أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة، أن الاتفاق الأخير لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران يعد" اتفاقاً هشاً" يفتقر إلى العناصر الفاعلة التي تضمن استمراره أو تحقيقه للأمن المستقبلي.
وأوضح الدكتور سنجر، في مقابلة خاصة مع قناة" إكسترا نيوز"، أن العلاقات الأمريكية الإيرانية تتسم بتعقيدات تاريخية وهيكلية تجعل من الصعب تحقيق تهدئة دائمة بناءً على هذا الاتفاق فقط.
وأشار إلى أن أي رئيس أمريكي قادم سيجد نفسه في حالة خلاف مستمرة مع طهران بسبب الفجوات الواسعة على الصعد السياسية، الأيديولوجية، والعسكرية.
مطالب تتجاوز القدرة والمكانة الحقيقية لإيرانوحول اشتراط الجانب الإيراني إنهاء الوجود العسكري الأجنبي والقواعد العسكرية في المنطقة، بيّن خبير السياسات الدولية أن هذه المطالب تتجاوز القدرة والمكانة الحقيقية لإيران في النطاق الإقليمي، موضحاً أنه لا يمكن مقارنة القدرات الإيرانية بالقدرات الشاملة للولايات المتحدة الأمريكية، على الرغم من التحديات التي تواجه الأداء الأمريكي في بعض الملفات.
وتطرق سنجر إلى دلالات التوقيع الإلكتروني على الاتفاق، معتبراً إياه مؤشراً على وجود تحفظات متبادلة ومخاوف من تعثر العملية الدبلوماسية، مما يعكس غياب النوايا الصافية لإنهاء الصراع بشكل جذري.
وأضاف أن استراتيجية الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب ركزت على استدراج الجانب الإيراني إلى مسار يؤدي إلى الاستنزاف والإجهاد الداخلي، وهو ما سيفتح الباب -حسب تقديره- لجدل داخلي واسع في طهران حول جدوى هذه التفاهمات.
واختتم الدكتور أشرف سنجر تصريحاته بالإشارة إلى عدم إمكانية أخذ هذا الاتفاق كحل نهائي وقابل للاستمرار على المدى الطويل، متوقعاً تجدد الصراع الإقليمي نظراً لضعف مستويات الثقة المتبادلة بين الطرفين وتأثير ذلك على التوازنات الأمنية في منطقة الخليج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك