أكد النائب والكاتب الصحفي عماد الدين حسين رئيس تحرير جريدة الشروق، أن أهمية مشاركة مصر في قمة مجموعة السبع الكبرى لا ترتبط فقط بالحدث نفسه، وإنما بالتوقيت الذي تنعقد فيه القمة، في ظل أوضاع إقليمية ودولية شديدة التعقيد تتطلب جهوداً مكثفة لخفض التصعيد واحتواء الأزمات.
وأوضح رئيس تحرير جريدة الشروق، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج كلمة أخيرة المذاع عبر قناة ON، أن المنطقة تشهد حالة من الغليان السياسي والأمني، بينما تتجه الإرادة الدولية نحو التهدئة، وهو ما يمنح القمة أهمية خاصة باعتبارها تجمعاً لأكبر الاقتصادات العالمية إلى جانب عدد من الدول المدعوة، من بينها مصر ودول عربية أخرى.
دعوة مصر للقمة تعكس مكانتها الدوليةوأشار حسين إلى أن مشاركة مصر في القمة ليست أمراً عارضاً أو بروتوكولياً، بل تعكس تقديراً دولياً لدورها وثقلها السياسي والإقليمي، لافتاً إلى أن دعوة دولة لحضور مثل هذا التجمع الدولي المهم لا تتم من فراغ، وإنما استناداً إلى مكانتها وتأثيرها في القضايا الإقليمية والدولية.
وأضاف أن هذه ليست المرة الأولى التي تشارك فيها مصر في اجتماعات مجموعة السبع، مذكراً بأن إحدى المشاركات السابقة كانت عام 2019 عندما كانت مصر تتولى رئاسة الاتحاد الأفريقي.
ملف غزة يحتاج إلى تحرك عربي مؤثر مع واشنطنوحول إمكانية تصدر ملف غزة مناقشات القمة، أوضح رئيس تحرير جريدة الشروق أن الملف لا يزال مرتبطاً بصورة أساسية بالدور الأمريكي والإسرائيلي، باعتبار الولايات المتحدة الراعي الرئيسي لأي تفاهمات أو اتفاقات تخص القطاع.
وأكد أن الدور الأهم يقع على عاتق الدول العربية، وفي مقدمتها مصر والسعودية وقطر والأردن، من خلال التواصل المستمر مع الإدارة الأمريكية لإقناعها بضرورة وقف السياسات الإسرائيلية المتطرفة التي لا تخدم المصالح الأمريكية ولا استقرار المنطقة.
انتقادات للدور الإسرائيلي في تعطيل التهدئةورأى حسين أن التحركات الإسرائيلية الأخيرة، ومنها استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، جاءت في توقيت حساس كانت فيه مؤشرات التهدئة والتفاهمات تتقدم، معتبراً أن مثل هذه التحركات قد تؤدي إلى عرقلة الجهود السياسية وإعادة التوتر إلى المنطقة.
وأضاف أن الضغوط العربية المتواصلة، إلى جانب الوقائع الميدانية، قد تدفع الإدارة الأمريكية إلى إعادة تقييم الموقف الإسرائيلي وتأثيره على المصالح الأمريكية والاستقرار الإقليمي.
التشاور العربي الأمريكي ضرورة لمواجهة أزمات المنطقةوشدد حسين على أن استمرار التشاور العربي مع الولايات المتحدة وتقديم رؤية واضحة حول تطورات الملفات الإقليمية، سواء في غزة أو لبنان أو غيرهما، يمثل عاملاً مهماً في تعزيز فرص التهدئة ومنع اتساع دوائر الصراع في المنطقة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أهمية أن تسهم التحركات السياسية الجارية في إنهاء التوترات الحالية، معرباً عن أمله في أن تشهد الفترة المقبلة انفراجة حقيقية في عدد من الملفات الإقليمية الساخنة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك