العربي الجديد - ما سرّ السترات التي يرتديها لامين يامال ونجوم منتخب إسبانيا؟ يني شفق العربية - الأمن السوري يعتقل متورطاً بجرائم حرب في عهد الأسد قناة التليفزيون العربي - فيفا تعترف بعطل قد يظلم قطر.. ما التفاصيل؟ │ تواصل روسيا اليوم - مستشار سابق لميركل يدعو للعودة إلى المفاوضات حول أوكرانيا قناه الحدث - صديق محمد مرزبان يكشف: دراجته مزودة بكاميرات مراقبة روسيا اليوم - "قبل بزوغ الفجر".. الحرس الثوري الإيراني يتوعد إسرائيل برد مزلزل بعد قصف الضاحية الجنوبية لبيروت فرانس 24 - مونديال 2026: الجالية الإيرانية في لوس أنجليس مستعدة لتعكير مشاركة "تيم ملّي" قناة الغد - زامير: الجيش الإسرائيلي يستعد لتطورات عسكرية محتملة في ساحات أخرى العربي الجديد - إبراهيموفيتش يصدم حكيمي بعد مباراة المغرب والبرازيل العربية نت - ترامب يدين قصف إسرائيل لبيروت.. "عرقل التقدم مع إيران"
عامة

نيران الحرب تحرق السودان.. الجيش يصد هجوما للدعم السريع على النيل الأزرق.. والحكومة تطالب بتدخل دولي للإفراج عن أكثر من 20 ألف سجين لدى الميليشيا.. وقائد ميداني ينشق ويسلم نفسه للقوات المسلحة

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 ساعة

تشهد الساحة السودانية تطورات متسارعة على أكثر من محور عسكري وإنساني، ففي الوقت الذي أعلن فيه الجيش السوداني إحباط هجوم جديد شنته قوات الدعم السريع وحلفاؤها على بلدة أموري الاستراتيجية بولاية النيل الأ...

تشهد الساحة السودانية تطورات متسارعة على أكثر من محور عسكري وإنساني، ففي الوقت الذي أعلن فيه الجيش السوداني إحباط هجوم جديد شنته قوات الدعم السريع وحلفاؤها على بلدة أموري الاستراتيجية بولاية النيل الأزرق، كثفت الحكومة السودانية تحركاتها الدبلوماسية لدى الأمم المتحدة مطالبةً بتدخل دولي عاجل للإفراج عن آلاف المحتجزين في سجون تقع تحت سيطرة الدعم السريع بإقليم دارفور.

وفي تطور ميداني آخر، أفادت تقارير باستسلام قائد ميداني من قوات الدعم السريع للجيش السوداني برفقة عدد من المركبات القتالية على طريق الصادرات الرابط بين الخرطوم والأبيض، في مؤشر جديد على استمرار التحولات داخل المشهد العسكري المعقد الذي تشهده البلاد.

أموري.

معركة جديدة في النيل الأزرقأعلن الجيش السوداني، السبت، نجاح قواته في التصدي لهجوم وصف بالعنيف استهدف منطقة أموري الواقعة بالقرب من قيسان في إقليم النيل الأزرق، في رابع محاولة من نوعها خلال أقل من شهر للسيطرة على البلدة ذات الأهمية الاستراتيجية.

ووفقاً لبيان صادر عن قيادة الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش في الإقليم، فإن قوات اللواء 13 مشاة المتمركزة في منطقة كوري بالقطاع الشرقي تمكنت من إفشال الهجوم الذي نفذته قوات الدعم السريع إلى جانب عناصر من الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، وتحديداً قوات يقودها جوزيف توكا.

وأوضح البيان أن القوات المدافعة خاضت اشتباكات مكثفة انتهت بإجبار المهاجمين على الانسحاب بعد تعرضهم لخسائر كبيرة في الأرواح والمعدات العسكرية، مشيراً إلى تدمير عدد من الآليات القتالية والاستيلاء على مركبات وأسلحة وذخائر تركتها القوات المنسحبة في ميدان المعركة.

وأكدت قيادة الفرقة الرابعة أن نجاح العملية يأتي ضمن جهود مستمرة لتأمين القطاع الشرقي من ولاية النيل الأزرق والحفاظ على استقرار المنطقة ومنع تقدم المجموعات المسلحة نحو المواقع الحيوية.

أهمية أموري وقيسان في الحسابات العسكريةمصادر عسكرية أوضحت أن الهجوم الأخير يعد الرابع خلال فترة وجيزة، ما يعكس الأهمية العسكرية التي تمثلها أموري بالنسبة لقوات الدعم السريع وحلفائها.

وتقع البلدة في منطقة تمثل بوابة مهمة نحو محلية قيسان، التي تعد من أبرز المناطق الاستراتيجية في ولاية النيل الأزرق نظراً لموقعها الجغرافي وقربها من مسارات الإمداد والتحركات العسكرية في الإقليم.

وبحسب المصادر ذاتها، دفع الجيش السوداني خلال الأسابيع الأخيرة بتعزيزات كبيرة إلى المنطقة بهدف منع أي اختراق محتمل وتأمين خطوط الدفاع المتقدمة، خاصة بعد التقدم الذي حققته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية منذ مارس الماضي عندما سيطرت على مدينة الكرمك ومناطق أخرى مجاورة في الإقليم.

تحرك دبلوماسي سوداني نحو الأمم المتحدةعلى صعيد آخر، صعدت الحكومة السودانية ملف المعتقلين المحتجزين لدى قوات الدعم السريع إلى مستوى الأمم المتحدة، مطالبة بتدخل دولي للإفراج عن أكثر من عشرين ألف محتجز تقول إنهم موجودون في سجون تقع تحت سيطرة الدعم السريع بولايات دارفور.

وأرسل مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس، رسالة رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش وإلى رئيسة مجلس الأمن الدولي، طالب فيها بتعميم الرسالة على الدول الأعضاء وإدراجها ضمن وثائق مجلس الأمن.

وتناولت الرسالة بصورة خاصة الأوضاع داخل سجن دقريس الواقع بالقرب من مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، إضافة إلى سجن شالا بمدينة الفاشر في شمال دارفور.

أرقام المحتجزين في سجن دقريسبحسب المعلومات التي قدمتها الحكومة السودانية للأمم المتحدة، فإن سجن دقريس يضم نحو 19 ألفاً و800 محتجز وأسير.

وتشير الإحصاءات الواردة في الرسالة إلى وجود 5 آلاف و434 مدنياً من مختلف المهن، بينهم 690 امرأة، إلى جانب 3 آلاف و795 من أفراد القوات المسلحة، و4 آلاف و270 من منتسبي الشرطة، و544 من عناصر جهاز المخابرات العامة.

كما تضمنت القائمة 73 من الكوادر الطبية، بالإضافة إلى نحو خمسة آلاف مدني جرى نقلهم من مدينة الفاشر إلى السجن.

وطالبت الحكومة السودانية الأمم المتحدة ومجلس الأمن واللجنة الدولية للصليب الأحمر والآليات الأممية المعنية بحقوق الإنسان بالتدخل الفوري للإفراج عن المدنيين المحتجزين، وإدانة ما وصفته بالانتهاكات المرتكبة بحق المحتجزين وأسرى الحرب.

اتهامات بالتعذيب وسوء الأوضاع الإنسانيةالرسالة السودانية وصفت الأوضاع داخل سجن دقريس بأنها كارثية من الناحيتين الإنسانية والطبية.

وأشارت إلى نقص حاد في الكوادر الصحية والمستلزمات الطبية داخل مستشفى السجن، الأمر الذي أدى – بحسب الرسالة – إلى وفاة أعداد من المحتجزين الذين كانوا يعانون من أمراض مزمنة ولم يتلقوا الرعاية اللازمة.

كما تحدثت عن منع نقل المرضى إلى مرافق طبية خارج السجن ومنع الزيارات العائلية، في وقت يعاني فيه العديد من النزلاء من أوضاع صحية متدهورة.

واتهمت الحكومة السودانية قوات الدعم السريع بممارسة أنماط متعددة من التعذيب وسوء المعاملة، شملت الضرب المبرح والعنف الجسدي والصعق الكهربائي والإهانات اللفظية والممارسات المهينة، إضافة إلى احتجاز المعتقلين في بيئة تعاني من الاكتظاظ الشديد وضعف خدمات الصرف الصحي ونقص المياه النظيفة.

كما أشارت الرسالة إلى انتشار أمراض معدية بينها الكوليرا داخل أماكن الاحتجاز.

مزاعم خطيرة حول تجارة الأعضاء البشريةومن بين أخطر ما ورد في الرسالة السودانية، الحديث عن تقارير تتعلق بوجود شبكة منظمة لتجارة الأعضاء البشرية داخل سجن دقريس.

ووفقاً لما نقلته الحكومة، فإن هذه التقارير تشير إلى تورط كوادر طبية أجنبية يُعتقد أنها تنتمي إلى جنسيات مختلفة، بينها كولومبيا وصربيا، في عمليات استئصال أعضاء من محتجزين يتم إخراجهم من السجن بحجة الإفراج عنهم.

وتقول الرسالة إن الضحايا يتم نقلهم إلى جهات أجنبية تعمل في مدينة نيالا، حيث تُجرى عمليات استئصال الأعضاء قبل التخلص من الجثامين في مواقع مختلفة بهدف إخفاء الأدلة الجنائية.

ولم تقدم الرسالة تفاصيل إضافية حول مصادر هذه المعلومات أو ما إذا كانت خضعت لتحقيقات مستقلة.

سجن شالا.

أزمة إنسانية متفاقمةوفيما يتعلق بسجن شالا بمدينة الفاشر، أفادت الرسالة بأن قوات الدعم السريع تحتجز داخله 881 أسيراً عسكرياً و407 مدنيين، من بينهم 113 طفلاً.

وأوضحت أن عدداً كبيراً من المحتجزين يعانون من إصابات خطيرة وأمراض مزمنة دون حصولهم على الرعاية الطبية اللازمة، خصوصاً أولئك الذين أصيبوا خلال المعارك والقصف الذي شهدته مدينة الفاشر.

وقالت الحكومة السودانية إن الوضع الإنساني داخل السجن بلغ مستويات خطيرة، في ظل نقص الغذاء والأدوية والخدمات الصحية الأساسية.

كما تحدثت الرسالة عن وفاة نحو 300 محتجز خلال الشهرين الماضيين نتيجة مضاعفات الجروح غير المعالجة والالتهابات الحادة وسوء الرعاية الصحية.

استسلام قائد ميداني من الدعم السريعوفي تطور ميداني منفصل، أفادت تقارير ميدانية بأن القائد في قوات الدعم السريع محمد علي يونس سلّم نفسه للجيش السوداني على طريق الصادرات الذي يربط بين الخرطوم ومدينة الأبيض.

وبحسب المعلومات المتداولة، وصل يونس إلى مناطق سيطرة الجيش برفقة تسع مركبات قتالية وعدد من العناصر التابعة له، حيث تم تسليمهم إلى السلطات العسكرية دون وقوع اشتباكات أو مقاومة.

وذكرت مصادر عسكرية أن القائد المستسلم كان قد أبدى رغبته في الانشقاق منذ فترة، كما أشارت إلى أنه قدم معلومات ميدانية ساعدت القوات المسلحة في رصد واستهداف تحركات تابعة لقوات الدعم السريع خلال الأسابيع الأخيرة.

مشهد معقد ومفتوح على مزيد من التصعيدتعكس التطورات الأخيرة حجم التشابك بين المسارات العسكرية والإنسانية والسياسية في السودان، حيث تتواصل المعارك في عدة جبهات، بينما تتصاعد الاتهامات المتبادلة بشأن الانتهاكات بحق المدنيين والمحتجزين.

وفي الوقت الذي يسعى فيه الجيش السوداني إلى تثبيت مواقعه في النيل الأزرق ومناطق أخرى، تواصل الحكومة تحريك ملفات حقوق الإنسان والمعتقلين أمام المؤسسات الدولية، في حين تبقى الأوضاع الميدانية مرشحة لمزيد من التصعيد مع استمرار الحرب واتساع نطاقها الجغرافي في عدد من الولايات السودانية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك