قتلت غارات جوية إسرائيلية ونيران مباشرة ستة فلسطينيين على الأقل في قطاع غزة يوم الأحد، في وقت يكثّف فيه الوسطاء جهودهم لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار المبرم برعاية أمريكية.
وأفاد مسعفون بأن غارة جوية إسرائيلية أودت بحياة أربعة أشخاص على الأقل بالقرب من مستشفى اليمن السعيد في مخيم جباليا للاجئين شمال القطاع، فيما لقي شخصان آخران حتفهما في واقعتَي إطلاق نار منفصلتين في مدينة غزة وخان يونس جنوباً.
ولم يُصدر الجيش الإسرائيلي أي تعليق على هذه الوقائع حتى الآن.
وفي السياق ذاته، اختتم الوسطاء — مصر وقطر وتركيا — محادثات امتدت أسبوعاً مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وفصائل فلسطينية أخرى، تناولت تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لغزة، والتي تشمل نزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.
وأكد مسؤولو قطاع الصحة في غزة أن الغارات الإسرائيلية أودت بحياة أكثر من 950 شخصاً منذ سريان وقف إطلاق النار، في حين تؤكد إسرائيل مقتل أربعة من جنودها على يد مسلحين خلال الفترة ذاتها.
وتُحمّل حماس إسرائيلَ مسؤولية عدم التوصل إلى اتفاق شامل لإنهاء الصراع، مستندةً إلى رفضها الوفاء بالتزامات المرحلة الأولى المتفق عليها، والتي أوقفت العمليات العسكرية الكبرى دون أن تُنهي الهجمات الإسرائيلية.
في المقابل، تؤكد إسرائيل أن غاراتها تهدف إلى إحباط هجمات وشيكة من حماس ومسلحين آخرين.
وأعلنت حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى تقديمها رداً مكتوباً على خطة من 15 نقطة أعدّها الوسطاء ومجلس السلام الذي شكّله ترامب، دون الإفصاح عن تفاصيل الرد.
وأشارت مصادر مطّلعة على المحادثات إلى موافقة الفصائل على 14 بنداً من أصل 15، إذ لا يزال الخلاف قائماً حول مسألة نزع السلاح، حيث تربط حماس أي نزع كامل للسلاح بإطلاق مسار سياسي نحو إقامة دولة فلسطينية.
وتتمسك إسرائيل بموقفها الداعي إلى إلقاء حماس سلاحها والتنازل عن السلطة في غزة، مع رفضها تحمّل أي دور في إدارة مستقبل القطاع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك