أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أهمية تحبيب الأطفال في القرآن الكريم منذ سنواتهم الأولى، مشيرًا إلى أن مرحلة الطفولة تعد الأنسب لحفظ كتاب الله لما يتمتع به الأطفال من قدرة كبيرة على الاستيعاب والحفظ.
وأوضح خلال حلقة برنامج" فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس، أن العلماء قديمًا عبروا عن هذه الحقيقة بقولهم: " الحفظ في الصغر كالنقش على الحجر"، في إشارة إلى قوة ترسيخ المعلومات في ذهن الطفل خلال هذه المرحلة العمرية.
الهدف الأهم هو بناء علاقة الطفل بالقرآنوأشار أمين الفتوى إلى أن الغاية الأساسية لا تقتصر على حفظ القرآن الكريم كاملًا، وإنما تتمثل في تنشئة الأبناء على محبة كتاب الله والارتباط به قراءةً وتدبرًا وعملاً.
وأضاف أن تعويد الطفل على القراءة والنظر في المصحف منذ الصغر يسهم في بناء علاقة قوية بينه وبين القرآن الكريم، حتى وإن لم يتمكن من حفظه كاملًا.
حفظ القرآن الكريم فرض كفاية وليس فرض عينوأوضح الشيخ عويضة عثمان أن حفظ القرآن الكريم كاملًا ليس فرض عين على كل مسلم، وإنما يعد فرض كفاية، فإذا قام به عدد كافٍ من المسلمين سقط الإثم عن الآخرين.
وأكد أن الواجب على كل مسلم هو حفظ القدر الذي تصح به الصلاة، وفي مقدمته سورة الفاتحة وبعض السور والآيات اللازمة لأداء العبادات بصورة صحيحة.
القرآن ينعكس على السلوك والحياةوشدد أمين الفتوى على أن حفظ القرآن الكريم والتعلق به يعد من أعظم القربات إلى الله تعالى، لافتًا إلى أن القلب الذي يعمر بالقرآن يختلف أثره وسلوكه عن غيره.
وأشار إلى أن تربية الأبناء على القرآن الكريم تترك آثارًا إيجابية في شخصياتهم وسلوكياتهم، وتسهم في حمايتهم وتوجيههم خلال مختلف مراحل حياتهم.
الترغيب أفضل من الضغط والإلزاموأكد الشيخ عويضة عثمان ضرورة تشجيع الأطفال على حفظ القرآن الكريم بأسلوب يقوم على الترغيب والمحبة، بعيدًا عن الضغط أو الإكراه، حتى ينشأ الطفل محبًا لكتاب الله ومقبلًا عليه عن اقتناع ورغبة.
وأوضح أن التربية الإيمانية الناجحة تعتمد على غرس حب القرآن في نفوس الأبناء، بما يضمن ارتباطهم به قولًا وعملاً طوال حياتهم.
https: //youtu.
be/jRx7CbwN_Rk؟ si=cEqVt3x345YagP_V.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك