كشف تقرير سنوي جديد أصدره معهد السياسات اليهودية، اليوم الأحد، عن تصاعد غير مسبوق في المخاوف داخل المجتمع الإسرائيلي من تفكك الجبهة الداخلية، وسط اتساع فجوة الانقسام السياسي والأيديولوجي بين مكونات الدولة.
وبحسب نتائج التقرير، اعتبر 55% من الإسرائيليين أن الاستقطاب والانقسام الداخلي يمثلان التهديد الأخطر الذي تواجهه إسرائيل في الوقت الراهن، متقدما بفارق كبير على الملف النووي الإيراني الذي جاء في المرتبة الثانية بنسبة 23%.
وأظهرت البيانات أن ستة من كل عشرة إسرائيليين يعتقدون بوجود احتمال حقيقي لانزلاق البلاد إلى موجة عنف داخلي قد تتطور إلى حرب أهلية، في مؤشر يعكس حجم القلق المتزايد بشأن مستقبل التماسك المجتمعي.
كما رصد التقرير تراجعا في ثقة قطاعات واسعة من الإسرائيليين العلمانيين بمستقبل الدولة، إذ أكد نحو نصفهم أنهم لم يعودوا ينظرون إلى إسرائيل باعتبارها المكان الأكثر أمانا وملاءمة لأبنائهم في السنوات المقبلة.
ورغم تسجيل مستوى التفاؤل العام داخل المجتمع الإسرائيلي معدل 7.
13 درجات، فإن التقرير أشار إلى تفاوت حاد بين المعسكرات السياسية؛ إذ بلغ مؤشر التفاؤل لدى مؤيدي اليمين 9.
05 درجات، مقابل 3.
67 درجات فقط لدى أنصار اليسار، وهو ما يعكس تعمق الانقسام الأيديولوجي داخل المجتمع.
وخلص التقرير إلى أن تداعيات الحرب الأخيرة أسهمت في تعزيز حضور التيار اليميني داخل الرأي العام الإسرائيلي، لا سيما بين فئة الشباب، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من أن استمرار الاستقطاب قد يهدد الاستقرار الداخلي للدولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك