قال جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، إنه سيناقش مع زوجته أوشا فانس إمكانية الترشح لرئاسة الولايات المتحدة عام 2028، بعد انتخابات التجديد النصفي المزمع إجراؤها في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وقال فانس في مقابلة لشبكة" سي بي إس" إنه يتوقع أن يكون الرئيس دونالد ترمب" داعما للغاية" لأي قرار يتخذه فانس بشأن حملته الانتخابية المقبلة للبيت الأبيض، لافتا إلى أن ترمب" مهتم بهذا الأمر".
وأضاف فانس" سنجلس أنا وأوشا بالتأكيد، ونتحدث عما يخبئه المستقبل لعائلتنا، أما أنا فأحاول ألا أتخذ قراراتي إلا عند الضرورة القصوى"، وشدد بالقول" لا شك لديّ في أن رئيس الولايات المتحدة سيدعم أي قرار أتخذه في نهاية المطاف، لكننا لم نتحدث بعد عن ماهية هذا القرار".
يُذكر أن فانس أصبح مدافعا شرسا عن الحرب في إيران وسياسات ترمب الأخرى، بعد أن كان منتقدا للتدخلات العسكرية في الخارج.
وأكد فانس في المقابلة أن ترمب يطرح مسألة الترشح للرئاسة باستمرار، مضيفا" الرئيس يطرحه كثيرا، أحيانا علنا، وأحيانا سرا.
كما تعلمون، الرئيس شخصية سياسية.
إنه يعشق هذه الأمور.
إنه مفتون بها للغاية".
وردا على سؤال" هل ترمب يشجع فانس على الترشح عن الحزب الجمهوري؟ "، أجاب فانس" الأمر ليس إيجابيا ولا سلبيا"، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي يتحدث عن الأمر بصفة عامة ودون تفصيل.
وكانت صحيفة واشنطن بوست قد ذكرت، في مارس/آذار الماضي، أن شخصا مقربا من نائب الرئيس الأمريكي أشار إلى أن ولادة طفله الرابع المتوقعة في أواخر يوليو/تموز المقبل هي السبب وراء عدم حسمه قراره بشأن الترشح لانتخابات 2028.
ويحتدم النقاش داخل أوساط الجمهوريين بشأن المرشح الأوفر حظا لتمثيل الحزب في انتخابات 2028، وذلك قبل عامين من بدء سباق الانتخابات التمهيدية.
فانس وروبيو.
منافسة متواصلةويُعَد فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو من أبرز المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية المقبلة، كما أنهما ظهرا أخيرا في غرفة الإحاطة الإعلامية بالبيت الأبيض، مما زاد من التكهنات بشأن ترشحهما لانتخابات 2028، إذ عزز كلاهما حضوره الإعلامي.
ووفق صحيفة بوليتيكو، فقد زار فانس ولاية أيوا في مايو/أيار الماضي لأول مرة منذ توليه المنصب، وسط اهتمام من الجمهوريين المحليين بإمكان ترشحه مستقبلا.
وأوضحت الصحيفة أن حظوظ فانس تبدو مرتبطة بشكل وثيق بأداء ترمب، إذ قد يستفيد من نجاحاته أو يتضرر من تراجع شعبيته، خاصة مع الانتقادات الموجهة لإدارة الاقتصاد والحرب مع إيران.
وأشارت" بوليتيكو" إلى أن فانس حرص خلال زيارته لـ" أيوا" على إبراز دعمه لسياسات ترمب الاقتصادية، لكنه تجنب الحديث صراحة عن انتخابات عام 2028.
وفي تقرير نشرته" وول ستريت جورنال"، الشهر الماضي، عن استعداد ماركو روبيو للترشح لرئاسة الولايات المتحدة، قالت الصحيفة إن روبيو أضاف مؤقتا دورا جديدا لمهامه المتعددة، عندما تولى منصة الإحاطة الصحفية في البيت الأبيض -مطبخ القرار الأمريكي- بدلا من المتحدثة كارولاين ليفيت التي ذهبت في إجازة أمومة.
وأشارت الصحيفة حينئذ إلى أن ظهور روبيو أثار تكهنات سياسية سريعة في واشنطن، إذ بدأ مستشارون يتساءلون: هل هذا الحضور يعكس تمهيدا لدور أكبر في المستقبل، خاصة مع تداول وسم" روبيو 2028" على منصة إكس بعد انتهاء المؤتمر؟ونقلت" وول ستريت جورنال" عن محللين إشادتهم بقدرة الوزير على شرح سياسات الإدارة، في حين رآه بعضهم أحد أبرز أدوات ترمب الإعلامية في هذه المرحلة.
وبشأن نظرته إليهما، قال ترمب في بودكاست لصحيفة" نيويورك بوست" مطلع الشهر الجاري" كل منهما ممتاز.
أقدّرهما كليهما"، دون أن يحدد أيهما الأوفر حظا لخوض السباق الرئاسي، أو أيهما قد يشغل منصب نائب الرئيس.
وأضاف" لا أعرف كيف يمكن أن يُهزما إذا شكّلا فريقا معا"، مشيرا إلى أن الرجلين" على وفاق كبير".
ومن المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة يوم 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2028، لاختيار رئيس ونائب رئيس جديدين لولاية تمتد 4 سنوات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك