أعلنت حركة النهضة التونسية، أن محكمة الاستئناف في العاصمة تونس أصدرت أحكامًا بالسجن بحق قيادات من الحركة، وصلت في بعض الحالات إلى 10 سنوات، في قضية تتعلق بـ“التآمر على أمن الدولة” و“نسبة أمور زائفة لموظف عمومي”، وفق ما جاء في بيان رسمي صادر عن الحركة.
وأوضحت الحركة أن محكمة الاستئناف أصدرت أحكامها الخميس بحق قيادات من حركة النهضة دون الكشف عن أسمائهم، مشيرة إلى أن العقوبات تراوحت بين 10 سنوات وسنتين، إضافة إلى فرض المراقبة الإدارية على بعض المتهمين.
وقالت حركة النهضة إن القضية انطلقت على خلفية “وشاية” تقدم بها شخص محجوب الهوية، اتهم فيها عناصر من الحركة بإدارة صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف التحريض وبث البلبلة، مؤكدة أن نتائج المعاينات والاختبارات خلال مرحلة التحقيق أثبتت بطلان هذه الادعاءات.
وأضافت الحركة أن “المحاكمة سياسية بامتياز”، موضحة أن “لم تثبت ضد المتهمين أي وقائع مادية إجرامية، وكل الأسئلة التي طرحت كانت تدور حول انتمائهم السياسي من عدمه”، معبرة عن تنديدها الشديد بما وصفته بـ“الأحكام الجائرة”.
وبحسب البيان، كانت الدائرة الجنائية بمحكمة تونس الابتدائية أصدرت في 24 نوفمبر أحكامًا بالسجن تتراوح بين عامين و12 عامًا بحق 9 من قيادات الحركة في ولاية باجة شمال تونس، في القضية ذاتها المتعلقة بـ“التآمر على أمن الدولة”.
وفي مارس 2023، نددت حركة النهضة باعتقال الكاتب العام الجهوي للحركة محمد صالح بوعلاقي وعدد من أعضاء المكتب وأحد النقابيين في محافظة باجة، دون الكشف عن بقية الأسماء حينها.
وتشهد تونس منذ فبراير 2023 حملة توقيفات طالت إعلاميين ونشطاء وقضاة ورجال أعمال وسياسيين في إطار قضية “التآمر على أمن الدولة”، والتي وُجهت فيها تهم تشمل “محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة” و“التخابر مع جهات أجنبية” و“التحريض على الفوضى أو العصيان”.
وتؤكد السلطات التونسية أن جميع المتهمين يُحاكمون وفق القانون وبناءً على تهم جنائية، في حين ترى قوى معارضة أن هذه القضايا تحمل طابعًا سياسيًا وتُستخدم لتصفية الخصوم السياسيين.
وتأتي هذه الأحكام ضمن ملف قضائي واسع في تونس يُعرف باسم “التآمر على أمن الدولة”، والذي يشمل شخصيات سياسية وإعلامية وقضائية ورجال أعمال منذ 2023، وسط جدل سياسي وقانوني حول طبيعته بين اتهامات جنائية ورواية معارضة تعتبره مسارًا سياسيًا.
التلفزيون التونسي يعتذر للجزائر بعد بث خريطة مغلوطة خلال برنامج رياضيقدمت مؤسسة التلفزة التونسية اعتذاراً رسمياً إلى الجزائر، عقب الجدل الذي أُثير بعد بث خريطة غير دقيقة لحدود الجزائر خلال برنامج «أستوديو المونديال»، ما أثار ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي وفي وسائل إعلام جزائرية.
وأوضحت المؤسسة في بيان مصور أن الخطأ وقع خلال بث مباشر، بعدما استخدم الفريق التقني خريطة تم تحميلها من الإنترنت دون إخضاعها لعمليات التدقيق والمراجعة اللازمة قبل عرضها على الشاشة، ما أدى إلى ظهور معطيات جغرافية غير صحيحة تخص الحدود الجزائرية.
وأكدت التلفزة التونسية أن ما حدث خطأ غير مقصود ولا يعكس مواقف المؤسسة أو توجهاتها الرسمية، مشددة على احترامها الكامل لسيادة الجزائر ووحدة أراضيها.
كما أوضحت أن الخطأ تقني وفردي ولا يحمل أي خلفية سياسية، مؤكدة عدم وجود أي نية للإساءة إلى الجزائر أو التشكيك في حدودها المعترف بها دولياً.
وجددت المؤسسة في بيانها التأكيد على متانة العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع تونس والجزائر، مشيرة إلى عمق الروابط بين البلدين.
وجاء الاعتذار بعد موجة انتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر متابعون أن عرض خريطة غير دقيقة في قناة رسمية يثير تساؤلات حول آليات التدقيق قبل بث المواد البصرية، خصوصاً في القضايا ذات الحساسية الجغرافية والسياسية.
وكانت الخريطة قد ظهرت ضمن استوديو تحليلي لمنافسات كأس العالم، مرفقة بأعلام المنتخبات المشاركة، إلا أن شكل حدود الجزائر غير المطابق أثار جدلاً واسعاً ودفع إلى مطالبات بتوضيحات رسمية وتصحيح الخطأ.
تونس تبدأ تطبيق “الضريبة على الثروة” ضمن تعديلات قانون المالية لعام 2026أعلنت وزارة المالية في تونس بدء تطبيق التعديلات الجديدة المتعلقة بـ”الضريبة على الثروة”، وذلك في إطار قانون المالية لعام 2026، وفق ما نقلته وكالة تونس أفريقيا للأنباء الرسمية.
وبحسب مذكرة صادرة عن الوزارة، يتعين على التونسيين الذين تتراوح قيمة ثرواتهم بين نحو مليون دولار أمريكي و1.
7 مليون دولار، التصريح بممتلكاتهم لدى المصالح الضريبية في أجل أقصاه نهاية الشهر الجاري.
وحدد القانون نسب الضريبة بين 0.
5 و1% وفق نظام تصاعدي يرتبط بقيمة الثروة، مع إقرار إعفاءات تشمل المسكن الرئيسي والممتلكات والمعدات والسندات المخصصة للاستخدام المهني.
وكانت هذه الضريبة قد بدأت في عام 2023 بشكل محدود على المكاسب العقارية فقط، قبل أن يتم توسيع نطاقها لتشمل الأموال والأرصدة والمنقولات والعقارات ضمن التعديلات الجديدة، ما أثار نقاشات بشأن انعكاساتها المحتملة على مناخ الاستثمار في البلاد.
وفي هذا السياق، نقلت وكالة “د ب أ” أن تونس تسعى إلى تعزيز مواردها الضريبية والحد من التهرب الضريبي لرؤوس الأموال، في ظل تحديات مالية تواجهها الدولة وتراجع مصادر الاقتراض الخارجي.
كما أشار خبراء اقتصاديون إلى أن تطبيق هذه الضريبة يواجه تحديات تتعلق بالاقتصاد غير المنظم، الذي يُقدَّر بنحو 40% وفق دراسات مستقلة، إضافة إلى صعوبات في تقييم الثروات المستهدفة بدقة.
وتُقدَّر إيرادات الضرائب بأكثر من 90% من موازنة الدولة لعام 2026، ما يعكس اعتمادًا كبيرًا على الجباية الضريبية كمصدر رئيسي للتمويل العام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك