كشف المدير العام للمؤسسة العامة لبنوك الدم، مصطفى الجازي، عن خطة لتحديث منظومة فحوصات الدم في سوريا، تشمل الانتقال إلى تقنية" التألق المناعي" المعتمدة عالمياً، اعتباراً من أيلول المقبل، إلى جانب استكمال أعمال الترميم والتأهيل في مراكز وبنوك الدم بمختلف المحافظات.
وقال الجازي، في تصريح لوكالة الأنباء السورية" سانا"، الأحد، إن المؤسسة العامة لبنوك الدم تُعد الجهة الحصرية المسؤولة عن عمليات قطف الدم وفحصه وفصل مكوناته وتخزينه، بما يضمن تلبية احتياجات المشافي العامة والخاصة في سوريا.
وأوضح أن المؤسسة استبدلت، خلال الفترة الماضية، جزءاً من الأجهزة المخصصة لتبريد وحفظ الدم، إضافة إلى عدد من أجهزة الفحوصات المخبرية القديمة، مشيراً إلى أن شهر أيلول المقبل سيشهد" قفزة نوعية" تتمثل باستبدال تقنية" الإيليزا" المستخدمة حالياً بتقنية" التألق المناعي" الأكثر تطوراً ودقة، والمعتمدة في العديد من دول العالم.
وأضاف أن هذه الخطوة ستسهم في رفع مستوى المأمونية والدقة في الفحوصات المخبرية المتعلقة بالدم ومشتقاته، مؤكداً أهمية تعزيز ثقافة التبرع الطوعي المنتظم بالدم كل ثلاثة أشهر، بما يضمن استدامة المخزون الوطني الاستراتيجي وخدمة المرضى.
وأشار الجازي إلى أن المؤسسة تواجه عدداً من التحديات، أبرزها عدم إمكانية إيقاف العمل ولو ليوم واحد لإجراء أعمال الترميم أو التدريب، إلى جانب النقص في الكوادر البشرية، لافتاً إلى أن بعض التجهيزات المستخدمة في بنوك الدم يعود عمرها إلى عشرات السنين.
وبيّن أنه جرى خلال الفترة الماضية تنفيذ أعمال ترميم إسعافي شملت مختلف بنوك الدم في المحافظات، ولا سيما ما يتعلق بشبكات المياه والإصحاح والبنية التحتية، إضافة إلى تحسين سلاسل التبريد وتحديث عدد من الأجهزة المرتبطة بفحوصات السلامة وحفظ المنتجات الدموية.
وأكد أن المؤسسة تعمل على توفير بيئة مناسبة للمتبرعين وتأمين أفضل شروط حفظ الدم ومكوناته، مع مواصلة الجهود لمعالجة المشكلات المتبقية خلال العام الجاري.
وفيما يتعلق بالإحصائيات، أوضح الجازي أن عدد المتبرعين خلال عام 2025 بلغ نحو 460 ألف متبرع، أسهموا في إنتاج ما يقارب 650 ألف منتج دموي.
وأضاف أن الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 شهدت إنتاج أكثر من 230 ألف وحدة دم، مع توقعات بوصول إجمالي أكياس الدم المقطوفة إلى نحو 600 ألف كيس بحلول نهاية العام، بالتزامن مع تطور الخدمات الصحية وعودة العمليات الجراحية النوعية.
كذلك، أظهرت مؤشرات خدمات نقل الدم لعام 2026 وجود 28 مركزاً فعالاً لنقل الدم في سوريا، مقابل 8 مراكز غير فعالة، في حين جرى سحب نحو 235 ألف وحدة دم من المتبرعين، وتسليم ما يقارب 344 ألف وحدة ومشتقات دم إلى المشافي والمراكز الطبية لتلبية الاحتياجات العلاجية.
قاعدة بيانات للزمر النادرةوأوضح الجازي، أن المؤسسة تعتمد نظاماً إلكترونياً لتسجيل بيانات المتبرعين عبر الرقم الوطني، يتبعه إجراء فحوصات طبية ومخبرية للكشف عن الأمراض المنقولة بالدم، مثل التهاب الكبد الفيروسي بنوعيه B وC وفيروس نقص المناعة المكتسب (HIV)، قبل فصل الدم إلى مكوناته الأساسية وتخزينها وفق معايير دقيقة.
وأشار إلى أن تأمين الزمر الدموية النادرة والسلبية في الحالات الإسعافية يشكل أحد أبرز التحديات، مؤكداً أن المؤسسة تعمل حالياً على إنشاء قاعدة بيانات خاصة بالمتبرعين من أصحاب الزمر النادرة لضمان سرعة الاستجابة عند الحاجة.
تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع إطلاق وزارة الصحة، الأحد، حملة" تبرعك بالدم حياة لغيرك" بمناسبة اليوم العالمي للتبرع بالدم، والتي تستمر ثلاثة أيام في بنك الدم بدمشق، بهدف تعزيز ثقافة التبرع الطوعي ودعم المخزون الوطني الاستراتيجي من الدم ومشتقاته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك