أبرز المشاركون في الملتقى الوطني الأول حول “مستجدات سرطان القولون والمستقيم” المنظم بجامعة مصطفى إسطنبولي بمعسكر مؤخرا، أهمية الكشف المبكر عن أمراض السرطان لتفادي بلوغ مراحل متقدمة في هذا المرض ما يصعب مهمة العلاج ويرفع تكاليفه للحد الأقصى.
وأكد الدكتور، مكراشي الحاج، الطبيب الجراح ورئيس جمعية مساعدة مرضى السرطان بولاية البليدة أن العالم بات يسجل سنويا نحو مليوني حالة إصابة بسرطان القولون ويؤدي إلى وفاة نحو 900 ألف شخص بهذا الداء ما جعل الكثير من الدول تصنف سرطان القولون في المرتبة الثانية الأكثر فتكا خاصة وأنها تسجل عند عائلات من الفئات الهشة.
وأضاف المتحدث أن الجزائر تسجل سنويا نحو 7 آلاف إصابة جديدة بالتساوي بين الجنسين بـ 3500 حالة لكل منهما، ما يستوجب رفع حالة نشر الوعي بين المجتمع في جميع فئاته من أجل التحسيس بضرورة التشخيص المبكر بالكشف بالطرق العلمية، خاصة في ظل عدم وجود أعراض للإصابة عدا حالات انتفاخ البطن وهي ليست مقتصرة على سرطان القولون وحده.
الدكتور مكراشي أكد على جانب الوقاية المتمثل في محاربة السمنة وانتهاج نظام غذائي صارم يقوم على تفادي بعض الأطعمة المضرة بالصحة خاصة تلك التي لها تأثر على الجهاز الهضمي.
وأكد الدكتور لعرابي المختص في الكشف بالأشعة عن ضرورة البحث عن مستجدات المرض أثناء مراحل الكشف باستعمال الطرق الحديثة التي توصل إليه العلم ومن ذلك اتباع تقنية الهواء بدلا من التخدير خاصة لدى فئة كبار السن.
واعتبر السيد لعرابي تنظيم هذا الملتقى بمثابة تضافر للجهود مع مساعي الدولة من أجل حصر هذا الداء ومحاربته، وكذا للتشجيع على البحث العلمي للتوصل إلى آخر المستجدات في إطار عمل مشترك بين الجامعة والصحة ومختلف المتدخلين في هذا المجال، معتبرا أن محاربة أمراض السرطانات تبدأ من الدعم العلمي والبحث في المستجدات وليس العلاج.
من جهته، أكد المكلف بتسيير شؤون جامعة مصطفى اسطنبولي بمعسكر يونس مشعال، على أهمية التنسيق بين الجامعة ومختلف الفاعلين في مجال الصحة، ومن ذلك تنظيم مثل هذه الملتقيات العلمية، مثمنا قرار رئيس الجمهورية القاضي بإنشاء مراكز لعلاج السرطان في كل ولاية وهو ما من شأنه أن يرفع من درجة الوعي المجتمعي ويسهم في محاصرة هذا الداء عن طريق الكشف المبكر.
وذكّر المتحدث بالمطلب الرسمي والجماهيري الذي تم التوجه به للسلطات المركزية من أجل فتح كلية للطب بولاية معسكر حيث يتم بالتنسيق مع مصالح مديرية الصحة العمل في هذا الاتجاه.
يُشار، إلى أن الملتقى الوطني الأول لمستجدات سرطان القولون والمستقيم نظم من قبل كل من جامعة معسكر وجمعية الفجر لمساعدة مرضى السرطان للبليدة ومركز الكشف الإشعاعي الشهيد بلقاسمي والهلال الحمر الجزائري، حيث تضمن عدة مداخلات أطرها مختصون في هذا المجال قدموا من عدة ولايات ومن خارج الوطن.
كما تم على هامش التظاهرة القيام بحملة كشف عن سرطان البروستاتا لفائدة الوافدين على هذا الملتقى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك