربية.
وأضاف للأناضول، أن الخرطوم تنظر إلى موقعها باعتباره ممرًا محتملًا للطاقة والتجارة الإقليمية، ما يعزز أهمية التعاون مع شركاء يمتلكون خبرات تقنية واستثمارية مثل تركيا.
وشدد الحفيان على أن التحدي الأساسي يتمثل في تحويل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم إلى مشاريع تنفيذية على الأرض، مشيرًا إلى التوجه لإنشاء لجنة تنفيذية مشتركة بين البلدين لمتابعة تنفيذ المشاريع.
واختتم الحفيان بالتأكيد على أن السودان منفتح على الاستثمارات التركية، قائلاً: " السودان مفتوح أمامكم، ونرحب بكم بقلوب وعقول مفتوحة"، في تأكيد على رغبة الخرطوم في تعزيز التعاون الاقتصادي، خصوصًا في قطاعات الطاقة والتعدين والبنية التحتية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك