في أحد الأزقة بمركز أشمون بمحافظة المنوفية، تحولت الساعات التي أعقبت إعلان أوائل الشهادة الإعدادية الأزهرية إلى مشهد استثنائي من الفرح والسعادة، الزغاريد تعلو، والتهاني تتدفق من كل مكان، بعد أن تُوجت الطالبة بثينه عمرو وهبه بالمركز الأول على مستوى الجمهورية في الشهادة الإعدادية الأزهرية.
ثقة بالله واجتهاد لا يعرف التوقفلم يكن التفوق بالنسبة لبثينة مجرد أمنية بعيدة، بل هدفًا سعت إليه بإصرار وثقة كبيرة، وتقول والدتها في تصريحات خاصة لـ" فيتو" إن ابنتها كانت تتوقع أن تكون ضمن أوائل الجمهورية، بل وكانت تتحدث بثقة عن قدرتها على تحقيق المركز الأول.
وأضافت أن بثينة كانت دائمًا تردد عقب كل امتحان: «أنا واثقة في ربنا.
وربنا مش هيضيع تعبي»، مؤكدة أن تلك الثقة كانت نابعة من يقينها بأن الاجتهاد والإخلاص في العمل لا يضيعان عند الله.
ركعتا شكر.
أول رد فعل بعد إعلان النتيجةوفي لحظة امتزجت فيها الدموع بالفرحة، لم يكن الاحتفال الصاخب هو أول ما فكرت فيه الأولى على الإعدادية الأزهرية، فما إن علمت بحصولها على المركز الأول على مستوى الجمهورية حتى سارعت إلى أداء ركعتي شكر لله سبحانه وتعالى، في مشهد حمل الكثير من المعاني، وعكس شخصية طالبة تربت على أن النجاح الحقيقي يبدأ بالشكر والامتنان لله قبل أي شيء آخر.
سر التفوق.
بركة القرآن الكريموترى أسرة بثينة أن رحلة التفوق لم تبدأ مع المذاكرة للامتحانات فقط، بل بدأت منذ سنوات طويلة مع حفظ كتاب الله.
وتؤكد والدتها أن ابنتها أتمت حفظ القرآن الكريم وهي في الصف الأول الابتدائي، كما حصلت على إجازة في القرآن الكريم، مشيرة إلى أن ارتباطها الدائم بالقرآن كان أحد أهم أسباب التوفيق والنجاح الذي حققته.
وعن رسالتها للطلاب قالت بثينة عمرو وهبة أن الاجتهاد والثقة بالله والتمسك بالقرآن يمكن أن تصنع طريقًا إلى القمة، وأن الأحلام الكبيرة تبدأ بخطوات صغيرة، وأن من يخلص في السعي ويؤمن بقدراته، يستطيع أن يصل إلى أبعد مما يتخيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك