تقدمت النائبة الدكتورة ثريا البدوي رئيس لجنة الإعلام والثقافة والآثار بمجلس النواب، بطلب إحاطة لإحالته إلى الجلسة العامة، وتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الاتصالات، ووزير الداخلية، ووزير الدولة للإعلام، بشأن ما وصفته بـ«فوضى الفضاء الرقمي» وغياب المعايير المنظمة للتعامل مع المحتوى المنشور على منصات التواصل الاجتماعي.
اختراق الخصوصية والتشهير بالأفرادوأوضحت في طلبها أنّ الفضاء الرقمي أصبح في بعض الحالات ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات وصناعة «التريند» والتشهير بالأفراد، دون تمييز بين الشكاوى الحقيقية والمحتوى الموجه أو الابتزاز الإلكتروني، وهذا الواقع أدى إلى اختراق الخصوصية وإرهاق المؤسسات الحكومية في التعامل مع كل منشور أو فيديو يتم تداوله.
وتابعت أنّ الجهات الرسمية باتت في كثير من الأحيان مضطرة إلى التحرك السريع للرد على المحتوى المتداول، تحت ضغط الرأي العام الرقمي، ما ينعكس على جودة القرار المؤسسي ويجعله رهينًا للتفاعل اللحظي على منصات التواصل الاجتماعي.
استخدام أدوات التصوير والنشروأشارت إلى أنّه رغم عدم إمكانية منع المواطنين من استخدام أدوات التصوير والنشر، فإنّ الدولة قادرة على وضع إطار مؤسسي واضح يحدد آليات التعامل مع المحتوى المنشور، بحيث يتم التفرقة بين البلاغات الجادة والمحتوى المضلل أو الموجه، بما يضمن عدم الانسياق وراء حملات الابتزاز الرقميوشددت على ضرورة ألا تتحرك الأجهزة التنفيذية والقانونية إلا وفق معايير موضوعية وتحقيقات دقيقة، بعيدًا عن الضغوط الرقمية، بما يسهم في استعادة هيبة المؤسسات وتحقيق الاستقرار الإداري.
وأكدت رئيس لجنة الإعلام والثقافة والآثار بمجلس النواب أنّ غياب الضوابط المنظمة للتعامل مع المحتوى الرقمي أدى إلى حالة من الارتباك المؤسسي واستنزاف للوقت والموارد، فضلًا عن تأثيره على الصورة العامة للدولة، ما يستدعي تحركًا تشريعيًا وتنظيميًا عاجلًا لمواجهة التحديات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك