Euronews عــربي - مواجهات بين المحتجين والشرطة في جنيف عشية قمة السبع في إيفيان الفرنسية روسيا اليوم - لبنان.. اغتيال ضابطين في الأمن الوطني الفلسطيني داخل مخيم عين الحلوة (صور + فيديو) روسيا اليوم - وكالة "تسنيم": إلغاء الرحلات الجوية في مطارات غرب البلاد حتى إشعار آخر القدس العربي - مقتل 12 شخصا في تحطّم طائرة قفز مظلي في ولاية ميزوري الأمريكية روسيا اليوم - قصف إسرائيل للضاحية روسيا اليوم - "يديعوت أحرونوت": تقديرات إسرائيلية بأن إيران ستمتنع عن مهاجمة إسرائيل مقابل مزايا قناة الجزيرة مباشر - المقابلة | الجرّاح البريطاني نيك ماينارد فرانس 24 - بطولة إنكلترا: المدافع بورو ينهي التكهنات بتمديد عقده مع توتنهام العربي الجديد - لقجع يتحدى يامال: نريده في النهائي لنعرف إن كان قراره صائباً العربية نت - إعلام إيراني: إلغاء جميع الرحلات الجوية "حتى إشعار آخر"
عامة

بلفور يواصل مهمته.. مزاد في وسط لندن لبيع أراضٍ فلسطينية لليهود

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

لندن– في وقت تتصاعد فيه الإدانات البرلمانية والحقوقية، انطلق في العاصمة البريطانية لندن، اليوم الأحد 14 يونيو/حزيران 2026، " معرض العقارات الإسرائيلي الكبير"، وسط حالة من التخبط الرسمي والتهرب القضائي...

لندن– في وقت تتصاعد فيه الإدانات البرلمانية والحقوقية، انطلق في العاصمة البريطانية لندن، اليوم الأحد 14 يونيو/حزيران 2026، " معرض العقارات الإسرائيلي الكبير"، وسط حالة من التخبط الرسمي والتهرب القضائي والأمني من منع الفعالية أو التحقيق مع منظميها، رغم تأكيدات قانونية بنقضها للقانون الدولي وتحريضها على ترسيخ الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

المعرض الذي أقيم وسط حراسة أمنية مشددة في كنيس" إدجوير المتحد" اليهودي شمالي لندن، واجه احتجاجات ميدانية حاشدة قادها مئات المتظاهرين، تتقدمهم حركة الشباب الفلسطيني وحركة" التحرك اليهودي المناهض للصهيونية"، والذين افترشوا الطرقات وأقاموا صلوات يهودية في الشارع رافعين شعار" أخرجوا جرائم الحرب من كُنسنا"، و" ليس باسمنا" قبل أن تقوم الشرطة بتفريقهم.

وفي قلب الحشد الميداني خارج المعرض، قالت ممثلة حركة الشباب الفلسطيني جنين حوراني للجزيرة نت: " على مدار الأسبوع الماضي، قمنا بحشد وتعبئة كل شرائح المجتمع البريطاني لإلغاء هذا الحدث الإجرامي".

وأوضحت أنه على مدى السنوات الثلاث الماضية، حاولت إسرائيل جعل الإبادة الجماعية أمرا طبيعيا ومعتادا، لكن أصحاب الضمائر الحية في جميع أنحاء العالم رفضوا ذلك، مضيفة أن" اليوم، يحاولون جعل بيع وطننا وتدشين المزادات عليه أمرا طبيعيا، وهو ما يجب علينا جميعا أن نرفضه بقوة وبلا تراجع".

وقال متحدث باسم الخارجية البريطانية في تصريح للجزيرة نت: " لقد كنا واضحين في معارضتنا التامة للإعلان عن العقارات المعروضة للبيع في المستوطنات غير القانونية"، موضحا أنه في 9 يونيو/حزيران الجاري، قامت الحكومة البريطانية بتحديث توجيهاتها للشركات البريطانية، ونصحتها بقوة بعدم ممارسة أي نشاط اقتصادي في المستوطنات غير القانونية، وحذرتها من العواقب القانونية وعواقب السمعة المحتملة لأي أنشطة من هذا القبيل.

وفي محاولة لتبرير عدم التدخل التنفيذي لمنع المعرض، كشفت مصادر في الخارجية البريطانية للجزيرة نت أن الوزارة تتابع الأمر عن كثب وترحب بأي تعليق إعلامي بهذا الصدد.

عمدة لندن: المستوطنات غير قانونيةمن جانبه، أدان عمدة لندن صادق خان، -في بيان رسمي أحاله مكتبه الإعلامي إلى الجزيرة نت- تنظيم الفعالية في العاصمة البريطانية، مؤكداً معارضته لها ومطالبته بمساءلة الشركات المتورطة.

وجاء في بيان عمدة لندن أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير شرعية وغير قانونية بموجب القانون الدولي، وهي مرتبطة ارتباطا وثيقا بالتهجير المستمر للفلسطينيين.

وقال" إنني أدين أي محاولة لبيع العقارات في مستوطنات الضفة الغربية، سواء كان ذلك في لندن أو في أي مكان آخر في العالم.

وأشارك المخاوف والاعتراضات المثارة بشأن معرض العقارات الإسرائيلي الكبير في المدينة".

وأضاف صادق خان: " لقد ناقشت هذا الأمر مباشرة مع شرطة المتروبوليتان، وأُبلغت بأن أي ادعاءات بحصول جرم جنائي يتعلق بالبيع غير القانوني للممتلكات في هذا الحدث، سيتم تقييمها من قِبل الشرطة بهدف التحقيق فيها"، مرحباً في الوقت ذاته بالعقوبات والتحديثات الصادرة عن الخارجية البريطانية ضد شبكات تمويل عنف المستوطنين.

نواب بريطانيون: تواطؤ مخز وخيانة عميقةوتوالت الردود النيابية الغاضبة من أعضاء البرلمان البريطاني الذين وقّعوا على رسالة مشتركة ضمت نحو 100 نائب لمطالبة وزيرة الخارجية إيفيت كوبر بالتدخل الفوري لمنع هذا الاختراق القانوني.

وشملت اللائحة نوابا من أحزاب مختلفة من بينها حزب العمال الحاكم.

وفي تصريح للجزيرة نت، قال النائب البرلماني أفضل خان، وهو من أبرز نواب حزب العمال: " أدين بشدة معرض العقارات الإسرائيلي الكبير المحاط بسرية هذا الأحد في لندن"، معتبرا أن بيع الأراضي المحتلة بشكل غير قانوني هو عمل خاطئ وغير شرعي ومخز.

وأضاف أن الفلسطينيين يتعرضون للهجوم من كل زاوية، وأن المعرض يمثل شكلا آخر من أشكال التهجير القسري ضد الفئات المستضعفة.

وانضم النائب إلى قرابة 100 نائب آخرين لمطالبة وزيرة الخارجية بإلغاء الحدث وحظر بيع الأراضي المحتلة.

وفي السياق ذاته، قال النائب البرلماني المستقل أيوب خان للجزيرة نت: " إن إقامة جولة ترويجية في لندن لتسويق بيع عقارات مبنية على أراض فلسطينية منهوبة يمثل خيانة عميقة وتواطؤا فجا، كان يتوجب على الحكومة البريطانية إيقاف هذا الحدث فورا وفرض عقوبات صارمة على أي شخص أو جهة تورطت في تسهيله أو التربح منه".

أما نائب حزب العمال ريتشارد بورغون، فقد شدد في تصريحه للجزيرة نت على الواجب القانوني الملقى على عاتق الحكومة قائلاً إن الحكومة البريطانية تحمل التزاما أخلاقيا وواجبا قانونيا يفرض عليها التحرك والمنع: " المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي، ومع ذلك يُعقد حدث في لندن للإعلان علنا عن بيع الأراضي في الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل غير قانوني.

على الوزراء التدخل فوراً لوقف هذا الحدث المخزي".

لا تحقيقات جنائية مع المنظمينوعلى نقيض توجيهات الخارجية وعمدة لندن واعتراضات النواب، تواصلت الجزيرة نت مع شرطة العاصمة البريطانية (المتروبوليتان)، وأكد متحدث باسم شرطة لندن للجزيرة نت: " بناءً على الأسئلة الأوسع المطروحة (من قبل الجزيرة نت)، فإننا لا نُجري في الوقت الراهن أي تقييم رسمي أو تحقيق جنائي مع المنظمين أو الشركات المشاركة في هذا الحدث فيما يتعلق بالانتهاكات المحتملة للقانون البريطاني".

وحول خطتها الأمنية في محيط الكنيس، أضاف المتحدث: " نحن على علم بالحدث وباحتمالية تنظيم احتجاجات ضده.

وسنقوم بنشر عناصرنا لمنع حدوث اضطرابات خطيرة وللتعامل مع أي مخالفات، باستخدام النطاق الكامل للصلاحيات المتاحة لنا بما في ذلك فرض قيود بموجب قانون النظام العام".

وأضاف متحدث الشرطة للجزيرة نت: " نحن مدركون أن المجتمعات اليهودية تعاني من تصاعد مشاعر الخوف والقلق بعد عامين ونصف من الاحتجاجات المستمرة، وحوادث الحرق العمد والهجمات الأخيرة.

هناك تمييز واضح بين الاحتجاج في وسط لندن والاحتجاج في قلب المجتمعات المحلية حيث تكون احتمالية التسبب في اضطراب خطير وترهيب أكبر، وخطتنا الأمنية ستعكس ذلك".

وعرضت الجزيرة نت بيان شرطة المتروبوليتان الرسمي على حركة" التحرك اليهودي المناهض للصهيونية" للتعليق.

وردت الناشطة تاليا وودين: " بصفتنا يهودا مناهضين للصهيونية ونهتم بعمق بفلسطين واليهودية معاً، نرى أن من واجبنا الاحتجاج على تدنيس دور عبادتنا من قِبل منظمات ترتكب جرائم حرب.

نحن نرفض تماماً أن تُرتكب مثل هذه الفظائع باسمنا وبتواطؤ من مؤسساتنا المجتمعية".

وتابعت وودين في تفكيكها لبيان الأمن البريطاني: " تدّعي شرطة المتروبوليتان أنها تتحرك لمنع ‘الاضطراب والترهيب’ ضد المجتمعات المحلية، ومع ذلك، فإنها لا تحرك ساكنا عندما تشارك هذه المجتمعات نفسها في اضطراب وترهيب أكبر بكثير من خلال مساهمتها في فعاليات مثل معرض العقارات الإسرائيلي الكبير، الذي يمثل جريمة بموجب القانونين البريطاني والدولي على حد سواء".

وختمت: " لم يكتفوا بالصمت، بل قامت الشرطة باعتقال أشخاص يهود بعنف أثناء مشاركتهم في هذا الاحتجاج السلمي، إن هذه الشرطة لا تحمي أحداً، وتكتيكاتها القمعية وغير المتناسبة تجعلنا جميعا أقل أمانا.

نحن هنا لنحارب الرواية الزائفة والخطيرة التي تخلط عمدا بين اليهودية والصهيونية، وتستعمل فزاعة معاداة السامية لقمع الاحتجاجات السلمية، ونرفض تقديم أي غطاء ديني لشرعنة نهب أراضي الفلسطينيين".

وفي تطور ميداني كشفت حركة" التحرك اليهودي المناهض للصهيونية" في تصريحات حصرية وخاصة للجزيرة نت أنها تمكنت من إدخال عدد من أعضائها اليهود إلى داخل قاعة الكنيس لتعطيل الفعالية ورصد ما يدور خلف أبوابها المغلقة.

ونقل النشطاء للجزيرة نت شهادات حية من كواليس البيع، مؤكدين أن بعض المنظمين والعارضين الإسرائيليين شوهدوا وهم يغرون الحضور والمشترين المحتملين بتقديم تسهيلات ووسائل تضمن لهم" التهرب الضريبي" لمدد زمنية محددة في حال إتمام الشراء والانتقال الفعلي للعيش داخل إسرائيل (العليا)، وهو ما يضع المعرض تحت طائلة شبهات الفساد المالي وتسهيل الجرائم الضريبية بموجب القانون البريطاني.

يذكر أن بريطانيا لعبت الدور الرئيسي في إقامة دولة إسرائيل على أرضٍ عربيةٍ مغتصبةٍ في عام 1948.

ويعود هذا الدور إلى ما يسمى" وعد بلفور" عام 1917، حيث بعث وزير خارجية بريطانيا آرثر بلفور برسالة إلى اللورد ليونيل روتشيلد أحد زعماء الحركة الصهيونية في تلك الفترة.

وفي هذه الرسالة قطعت الحكومة البريطانية تعهداً بإقامة دولة لليهود في فلسطين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك