تشهد بريطانيا موجة غير مسبوقة من الإغلاقات التي تطال متاجر التجزئة في الأسواق والشوارع العامة، حيث اضطرت العديد من الشركات إلى إغلاق أعداد كبيرة من فروعها في مختلف أنحاء البلاد وسط تساؤلات عن السبب وراء غياب هذه العلامات التجارية.
ويرى الكثيرون أن موجة الإغلاقات التي يشهدها قطاع التجزئة البريطاني هي تعبير عن أزمة اقتصادية تعاني منها البلاد، وهي نتيجة التباطؤ الاقتصادي الذي شهدته بريطانيا مؤخراً، فيما يذهب آخرون إلى القول إنها جزء من التحول في شكل السوق وعادات المستهلكين حيث باتت أعداد متزايدة من البريطانيين تلجأ إلى التسوق الإلكتروني والشراء من خلال الإنترنت أو تطبيقات الهاتف، وهو ما قلل من الطلب على المحلات التجارية التقليدية وجعل جدواها الاقتصادية أقل من السابق.
وأعلنت متاجر كبرى في بريطانيا مؤخراً عن إغلاقات وشيكة، مما يُعرّض مئات الوظائف للخطر، ومن بين هذه المتاجر بنوك رئيسية، بالإضافة إلى علامة الأزياء التجارية" Phase Eight" إضافة إلى فروع تابعة لمؤسسة القلب البريطانية، وهي واحدة من أبرز وأشهر الجمعيات الخيرية في البلاد.
وقال تقرير نشرته جريدة" ديلي إكسبريس" البريطانية، واطلعت عليه" العربية Business"، إن مجموعة" TFG"، المالكة لعلامة" Phase Eight" التجارية تعتزم إغلاق ما يصل إلى 400 متجر، بعد أن أعلنت بالفعل عن خطط لإغلاق أكثر من 100 فرع غير مُربح ضمن برنامج إعادة هيكلة شامل.
كما أعلنت مؤسسة القلب البريطانية" BHF" عن خطط لإغلاق 150 متجراً من متاجرها في مختلف أنحاء بريطانيا، ومن المتوقع أن تُغلق أول 90 فرع نهائياً بحلول مارس 2027، على أن تُغلق الفروع المتبقية بحلول مارس من العام التالي.
وقال المسؤولون إن المؤسسة الخيرية تواجه" بيئة تجارية صعبة للغاية"، لكنهم تعهدوا بمواصلة" أبحاثهم الرائدة"، كما أعلنت المؤسسة أنها ستستمر في بيع المنتجات عبر الإنترنت، بما في ذلك من خلال صفحتهم الرسمية على موقع eBay.
وأعلنت سلسلة متاجر" موريسونز"، وهي واحدة من أشهر محلات السوبر ماركت في بريطانيا، عن إغلاق سبعة من فروعها، على أن يتبعها إغلاق 93 فرعاً آخر، وكشفت سلسلة المتاجر العملاقة، التي تمتلك أكثر من 2200 متجر في جميع أنحاء بريطانيا، مؤخراً عن خطط لإغلاق عشرات الفروع الصغيرة.
وأوضحت السلسلة أن هذه الفروع، التي تم الاستحواذ عليها في الأصل كجزء من صفقة إنقاذ بقيمة 190 مليون جنيه إسترليني لشركة ماكولز عام 2022، تخضع لمراجعة مستمرة، إلا أنها كانت تتكبد خسائر لفترة من الزمن رغم الجهود المبذولة لتعزيز مبيعاتها.
وصرح متحدث باسم الشركة بأن الموظفين المتضررين من عمليات الإغلاق قد يحصلون على وظائف بديلة داخل الشركة.
كما أعلنت العديد من البنوك الكبرى في بريطانيا عن إغلاق بعض فروعها، حيث من المقرر أن تغلق مجموعة" لويدز" المصرفية 79 فرعاً إضافياً، بما في ذلك 31 فرعاً لبنك لويدز و48 فرعاً لبنك" هاليفاكس"، إضافة إلى 95 فرعاً أُعلن عن إغلاقها سابقاً من قبل المجموعة المصرفية العملاقة في وقت سابق من هذا العام.
وستغلق مجموعة" نات ويست" 18 فرعاً من فروعها الرئيسية بشكل نهائي، بما في ذلك 12 فرعاً في إنجلترا وويلز، فيما أعلن" رويال بنك أوف سكوتلاند" إغلاق ستة فروع له في اسكتلندا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك