أكد الدكتور رامي صلاح الدين، استشاري التغذية العلاجية، أن فكرة وجود نظام غذائي موحد يناسب جميع الأشخاص غير صحيحة، مشددًا على أن لكل فرد نظامًا غذائيًا خاصًا يتوافق مع طبيعة حياته ونشاطه اليومي وساعات النوم والعمل والعوامل الصحية المختلفة.
وخلال لقائه ببرنامج" 6 ستات" المذاع على قناة dmc، أوضح أن الحديث عن وجود أطعمة معينة تستهدف حرق الدهون في منطقة محددة من الجسم لا يستند إلى أساس علمي، مؤكدًا أن فقدان الدهون يحدث بشكل عام مع الالتزام بنظام غذائي صحي ونمط حياة متوازن.
الدهون في البطن والأجناب الأكثر خطورةوأشار استشاري التغذية العلاجية إلى أن أماكن تخزين الدهون تختلف من شخص لآخر وفقًا للعوامل الوراثية والهرمونية، لافتًا إلى أن تراكم الدهون في منطقة البطن والأجناب يعد من أخطر أنواع الدهون؛ لأنه يرتبط بزيادة الدهون الحشوية حول الأعضاء الداخلية.
وأضاف أن هذه الدهون تمثل مؤشرًا لارتفاع احتمالات الإصابة بمقاومة الأنسولين ومرض السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم واضطرابات التمثيل الغذائي، موضحًا أن الإفراط في تناول السكريات والنشويات يعد من أبرز أسباب تراكم الدهون في هذه المنطقة.
تقليل السكريات والنشويات يساعد على تحسين شكل الجسموأوضح الدكتور رامي صلاح الدين أن تقليل استهلاك السكريات والكربوهيدرات والحد من تناول الفاكهة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع، إلى جانب ممارسة التمارين الرياضية المناسبة، يساهم في تحسين شكل الجسم وتقليل الدهون المتراكمة، خاصة في منطقة البطن والأجناب.
كما أشار إلى أن الإفراط في تناول الأملاح والأطعمة الغنية بالصوديوم قد يكون سببًا رئيسيًا في زيادة الدهون والمياه المحتبسة بمنطقة الأرداف والفخذين، مؤكدًا أن تقليل الأملاح مع ممارسة التمارين المناسبة يحقق نتائج ملحوظة.
لا توجد مشروبات سحرية لحرق الدهونوشدد استشاري التغذية العلاجية على أنه لا توجد مشروبات أو وصفات سحرية قادرة على حرق الدهون بمفردها، موضحًا أن بعض المشروبات مثل الشاي الأخضر والقرفة والزنجبيل قد تلعب دورًا مساعدًا ضمن منظومة متكاملة تشمل التغذية الصحية والنوم الجيد وتقليل التوتر والالتزام بالنشاط البدني.
وأضاف أن تحسين جودة النوم وتقليل الضغوط النفسية وشرب المياه بانتظام عوامل مؤثرة بشكل أكبر في تحسين عملية الأيض وحرق الدهون على المدى الطويل.
الدقيق الأبيض من أبرز الأطعمة التي يجب الحد منهاوحذر الدكتور رامي صلاح الدين من الإفراط في تناول المنتجات المصنوعة من الدقيق الأبيض، مؤكدًا أنها تفتقر إلى القيمة الغذائية مقارنة بالحبوب الكاملة، كما ترتبط بزيادة مشكلات الجهاز الهضمي واضطرابات الوزن.
ونصح بالاعتماد على البدائل الصحية مثل منتجات الحبوب الكاملة والشوفان وبعض أنواع المخبوزات المصنعة من الدقيق الكامل، مع ضرورة الاعتدال في الكميات المتناولة.
الميزان ليس المقياس الحقيقي للنجاحوأكد استشاري التغذية العلاجية أن كثيرًا من الأشخاص يقعون في خطأ الاعتماد المفرط على الميزان لمتابعة نتائج الدايت، موضحًا أن الوزن وحده لا يعكس التغيرات الحقيقية التي تحدث داخل الجسم، خاصة مع فقدان الدهون واكتساب الكتلة العضلية.
ودعا إلى التركيز على تغيير نمط الحياة وتحسين الصحة العامة والحفاظ على النتائج على المدى الطويل، بدلًا من السعي وراء خسارة الوزن السريعة أو المؤقتة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك