قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجيفي اجتماع عُقد في طهران، اليوم الأحد، إن العديد من المسؤولين والمراقبين السياسيين في المنطقة والعالم" يقرّون" بأن إيران" خرجت من هذه الحرب أكثر اقتداراً وتماسكاً".
وأوضح أن هذا التحول في نظرة العالم نحو بلاده" لا يعود فقط إلى قدراتها الدفاعية، بل يرتكز أيضاً على صمود الشعب الإيراني وتضامنه ومقاومته".
وأكد عراقجي، وفق بيان للخارجية الإيرانية، أن تجربة الحرب الأخيرة" أظهرت أن أمن المنطقة لا يمكن أن يتشكل على أساس إقصاء إيران أو تجاهلها"، قائلاً إن دول المنطقة" بدأت تدريجياً تدرك أن الأمن المستدام والتنمية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي لا يمكن تحقيقها إلا في ظل التعاون والتفاهم ومراعاة المصالح المشتركة لجميع دول المنطقة، بما في ذلك إيران".
وأضاف أن" البنية الأمنية الجديدة في المنطقة تحتاج إلى مشاركة جميع دولها وإلى رؤية قائمة على التعاون الجماعي"، مؤكداً أن" إيران شددت دائماً على هذا النهج".
وأكد وزير الخارجية الإيراني أن" العدو كان يسعى إلى فرض إرادته وإجبار إيران على الاستسلام"، موضحاً أن" الهدف الرئيسي لمخططي الحرب كان كسر إرادة الشعب الإيراني وإحداث زلزال في بنية البلاد، إلا أن هذا الهدف أخفق بصمود المواطنين ومقاومتهم وإظهارهم وحدة وطنية لافتة".
وأضاف أن" هذا الرصيد الاجتماعي والتماسك الوطني يشكلان اليوم أحد أهم عناصر قوة إيران في الساحة الدولية، وأن تعزيز هذه القاعدة الشعبية سيؤدي بطبيعة الحال إلى زيادة قدرة الدبلوماسية الإيرانية على التفاوض والتأثير".
ويأتي ذلك في وقت بقي فيه موعد توقيع الاتفاق مع واشنطن غامضاً حتى اللحظة، إذ أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الاتفاق مع إيران سيُوقع اليوم الأحد، فيما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أمس، أن الاتفاق لن يُوقع الأحد، مرجحاً أن يحصل ذلك في" الأيام المقبلة".
كما قال بقائي إنّ" أي تفاهم محتمل مع الولايات المتحدة لن يكون سوى إطار لمواصلة المحادثات، وليس اتفاقاً نهائياً بين البلدين".
وأثارت بعض المعلومات الواردة بشأن الاتفاق معارضة من محافظين في إيران، إذ شهدت طهران ومدينة مشهد شرقي البلاد، مساء أمس السبت، تجمعات احتجاجية رُفعت خلالها شعارات حادة ضد المفاوضين الإيرانيين، رئيس الوفد المفاوض محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك