الجزيرة نت - مباشر مباراة هولندا ضد اليابان في كأس العالم 2026 قناة التليفزيون العربي - تعديلات إيرانية على مذكرة التفاهم وتطورات جديدة بشأن توقيع الاتفاق.. آخر تحركات طهران تتكشف رويترز العربية - وزير: تركيا والسعودية تهدفان لإنشاء خط حديدي يربطهما بالأردن وسوريا قناة التليفزيون العربي - مقر خاتم الأنبياء يتخذ قراره وترقب للرد على قصف إسرائيل لبيروت.. صواريخ إيران تعود من جديد قناة العالم الإيرانية - اللواء عبداللهي: نترقب أصغر خطأ من العدو لنلقنه درساً لا يُنسى قناة القاهرة الإخبارية - توبيخ من واشنطن.. كواليس غضب ترامب من مغامرات نتنياهو في لبنان العربي الجديد - ظاهرة غريبة تطارد تونس.. الحارس الذي يؤهّل لا يحرس في المونديال قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الثامنة مساءً من القاهرة الإخبارية العربي الجديد - حمزة عبد الكريم: مشاركتي في مونديال تحت 17 عاماً بقطر تجربة لن تنسى العربية نت - ليس للترطيب فقط.. البطيخ قد يسهم في تعزيز صحة القلب
عامة

‫ قطر وسويسرا.. حين تصمت الشاشة ويتكلم الشك ولاعزاء لتقنيات الفيفا

العرب
العرب منذ 1 ساعة

لم تمر سوى عدة أيام منذ بداية مونديال 2026، حتى وجدت الفيفا نفسها مضطرة للحديث، ليس عن نتيجة مباراة، بل عن صورة وتقنيات لم تظهر على الشاشة أدت إلى احتساب ضربة جزاء للمنتخب السويسري، وذلك خلال مواجهته ...

لم تمر سوى عدة أيام منذ بداية مونديال 2026، حتى وجدت الفيفا نفسها مضطرة للحديث، ليس عن نتيجة مباراة، بل عن صورة وتقنيات لم تظهر على الشاشة أدت إلى احتساب ضربة جزاء للمنتخب السويسري، وذلك خلال مواجهته في المجموعة الثانية مع قطر، والتي حسمها التعادل 1-1، محققةً لقطر أول نقطة لها في تاريخ كأس العالم، بعد مشوار في نسخة 2022 لم تحصد فيه أي نقطة.

لكن النقاش بعد صافرة النهاية لم يدُر حول هذا الإنجاز، بل تمحور حول ركلة جزاء واحدة غيّرت مسار المباراة بالكامل إلى جانب إعادة النظر في تصريحات" فيفا" الرنانة حول نسخة كأس العالم 2026 وانها الأعلى تقنيا والأحدث تكنولوجياً.

اللقطة وقعت في الدقيقة الرابعة عشرة، حين تقدّم السويسري ريمو فرويلر نحو منطقة الجزاء، فاصطدم بحارس منتخب قطر، محمود أبو ندى، فأشار الحكم مباشرة إلى نقطة الجزاء، التي نجح بريل إمبولو في ترجمتها إلى هدف تقدّم لسويسرا.

وحتى تلك اللحظة كانت أحداث المبارة تبدو طبيعية جدا، غير أن ما حدث بعده هو ما أثار التساؤلات.

فعلى عكس كل قرار مماثل شهدته البطولات الأخيرة، لم تظهر على الشاشات الرسوم المعتادة لتقنية التسلل شبه الآلي التي تُستخدم لتأكيد سلامة القرار للمشاهدين حول العالم.

وفي عالم بات يقيس مصداقية التحكيم بمدى" الشفافية البصرية"، كان هذا الغياب كافياً لإشعال موجة تساؤلات أبرزهاأين خطوط التسلل الواضحة؟ أين الرسم ثلاثي الأبعاد؟ ، أما من" أنيميشن" يشرح للمشاهد أين كان المهاجم؟ ، وأين كان آخر مدافع؟ فقط قرار نهائي، وصمت بصري مربك وسؤال أخير هل ماخفي كان أعظم؟

الفيفا لم تنتظر طويلاً لتحسم الجدل من خلال بيان رسمي، عبر حساب" FIFA Media" عبر منصة" إكس"، أوضح الاتحاد الدولي فيه أن عطلاً تقنياً عابراً حال دون توليد الرسوم البيانية للتسلل قبل احتساب ركلة الجزاء في الدقيقة 14 من بداية الشوط الأول، وأن المشكلة تم معالجتها بسرعة، ولم تتأثر بها إجراءات حكم الفيديو المساعد التي سارت بشكل طبيعي.

وأضاف البيان أن الخطوط التي استند إليها حكام الفيديو لفحص مواقع اللاعبين لم تُظهر أي حالة تسلل على اللاعب السويسري في اللحظات التي سبقت احتساب الجزاء.

وأكدت الفيفا أن العطل لم يؤثر على سير عمل حكم الفيديو، وأن حكام الـ VAR استخدموا الخطوط اللازمة لفحص اللقطة، ولم يجدوا أي تسلل في الحالتين اللتين سبقتا احتساب الركلة.

بصيغة أبسط، الفيفا تقول، إن القرار صحيح، لكن الدليل الذي يجب إظهاره للجمهور وقت الحدث كان معطلاً.

وهنا تحديداً انفجرت الأزمة، لأن المشكلة لم تعد هل كان فرويلر متسللًا أم لا؟ المشكلة أصبحت لماذا لم يرى الجمهور ما رآه حكام الفيديو؟ ولماذا يُطالب الجمهور بالثقة في تقنية لا تستخدم في الوقت المناسب لإنهاء الشك والجدل؟المحلل الإنجليزي غاري نيفيل، عبّر عن هذا الغضب بحدة، في حديثه عبر شاشة" ITV" البريطانية وقال" إن الجميع ينتظر رؤية الدليل، وإن غياب الصورة يجعل الناس تفكر تلقائيًا في وجود شيء غير مفهوم".

ونيفيل لم يكن يتحدث كمشجع لقطر، ولا كخصم لسويسرا، بل كان يضع إصبعه على الجرح وكان لسان حاله يقول" إن التقنية أصبحت بلا شفافية وتحولت من أداة عدالة إلى مصدر جديد للريبة".

المدهش في الأمر هو حدوث مثل هذه الواقعة في نسخة مونديال تقدمها الفيفا باعتبارها الأكثر تطورًا تقنيًا في تاريخ كأس العالم.

الفيفا كانت قد أعلنت قبل البطولة، من خلال مدير الابتكار" يوهانس هولزمولر"، أن مونديال 2026 سيشهد استخدام نسخة متقدمة من تقنية التسلل شبه الآلي لأول مرة في كأس العالم، بحيث تُرسل بعض حالات التسلل الواضحة مباشرة إلى حكام الملعب.

كما تحدتث الفيفا أيضاً أن مونديال 2026 سيشهد لقطات مصورة أكثر ثباتا ودقة مقارنة بكاميرات الرأس المعتادة التي يستخدمها الحكام، إلى جانب وجود نماذج رقمية ثلاثية الأبعاد للّاعبين مما سيجعل اللقطات أوضح للجمهور.

أي أن الرسالة كانت واضحة سنجعل التحكيم أسرع، وأوضح، وأقل جدلًا.

لكن أول اختبار كبير جاء من المكان الذي لا تتوقعه الفيفا، ليس من خطأ في احتساب الركلة، بل من تأخر في عرض تفسيرها.

وهذه ليست المرة الأولى التي تقول فيها كرة القدم للتكنولوجيا من فضلك اعد المحاولة.

والتاريخ القريب مليء بلقطات تحولت فيها التكنولوجيا من داعم إلى عبء يسبب الأزمات.

حوادث مشابهة وأزمات متكررةونعود بالذاكرة إلى يونيو عام 2020، وفي أول مباراة للدوري الإنجليزي بعد توقفه بسبب جائحة كورونا، شهدت مواجهة أستون فيلا وشيفيلد يونايتد واحدة من أغرب حوادث التكنولوجيا في تاريخ البطولة.

الحارس أورجان نايلاند أمسك الكرة من ركلة حرة وسقط بها خلف خط مرماه بشكل واضح للعيان، لكن نظام تحديد الهدف" Goal-Line Technology" لم يرسل أي إشارة إلى ساعة الحكم مايكل أوليفر، فاستمرت المباراة من دون احتساب الهدف، وحتى تقنية الفيديو المساعد لم تتدخل، نظراً لأن العطل كان في النظام نفسه.

بعد المباراة، أصدرت شركة" Hawk-Eye"، المشغّلة للنظام، بياناً تعتذر فيه، موضحةً أن سبع كاميرات موضوعة في المدرجات حول منطقة المرمى حُجبت رؤيتها بالكامل بسبب تواجد الحارس والمدافع والقائم في لحظة واحدة، وهو مستوى تشويش لم يحدث من قبل في أكثر من تسعة آلاف مباراة استُخدم فيها هذا النظام.

وفي نسخة 2022، شهدت مباراة فرنسا وتونس واحدة من أكثر لحظات الفيديو إثارة للجدل في تاريخ المونديال حيث سجّل" أنطوان غريزمان" هدف التعادل في الدقيقة 98، لكن الحكم أنهى المباراة بضربة بداية ثم صافرة النهاية، قبل أن يطلب من الفيديو المساعد مراجعة وضعية تسلل في بناء الهدف، فأُلغي الهدف.

الاتحاد الفرنسي حينها اعتبر أن المراجعة أتت بعد استئناف اللعب، وهو ما يخالف بروتوكول الفيفا الذي يمنع أي تدخل للفيديو المساعد حالما تُستأنف المباراة، وقدّمت فرنسا شكوى رسمية، لكن لجنة الانضباط بالفيفا رفضتها بعد أيام قليلة.

ثم جاءت واقعة لويس دياز مع ليفربول أمام توتنهام في 2023، حين أُلغي هدف صحيح بداعي التسلل.

اعترفت لجنة الحكام الإنجليزية" PGMOL" بوقوع" خطأ بشري جسيم"، وأن القرار كان خطأً واقعياً واضحاً كان يجب تصحيحه عبر الفيديو المساعد، لكن المسؤول عن المراجعة لم يتدخل.

وبالطبع لم تكن المشكلة في الخطوط ولا في الكاميرات، بل في التواصل البشري بين من يديرون تلك التكنولوجيا.

الكمبيوتر رأى، لكن الإنسان لم يقل الجملة الصحيحة في الوقت الصحيح.

وهذا هو محور أزمة ركلة الجزاء في لقاء قطر وسويسرا، فالتكنولوجيا لا تعمل وحدها، هناك شاشة، وغرفة، وحكم، ومخرج بث، وبيان رسمي، وجمهور لن يتحمل انتظار ساعات كي يطمئن بل يريد الجمهور تضافر هذه العناصر لإصدار قرار واضح ومنطقي في اللحظة ذاتها.

وهو ماحدث في مباراة الولايات المتحدة وباراغواي التي شهدت بدورها تدخلاً لافتاً للتقنيات الحديثة، بعدما حصل الأمريكي تيم ريم على بطاقة صفراء، قبل أن يراجع الحكم الهولندي داني ماكيلي اللقطة عبر شاشة الملعب ويُلغي الإنذار عن ريم ويمنحه لميغيل ألميرون، القرار كان صحيحاً في نتيجته، لكنه طرح تساؤلاً هاماً، إلى أي مدى يمكن لتقنية الفيديو أن تتدخل في تفاصيل لم يعتادها الجمهور؟

ومع اقتراب مباراة مصر وبلجيكا، غدا الإثنين تزداد حساسية الثقة بقرارات الفيفا أكثر من ذي قبل، فقد عيّنت لجنة الحكام بالفيفا البرازيلي" رامون أباتي" لقيادة طاقم المباراة على ملعب" لومن فيلد بسياتل"، في أول ظهور له بتاريخ كأس العالم، والحكم نفسه تعرّض لإيقاف 40 يوماً من المحكمة العليا للعدالة الرياضية في البرازيل، بسبب أخطاء تحكيمية في" ديربي ساو باولو وبالميراس" عام 2025.

وشملت الاخطاء عدم احتساب ركلة جزاء وبطاقة حمراء مثيرة للجدل، ما دفع نادي" ساو باولو" لتقديم اعتراض رسمي.

وقد لا يمثل مثل هذا الاختيار التحكيمي شيئاً داخل مباراة مصر وبلجيكا غدا لكنه يضمن دخول الجمهور اللقاء وهم يراقبون قرارات" الحِكم" قبل تمريرات اللاعبين.

أخيراً لا يمكن القول إن ما حدث في مباراة قطر وسويسرا قد أسقط تقنية الفيفا، لكن ما حدث كشف شيئاً أخطر وهو أن ثقة الجمهور في التكنولوجيا لا تُبنى بالبيانات الصحفية بعد المباراة، بل بالوضوح أثناءها.

قطر خرجت بنقطة تاريخية، وسويسرا خرجت بندم كبير بعد محاولات عديدة على المرمى دون حسم، والفيفا خرجت بدرس مبكر جداً، " أن الصورة التي تُحجب قد تُصبح أهم من الهدف في المرمى"، وهو مايطرح سؤالاً مشروعاً، إذا كانت فيفا تمتلك التكنولوجيا؟ فهل تملك الشفافية الكافية كي تجعل الناس تصدقها؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك