إيلاف من الرباط: لا حديث لعشاق كرة القدم العالمية بعد نهاية المباراة التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره البرازيلي، التي انتهت ليلة السبت/الأحد، على إيقاع التعادل الإيجابي، بهدف لمثله، ضمن منافسات كأس العالم، إلا عن المردود الباهر الذي قدمه" أسود الأطلس"، وخصوصا" الشبل" أيوب بوعدي (18 سنة).
أيوب بوعدي لما كان طفلا بقميص المغرب في ملاعب مونديال روسيا 2018والواقع أن هذا اللاعب الشاب، وهو يتلاعب بنجوم منتخب البرازيل في وسط الملعب لم يفاجئ كثيرين.
فاللاعب على صغر سنه صار ثاني لاعب مغربي من حيث القيمة التسويقية (50 مليون دولار)، خصوصا بعد المستوى الكبير الذي أظهره قبل أشهر خلال المواجهة التي جمعت فريقه ليل الفرنسي ضد ريال مدريد الإسباني ضمن منافسات عصبة الأبطال الأوروبية.
أما صراع المغرب، بلد الأجداد، وفرنسا، بلد الولادة والإقامة، لاستقطاب بوعدي فبقدر ما يؤكد نجاح استراتيجية المسؤولين المغاربة في إقناع أبناء المهاجرين المغاربة بحمل القميص المغربي، يلقي الضوء مجددا على تعلق المغاربة ببلدهم، وحرصهم على ربط الصلة بجدورهم.
وتبدو قصة بوعدي، في تعلقه بالمغرب ومنتخبه، شبيهة بقصص عدد من نجوم الكرة المغربية في تعلقهم بمنتخب الآباء والأجداد.
من حجي إلى حكيمي ودياز والعيناوي والخنوس وبنصغير، مرورا ببونو وزياش ومزراوي، وغيرهم.
ولد بوعدي يوم 2 أكتوبر 2007، لأبوين من أصول مغربية من مدينة تزنيت ( جنوب اغادير).
بدأ مسيره الكروية في أكاديمية الشباب بنادي كريل، قبل أن ينتقل إلى نادي ليل في عام 2021، قبل أن يوقع معه، في صيف 2023، أول عقد احترافي، حتى يونيو 2026.
وأصبح بوعدي في عمر 16 عامًا و3 أيام، أصغر لاعب يشارك في مباراة في مسابقة أوروبية للأندية.
كما أصبح أصغر لاعب يظهر في مباراة رسمية لفريق ليل، وهو الرقم القياسي الذي كان يحمله سابقًا جويل هنري منذ 1978.
وفي 22 أكتوبر، وفي عمر 16 عامًا و20 يومًا، أصبح أصغر لاعب في الدوري الفرنسي منذ جويل فريشيت في عام 1981.
قبل أيام من انطلاق منافسات كأس العالم - 2026، نشر بوعدي صورة له وهو طفل، في التاسعة من عمره، من مدرجات كأس العالم بروسيا (2018) وهو بقميص المنتخب المغربي يتابع إحدى مباريات المنتخب المغربي.
وأرفق بوعدي صورته بتعليق، يقول: " فخور بقدرتي على تمثيل المغرب في المنافسات الكبرى".
لم يخيب بوعدي حسن ظن المسؤولين المغاربة في موهبة لاعب تدرج في مختلف الفئات السنية للمنتخب الفرنسي، قبل أن يقرر اللعب لمنتخب بلد الأجداد.
بعد المقابلة، ستكتب شبكة" إر إم سي سبور" الفرنسية عن بوعدي: " في سن 18 سنة فقط، وضع كازيميرو (نجم وسط البرازيل) في جيبه وسلب عقول المشجعين المغاربة".
" لنحافظ على هذا التفكير، هذه ليست إلا البداية"، هكذا تحدث بوعدي بعد نهاية مباراة منتخبه ضد البرازيل، التي أكدت لمن ما زال يرى في الإنجاز التاريخي الذي حققه المغرب في مونديال قطر، فضلا عن باقي الانتصارات التي حققتها المنتخبات المغربية ضربة حظ، أن المغرب صار قوة كروية، وأن ترتيبه كسابع منتخب عالمي في تصنيف (الفيفا).
دشن المنتخب المغربي مشاركته في كأس العالم، للمرة السابعة في تاريخه، السبت على أرضية ملعب" ميتلاف" في نيويورك، بمواجهة البرازيل، أكد خلالها السمعة والقيمة التي صارت للكرة المغربية في العالم، خصوصا بعد الصدى القوي الذي كرسته منذ كأس العالم - قطر 2022، حين حقق" أسود الأطلس" إنجازا عربيا وإفريقيا غير مسبوق، بوصولهم إلى المربع الذهبي، قبل أن يحقق المنتخب الأولمبي (أقل من 23 سنة) برونزية الأولمبياد ومنتخب أقل من 20 سنة كأس العالم التي جرت أطوارها في تشيلي.
وجاءت تعليقات وتفاعلات عشاق اللعبة عبر العالم لتؤكد القيمة الكروية للمغرب.
" المغرب لم يلاعب البرازيل.
المغرب تلاعب بالبرازيل"، هكذا كتب أحدهم.
يلاقي المنتخب المغربي منتخب اسكتلندا يوم الجمعة المقبل في مدينة بوسطن، قبل مواجهة منتخب هايتي في آخر جولات دور المجموعات في مدينة أتلانتا.
بعد إنجاز مونديال قطر مع المنتخب الأول، والأولمبياد مع المنتخب الأولمبي، والفوز بكأس العلم لأقل من 20 سنة، التي جرت أطوارها في تشيلي، يرى كثيرون، بينهم فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم، أن فوز المغرب بكأس العالم للكبار تبدو مسألة وقت، قد تحدث خلال المونديال الحالي، أو في مونديال 2030، الذي تنظمه المملكة إلى جانب إسبانيا والبرتغال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك