أمام 36 ألف متفرج، وبتحكيم ألماني للسيد فرانك بليكير، لم يكن هذه المرة من خيار لرابح سعدان سوى المراهنة على فريق هجومي، أو على الأقل الدفع باللاعبين الأكثر جاهزية للعب الهجومي، لأن التعادل سيعني الإقصاء المؤكد من المنافسة.
وشهد العالم مباراة مفتوحة كانت فيها أمريكا قد جمعت نقطتين غير كافيتين وسيعني تعادلها الخروج من البطولة، وشهدت المواجهة على مدار تسعين دقيقة تبادلا للهجمات بين مدّ وجزر، حيث أشرك المدرب رابح سعدان، فريقا من مبولحي وبوقرة وبلحاج وعنتر يحيى وحليش ولحسن وجبور الذي ترك مكانه لقديورة في الدقيقة 65 ومطمور الذي كان أحسن لاعب للخضر وأخرجه سعدان للعب الكل من أجل الكل، بإدخال صايفي في الدقيقة 85 وزياني الذي تم تعويضه في الدقيقة 65 بعبد القادر غزال، ويبدة وقادير، وفضل سعدان عدم إشراك الثلاثي مصباح وبودبوز وعبدون، بينما راهن المدرب الأمريكي الشهير بوب برادلي، على تيم هوارد وكارلوس بكانيفرا وبرادلي ابن المدرب، وتشيراندولو ودامبسي وغوميز ودونافان وبرونستاين ودي ميريت وآلتيدور وإيدو وأقحم في الشوط الثاني الثلاثي فيلابير وبيسلي وبادل، وكان بإمكان الخضر في الدقيقة الخامسة كسر عقدتهم التهديفية عندما سقطت كرة جاهزة أمام جبور، قذفها على العارضة الأفقية، وبرز مبولحي مرة أخرى، وأدى كريم مطمور شوطا كبيرا ولكن الحظ خانه رفقة يبدة إلى أن انتهى الشوط الأول من دون أهداف، كما بقي الإنجليز من تفوقين بهدف واحد، وصار أمام سعدان وأشباله نتيجة واحدة ممكنة لبلوغ الدور الثاني، وهو الفوز بفارق هدفين، وفي الوقت الذي ساعد عنتر يحيى وبوقرة الهجوم وأضاع زياني هدفا سهلا، كانت الشوارع هي ميزة الدفاع الجزائري، حيث أنقذت الخشبة مبولحي والجزائر، وفي الدقائق الأخيرة فاجأ سعدان الجميع بإدخاله رفيق صايفي، الذي تسمر كقلب هجوم، رفقة غزال وبلغته كرة في الدقيقة الأخيرة ولكن رأسيته كانت فاشلة وسهلة رغم وضعيه الجيدة منفردا، فوضعها بين يدي تيم هوارد، وسنحت للأمريكيين بهجوم خاطف قذف فيه ديميريت بقوة ولكن مبولحي رد الكرة ببراعة، لتجد دونافان الذي أسكنها الشباك أمام حسرة شديدة لمبولحي، فأهل أمريكا وطعن الجزائريين في الدقيقة 91، في مباراة تميزت بثاني طرد للاعب جزائري في ذاك المونديال وفي كل مشاركات المنتخب الجزائري في كأس العالم، وهو المدافع وقائد الفريق عنتر يحيى، الذي تلقى بطاقة صفراء أولى مستحقة في الدقيقة 76 بعد لعب خطير، وفي الدقيقة 93 أخطأ الحكم الألماني في منحه بطاقة ثانية، رغم أنه لم يرتكب أي خطأ، وودّع عنتر يحيى بطل ملحمة أم درمان بلاد الأب نيلسون مانديلا، بطريقة لم تكن فضيحة أو مذلة، إذ لم يتلق الخضر سوى هدفين مقابل فشلهم في التسجيل، ولم يُسيطر عليهم أداء أي منتخب في المباريات الثلاث، التي لعبوها وكان بإمكانهم الفوز باللقاءات الثلاثة دون أن يصيح أي كان بالمفاجأة كما كان بإمكانهم الخسارة في اللقاءات الثلاثة، وهو مونديال آخر للنسيان تحت قيادة نفس المدرب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك