وجّهت وزيرة المواصلات الإسرائيلية، ميري ريغيف، اليوم الأحد، رسالة عاجلة إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مع اقتراب الموعد النهائي الذي ستضطر فيه سلطة المطارات إلى إبلاغ شركات الطيران بإلغاء الرحلات، (بعد غدٍ الثلاثاء 16 يونيو/حزيران الجاري) إن لم تُحل أزمة ركن الطائرات في مطار" بن غوريون"، وفقاً لما أورده موقع" واينت".
رسالة ريغيف العاجلة تضمنت تحذيراً من أن عدم إخلاء فوري لجزء من طائرات التزوّد بالوقود الأميركية المركونة منذ اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي في مطاري" بن غوريون" و" رامون"، قد يسبّب إلغاء أكثر من 2.
4 مليون تذكرة طيران لموسم الصيف السياحي والأعياد اللاحقة.
واقترحت الوزيرة، نقل جزء من هذه الطائرات إلى قواعد سلاح الجو أو إلى مطارات خارج إسرائيل.
وهو اقتراح يبدو لافتاً؛ إذ يثير أسئلة منطقية حول سبب عدم ركنها في المطارات العسكرية أصلاً، وما إذا كان ذلك عائداً إلى تضرر مدرجات الإقلاع أو حظائر الطائرات ربما بسبب إصابات محتملة بصواريخ خلال الحرب، تخفيها إسرائيل بالرقابة العسكرية المشددة.
ولم يقتصر تحذير ريغيف على الموسم السياحي، بل تطرق أيضاً إلى أن من بين المتضررين المحتملين أيضاً أتباع طائفة بريسلاف الذين يخططون للسفر إلى أومان الأوكرانية التي تشهد حجاً يهودياً في رأس السنة العبرية.
وأتت رسالة ريغيف بعد ثلاثة أيام من تحذير المدير العام لسلطة المطارات، شارون كدمي من أنه في حال عدم إيجاد حل لأزمة مواقف الطائرات في مطار" بن غوريون"، ستُضطر شركات الطيران إلى البدء بإرسال إشعارات إلغاء للمسافرين.
وقدّر كدمي في مقابلة مع الموقع حينها أن" كل مسافر رابع سيتلقى إشعار إلغاء"، موضحاً أن عشرات طائرات النقل والتزويد بالوقود الأميركية المتوقفة في مطار" بن غوريون" و" رامون" تشغل جزءاً كبيراً من القدرة الاستيعابية المتاحة لوقوف الطائرات المخصصة للرحلات التجارية.
وفي رسالتها إلى نتنياهو كتبت ريغيف أنه" في يوم الثلاثاء يتعين على سلطة المطارات إبلاغ شركات الطيران الإسرائيلية بصورة رسمية بضرورة إخطار زبائنها بإلغاء أكثر من 2.
4 مليون تذكرة طيران لموسم الصيف والأعياد".
وأضافت الوزيرة أن الأمر يتعلق بـ" ضرر اقتصادي مباشر بمليارات الشواكل لشركات الطيران ولقطاع السياحة وللاقتصاد"، محذّرة من أن هذه الخطوة قد تمس أيضاً بمصداقية إسرائيل وجهةً موثوقةً للطيران.
وأضافت أن" الإلغاء الجماعي لرحلات العطلات الصيفية والأعياد، في فترة يحتاج فيها الجمهور الإسرائيلي أكثر من أي وقت مضى إلى الهدوء والحياة الطبيعية، سيضر بالمعنويات والصمود الوطنيين".
وشددت ريغيف على أن المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة في محاولة لنقل الطائرات إلى دول مجاورة، لا تبدو حلاً قابلاً للتنفيذ في المدى المنظور، مقترحةً بديلاً عملياً يتمثل في نقل جزء من طائرات التزويد بالوقود الأميركية إلى قواعد سلاح الجو.
ولفتت في رسالتها إلى أن" نحو 72 طائرة تزويد بالوقود تقف في مطار بن غوريون وتشغل أكثر من نصف القدرة الاستيعابية لمواقف الطائرات"، مشيرةً إلى أن" نحو 26 طائرة إضافية متوقفة في مطار رامون وتشغل نحو 90% من أماكن الوقوف في المطار".
ولم تكن رسالة ريغيف الأولى من نوعها، بل الثانية خلال أقل من ثلاثة أسابيع؛ إذ في 26 مايو/أيار الماضي طالبت ريغيف، نتنياهو ووزير الأمن، يسرائيل كاتس، والقائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي، بنقل طائرات التزويد بالوقود الأميركية إلى قواعد سلاح الجو، محذّرة من أن استحواذ هذه الطائرات على مساحات الوقوف في مطار بن غوريون يخلق" أزمة تشغيلية متفاقمة" ويضر بتعافي قطاع الطيران الذي تأثر بصورة سلبية شديدة منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة قبل نحو ثلاث سنوات.
وفي تلك الرسالة ادعت أنه" نشأ وضع مشوّه غير مسبوق، ففي الوقت الذي أصبح فيه سوق الطيران جاهزاً للتعافي، يجد قطاع الطيران المدني نفسه فعلياً تحت حصار تشغيلي".
لكن رسالة الوزيرة هذه المرة تضمنت لهجة أشد بتحديدها موعداً نهائياً واضحاً؛ إذ كتبت أنه" إذا لم تُخلَ نصف طائرات التزويد بالوقود حتى يوم الثلاثاء فسنُبلغ أكثر من مليوني إسرائيلي بأن رحلاتهم خلال الصيف، بما في ذلك رحلة أتباع بريسلاف إلى أومان في رأس السنة اليهودية، قد أُلغيت".
كما دعت ريغيف نتنياهو إلى إصدار تعليمات لسلاح الجو بنقل جزء من طائراته إلى مهابط مدنية في أنحاء البلاد لإفساح المجال أمام طائرات التزويد بالوقود الأميركية.
وأشارت إلى أن" سلطة المطارات مستعدة لتخصيص مهابط مدنية لهذا الغرض مثل روش بينا، ومجيدو، وسديه تيمان، وعين ياهف".
وشددت على أنها" تكنّ تقديراً كبيراً للأميركيين، ونريدهم أن يبقوا هنا، وكل ما نريده هو توزيع عبء التمركز على أنحاء البلاد وتخفيف الضغط عن مطار بن غوريون".
وفقاً لما نقله الموقع عنها.
والخميس الماضي، وعلى خلفية إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تحقيق اختراقه في المباحثات مع إيران، قال المدير العام لسلطة المطارات، شارون كدمي، إنه" نُقلت رسائل مفادها أنه فور توقيع الاتفاق ستُخلى طائرات الأسطول الأميركي خلال فترة قصيرة من أماكن وقوفها في إسرائيل ونقلها إلى وجهات أخرى في الشرق الأوسط".
وأكد كدمي أن ثمة تفاهماً يقوم على أنه" إذا تجددت المواجهة مع إيران، فسيُسمح لهذه الطائرات بالعودة فوراً إلى مطار بن غوريون".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك