كشفت وزارة الصحة عن حزمة من التدابير الاستعجالية والآليات العملية الصارمة الموجهة لمعالجة ظاهرة الأعطال المتكررة التي تشهدها التجهيزات الطبية الثقيلة بالمستشفيات، ولاسيما أجهزة التصوير الطبي.
وتأتي هذه القرارات، بناء على الوثائق الرسمية الصادرة عن الوزير البروفيسور مـحمد الصديق آيت مسعودان، بتاريخ 30 ماي المنقضي، ردا على سؤال كتابي بالمجلس الشعبي الوطني، اطلعت “الشروق” على نسخة منها، لتضع حدا للاختلالات الناتجة عن التأخر في إبرام وتجديد عقود الصيانة مع المتعاملين الاقتصاديين، وبيروقراطية اقتناء قطع الغيار، ناهيك عن نقص التأطير التقني وسوء استعمال بعض المعدات.
وتتمحور هذه الخطة الإنقاذية الشاملة حول تسريع وتيرة إبرام وتجديد عقود الصيانة الوقائية والعملية كأولوية قصوى، بالتوازي مع إطلاق منصة رقمية متخصصة ومبتكرة دخلت حيز الخدمة منذ شهر فيفري المنصرم، وتسمح هذه المنصة بتسيير حظيرة التجهيزات الطبية بدقة، ومتابعة عقود الصيانة والتصريح بالأعطال آنيا، مما يوفر معطيات دقيقة تعزز سرعة التدخل وفعالية التكفل بالمشكلات التقنية قبل تفاقمها.
ولحلحلة المعضلات اللوجستية، أقرت الوزارة إعداد إطار تنظيمي مرن يسهل استيراد قطع غيار التجهيزات الطبية، وذلك من خلال التنسيق الوثيق مع القطاعات المعنية لتخفيف وتبسيط الإجراءات الإدارية المرتبطة بتموين المؤسسات الصحية وسلسلة الإمداد، وفي التفاتة جوهرية للعنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لإنجاح هذه الإستراتيجية، شرعت وزارة الصحة في إعداد مشاريع القوانين الأساسية الخاصة بسلكي المهندسين والتقنيين البيوطبيين، وتهدف هذه الخطوة التشريعية إلى ضمان توظيفهم الدائم والمستقر داخل المؤسسات الاستشفائية، لسد العجز في التأطير التقني وضمان المتابعة الدورية والميدانية التي تحمي العتاد الطبي الثقيل من التلف وتضمن للمواطن علاجا مستداما ومن دون انقطاع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك