صاغت السعودية وفرنسا خطوات نحو تعميق شراكتهما السياحية عبر توقيع برنامج عمل مشترك يهدف إلى ترجمة الأولويات المشتركة إلى مبادرات عملية ترتقي بقطاعي السياحة في البلدين، وتعزيز التعاون في القطاع ذاته.
وتضع الاتفاقية الجديدة خارطة طريق لآلية التعاون الثنائي بنقاط محددة، ومعايير عمل واضحة، فيما ينمي البرنامج المشترك القدرات البشرية السياحية عبر تبادل أفضل الممارسات في مجال التدريب والتخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية.
بجانب التعاون في مجال الاستثمارات السياحية، والتركيز على ترويج فرص الاستثمار في قطاع السياحة، وتيسير الشراكات الثنائية.
في الإطار ذاته، يعزز البرنامج التعاون في مجال السياحة المستدامة عبر تبادل الخبرات في إدارة التدفقات السياحية، والإدارة المستدامة للثروات الطبيعية في أنشطة الضيافة.
كما يشجع التعاون في مجال الابتكار والتقنيات الجديدة بين الشركات الفرنسية المتخصصة في تقنيات السفر والجهات الفاعلة في قطاع السياحة في المملكة، إلى جانب دعم اعتماد الحلول المبتكرة والتكنولوجيات الرقمية، والترويج للمشاركة في الفعاليات والمنتديات الخاصة بالتكنولوجيات والابتكار الرقمي في قطاعي السفر والسياحة.
مقابل تعزيز أفضل الممارسات السياحية بين البلدين، فإن البرنامج يمتد إلى التعاون في مجال البيانات والإحصاء، عبر تيسير تبادل المعارف في جمع البيانات السياحية وتحليلها، وتسهيل إقامة حوارٍ بشأن تطبيق الذكاء الاصطناعي في معالجة البيانات السياحية، وتبادل الخبرات في مجال تنظيم الفعاليات العالمية، ومشاركة المعارف بين الهيئة السعودية للسياحة وهيئة (Atout France) في مجال تسويق الوجهات.
ويأتي هذا البرنامج امتدادًا للعمل والتعاون المستمرَين خلال السنوات الماضية، ويعكس التزام البلدَين برفع مستوى الشراكة من حوارٍ مؤسسي مثرٍ إلى تعاون قائم على خطوات تنفيذية.
إلى جانب ذلك، يشكّل البرنامج نموذجًا للتعاون الثنائي بين وجهتين سياحيتين تعدّان من أبرز الوجهات العالمية الرائدة، حيث تصنف فرنسا الدولة الأكثر جذبًا للسياح الدوليين، إذ استقبلت أكثر من 100 مليون سائح دولي عام 2024.
بالتوازي، جاء توقيع البرنامج المشترك بين السعودية وفرنسا في إطار عقد وفد السعودية برئاسة أحمد الخطيب، وزير السياحة السعودي، في مدينة طليطلة الإسبانية، اجتماعاً مع وفد فرنسي، برئاسة سيرج بابان، وزير المنشآت الصغيرة والمتوسطة والتجارة والحِرفية والسياحة والقدرة الشرائية الفرنسي، وذلك على هامش الدورة 126 للمجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة.
كما استعرض الوفدان العلاقة الاستراتيجية الراسخة بين البلدين، مؤكدين أهمية التعاون في القطاع السياحي باعتباره محركاً أساسياً للنمو والازدهار، ووضع الجانبان مسارات لتطوير العمل الثنائي تحقيقًا للمصالح المشتركة في عددٍ من المجالات ذات الأولوية، منها النمو المستدام، ورفع مستوى تنافسية الوجهات وجاذبية الاستثمار السياحي، وتبادل الخبرات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك