القدس العربي - تحركات دبلوماسية إيطالية جديدة بشأن محتجزي «قافلة الصمود» في شرق ليبيا روسيا اليوم - القناة 14 العبرية: إصابة جنديين إسرائيليين بنيران حزب الله في جنوب لبنان قناة التليفزيون العربي - انقسام حاد وانتقادات لاذعة.. أزمة إنفاق دفاعي في بريطانيا وكالة الأناضول - فلسطين: هدم إسرائيل 8 منازل ومنشآت غرب جنين يهدد بتشريد 100 مواطن روسيا اليوم - "مقر خاتم الأنبياء": جاهزون والأيادي على الزناد قناة الجزيرة مباشر - Al Jazeera camera captures the aftermath of the Israeli strike on an apartment in the Southern Su... إيلاف - المغرب يحرج المنتخب البرازيلي وبوعدي يُبهر جمهور كأس العالم قناة الشرق للأخبار - تصريحات نارية من ترمب بعد ضرب إسرائيل لـ لبنان في اليوم الحاسم روسيا اليوم - إشكالات جائزة نوبل. الأخطاء والجوانب الأخلاقية والمواقف الشخصية. الجزء 2 من الحوار مع أليكسي بايفسكي القدس العربي - الغنوشي يؤكد «براءته» ويرفض استئناف أحكام السجن ضده
عامة

المسؤول الذي حضر بلا محامٍ

عاجل
عاجل منذ 1 ساعة

عندما سأل مذيع قناة العربية الملك سلمان بن عبدالعزيز عن شأنٍ سياسي خلال مناسبة اجتماعية، أجابه مبتسماً: “أنا في مناسبة سعيدة… بعيداً عن السياسة. ” كانت إجابة قصيرة ولكنها تحمل درساً إدارياً واجتماعياً...

عندما سأل مذيع قناة العربية الملك سلمان بن عبدالعزيز عن شأنٍ سياسي خلال مناسبة اجتماعية، أجابه مبتسماً: “أنا في مناسبة سعيدة… بعيداً عن السياسة.

” كانت إجابة قصيرة ولكنها تحمل درساً إدارياً واجتماعياً بالغ الأهمية: لكل مقام مقال، ولكل مناسبة غرضها، وليس من الحكمة أن نحمل كل الملفات إلى كل الأماكن.

عندما يجلس المسؤول في مناسبة ما يسير الحديث في مساره الطبيعي لبضع دقائق فقط، ثم يظهر أول ملف كما تظهر أول قطرة مطر قبل العاصفة، وبعده تأتي معاملة متعثرة ثم شكوى قديمة ثم قضية أرض ثم مشروع متوقف ثم سلسلة طويلة من الأسئلة والملاحظات عن استراتيجية الجهة، تتوالى الأسئلة من كل اتجاه وتتقاطع المداخلات ويبدأ كل متحدث عبارته المفضلة: “دقيقة بس عندي موضوع بسيط”.

وبعد دقائق قليلة يجد المسؤول نفسه في مشهد يشبه إحدى حلقات برنامج الثامنة مع داوود؛ ملفات مفتوحة، وقضايا متراكمة، ومطالبات متزامنة، وشهود من كل الجهات، بينما يجلس هو في المنتصف محاولاً فهم كيف انتقل من مناسبة اجتماعية هادئة إلى جلسة استماع عامة دون سابق إنذار ودون محام.

وقد التقط غازي القصيبي هذه المفارقة مبكراً، فالمسؤول في نظر كثير من الناس لا يغادر منصبه عندما يغادر مكتبه.

يترك المكتب خلفه لكن المكتب يرفض أن يتركه.

يذهب إلى مناسبة اجتماعية فيلحق به جدول الأعمال وتتبعه الملفات وتجلس إلى جواره المشكلات التي ظن أنه تركها خلف باب الإدارة.

ولعل أكثر ما يثير التأمل أن كثيراً من أصحاب الشكاوى لا ينتظرون حلاً فورياً، فهم يدركون أن المشكلة لن تُحل في المجلس وأن المعاملة لن تنتهي قبل صباح الغد، لكنهم يشعرون براحة غريبة عندما ينتقل جزء من عبء المشكلة إلى شخص آخر.

ومع أن هذا السلوك يعكس اهتمام الناس وحرصهم على قضاياهم، إلا أنه يكشف في الوقت نفسه عن حقيقة إدارية مهمة، عندما يبحث الناس عن الحلول في كل مكان، فربما تكون القنوات المخصصة للحلول بحاجة إلى أن تكون أكثر وضوحاً وفاعلية فالاجتماعات خُلقت لغرضها، ومكاتب الخدمة خُلقت للخدمة، والمنصات الرسمية خُلقت للطلبات، أما المجالس الاجتماعية فقد خُلقت لشيء آخر أكثر ندرة هذه الأيام، أن يلتقي الناس دون ملفات، وأن يتذكروا أنهم بشر قبل أن يكونوا أصحاب مناصب أو أصحاب مطالب.

ولعل هذا هو المعنى الأعمق في إجابة الملك سلمان، فليس كل سؤال يجب أن يُطرح، وليس كل مكان صالحاً لكل حديث.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك