يشهد علاج داء السكري تحوّلا غير مسبوق بفضل التقدم المتسارع في التكنولوجيا الطبية والابتكارات الدوائية، ما فتح آفاقا جديدة أمام المرضى لتحسين نوعية الحياة وتقليص المضاعفات العديدة المرتبطة بهذا المرض.
يؤكد المسار العلمي المتسارع والتطور في علاج الأمراض المزمنة، أن مستقبل علاج مرض السكري مثلا لم يعد قائما فقط على خفض مستويات السكر، بل أصبح يتجه نحو حلول أكثر دقة وتفصيلا تراعي خصوصية كل مريض، بما يعزز فرص التحكم بالمرض ويحد من مضاعفاته ويرفع جودة الحياة على المدى الطويل.
البروفيسور لونيسي: نتجه نحو حلول أكثر دقة وتفصيلا تراعي خصوصية كل مريضوأكد رئيس مخبر البحث في السكري البروفيسور علي لونيسي، خلال مداخلته العلمية ضمن أشغال المؤتمر الثامن عشر للجمعية الأكاديمية للطب الباطني بمستشفى تلمسان والمؤتمر الثاني عشر لمخبر البحث في داء السكري، المنظم مؤخرا أن نجاح العلاجات الحديثة لا يرتبط فقط بمدى تطورها، بل يستوجب دراسة دقيقة لخصوصية كل مريض، تشمل مستواه التعليمي ووضعه الصحي وقدرته على التكيف مع الوسائل العلاجية الجديدة.
تقنيات ذكية لمراقبة المرض وتحسين التحكم فيهواستعرض المتدخل مجموعة من الحلول التكنولوجية التي أصبحت تغير يوميات مرضى السكري، وفي مقدمتها أجهزة المراقبة المستمرة للغلوكوز، التي تتيح تتبع مستوى السكر على مدار اليوم دون الحاجة إلى القياسات التقليدية المتكررة، مع إرسال النتائج بشكل مباشر إلى الهاتف الذكي أو أجهزة الاستقبال.
كما تطرق إلى أنظمة توصيل الأنسولين الآلية، أو ما يعرف بـ”البنكرياس الاصطناعي”، وهي منظومات تعتمد على الربط بين أجهزة قياس الغلوكوز ومضخات الأنسولين وخوارزميات ذكية تقوم بتعديل الجرعات تلقائيا وفقا لتغيرات مستوى السكر.
ومن بين الحلول الحديثة أيضا، الأقلام الذكية المرتبطة بالتطبيقات الرقمية ومنصات الطب عن بعد، التي تساهم في رفع جودة المتابعة الطبية وتسهيل الوصول إلى الرعاية الصحية.
العلاج المناعي والخلايا الجذعية… أفق جديد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك