بعد أربع سنوات من تسجيله هدف فوز رائع على الأرجنتين في مونديال قطر، يرغب المهاجم السعودي سالم الدوسري في هز الشباك للمرة الثالثة تواليا في كأس العالم لكرة القدم.
ويتمتع سالم بإحصائية لافتة، إذ هز الشباك في كأس العالم (2018 و2022) وكأس آسيا (2019) والألعاب الأولمبية في طوكيو صيف 2021.
اشتهر باحتفاليته بعد التسجيل وكأنه يقوم بخلط الطعام على غرار الألماني سيرج جنابري، بالإضافة إلى شقلباته الأكروباتية.
ورغم فوزه بلقب يتيم مع فريقه الهلال الموسم المنقضى، يقود الدوسري، أفضل لاعب في آسيا مرتين والملقب بالـ" تورنيدو" (الإعصار)، منتخب الأخضر تحت إشراف مدربه الجديد اليوناني يورجوس دونيس.
خسر الهلال، المتوج بلقب كأس الملك، الموسم الفائت رهان إحراز لقب الدوري، بفارق نقطتين عن النصر بقيادة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، كما خرج من مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة.
ورغم بلوغه سن الـ 34 عاما، عكست أرقامه فعاليته الهجومية حيث سجل 10 أهداف في مختلف المسابقات، منها 8 في الدوري، في 35 مباراة، كما ساهم في 10 تمريرات حاسمة.
قاد جناح الهلال بلاده إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة تواليا والسابعة في تاريخها، وهو يستعد لخوض هذه التجربة للمرة الثالثة في مسيرته حيث دافع عن ألوان" الأخضر" في 107 مباريات دولية، سجل خلالها 26 هدفا.
ويملك الدوسري الذي أحرز في تشرين أكتوبر 2025 جائزة أفضل لاعب في آسيا للمرة الثانية بعد 2022، سجلا ناصعا، حيث توج مع الهلال بالدوري المحلي ست مرات وبدوري أبطال آسيا مرتين.
وردا على الانتقادات التي طالته خلال تلك الفترة حيال مستواه، أجاب" لا أسمع، لا أرى، لا أتكلم.
همّي المستطيل الأخضر.
أي لاعب يمر تحت الضغط وسالم يحب أن يتحدى نفسه".
وتطرق إلى المشوار المقبل للمنتخب السعودي في كأس العالم" الأهم بالنسبة الي منتخب بلادي وفريقي الهلال.
في كأس العالم يجب أن نقارب الأمور خطوة بخطوة أولها دور المجموعات، لذا لا أريد استباق الأحداث".
تُعدّ الفترة القصيرة التي قضاها مع فياريال الإسباني معارا من الهلال لمدة ستة أشهر خلال موسم 2018، مهمة في التطور الذي حققه، حيث أضاف الانضباط والاحترافية إلى موهبته الكروية.
كان أحد 9 لاعبين انضموا إلى أندية إسبانية مختلفة عام 2018 من خلال اتفاق بين هيئة الرياضة السعودية ورابطة الدوري الإسباني، فخاض في تجربة فياريال مباراة واحدة فقط ضد ريال مدريد انتهت بالتعادل 2-2، علما أنه شارك في الشوط الثاني عندما كان فريقه متخلفا 0-2.
قال عن هذه التجربة" كسبت الكثير خلالها، لا سيما من الناحية التكتيكية والسرعة واللياقة البدنية".
تنتمي عائلته إلى محافظة الأفلاج التي تبعد 350 كلم جنوب الرياض، لكنه وُلد في مدينة جدة حيث كان والده يعمل مدرسا، ثم انتقل مع عائلته إلى الرياض بعد انتقال عمل والده.
شهد عام 2011 البصمة الأولى للاعب الوسط الهجومي في سجلات الكرة السعودية، عندما هزّ شباك غواتيمالا في كأس العالم للشباب، فيما كان استدعاؤه للمنتخب الأول للمرة الأولى من قبل المدرب الهولندي فرانك ريكارد لتصفيات كأس العالم 2014.
سجّل هدفا رائعا في أول ظهور له ضد أستراليا (2-4) في فبراير 2012، بينما وضع بصمته أيضا في شباك مصر في كأس العالم 2018 في روسيا عندما أحرز هدف الفوز في الثواني الأخيرة، ضمن الجولة الثالثة من دور المجموعات، علما أن السعودية خرجت برفقة" الفراعنة" من الدور الأول.
أبى اللاعب إلا أن يترك بصمته في دورة الألعاب الأولمبية صيف 2021 في طوكيو، عندما أحرز هدف التعادل أمام ساحل العاج.
في مونديال قطر 2022، سجل اللاعب المكنى أيضا بـ" نيمار الخليج" هدفا رائعا قاد بلاده إلى الفوز على أرجنتين ليونيل ميسي 2-1، قبل أن تسير الأخيرة نحو إحراز اللقب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك