أعلن زعيم المعارضة البرلمانية الماليزية السابق حمزة زين الدين، السبت، تأسيس حزب سياسي جديد يحمل اسم" بارتي واواسان نيجارا" (حزب الرؤية الوطنية)، في خطوة تعكس التحولات الجارية داخل معسكر المعارضة استعداداً للانتخابات العامة المقبلة.
وجاء الإعلان خلال" مؤتمر ريسيت" الذي عُقد في ولاية كيلانتان، إذ أوضح زين الدين أن الحزب الجديد سيتعاون مع قوى معارضة أخرى، من بينها الحزب الإسلامي الماليزي وحزب جيراكان، في إطار ما وصفه بـ" حركة لإعادة بناء البلاد".
وقال زين الدين إنّ الحزب الجديد سيمنح حركة" ريست" منصة سياسية رسمية لخوض الاستحقاقات المقبلة.
وتضم الحركة عدداً من القيادات والأعضاء الذين غادروا أو فُصلوا من حزب" بيرساتو" (الحزب الماليزي للسكان الأصليين المتحدين)، الذي كان زين الدين يشغل فيه منصب نائب الرئيس.
وأضاف أن المؤتمر العام السنوي للحزب من المتوقع أن يُعقد الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن اسم الحزب جاء باقتراح من رئيس الحزب الإسلامي الماليزي عبد الهادي أوانغ، الذي شارك في المؤتمر وألقى كلمة خلاله، في إشارة إلى دعم الحزب الإسلامي للمشروع السياسي الجديد.
وشهد المؤتمر أيضاً حضور رئيس تحالف" بيريكاتان ناسيونال" الدكتور سامسوري مختار، ورئيس حزب جيراكان دومينيك لاو، فيما شدّد زين الدين على أن الحزب الجديد يسعى إلى بناء تعاون سياسي أوسع مع مختلف القوى المعارضة، وقال: " نريد العمل مع الحزب الإسلامي وجيراكان وأحزاب أخرى.
وبإذن الله سنبني فهماً أكبر وتعاوناً سياسياً أكثر شمولاً وإقناعاً".
ويُنظر إلى تأسيس الحزب الجديد على أنه محطة جديدة في عملية إعادة اصطفاف المعارضة الماليزية بعد سنوات من الخلافات الداخلية والصراعات على القيادة.
ومع صعود الحزب الإسلامي الماليزي بوصفه القوة الأبرز داخل المعارضة، قد يشكل الحزب الجديد أداة لتوسيع قاعدة المعارضة خارج الإطار الإسلامي، مع الحفاظ في الوقت ذاته على نفوذها داخل الشارع الملايوي المسلم، الذي يمثل نحو 60% من الناخبين في البلاد.
وكان زين الدين قد أُقيل من حزب بيرساتو في فبراير/شباط الماضي عقب صراع على القيادة داخل الحزب.
وقبل إقصائه، واجه اتهامات بدعم تحركات لإزاحة رئيس الحزب ومؤسسه المشارك ورئيس الوزراء السابق محيي الدين ياسين من منصبه.
ويُعد زين الدين، الذي شغل سابقاً منصب وزير الداخلية، من الشخصيات المؤثرة في السياسة الماليزية، كما ارتبط اسمه بموجة الانشقاقات التي شهدها حزب المنظمة الوطنية الملايوية المتحدة (أمنو)، الذي حكم ماليزيا لأكثر من ستة عقود منذ الاستقلال قبل خسارته السلطة عام 2018.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك