يقع الكثير من الأولياء مع موسم الاصطياف وارتفاع درجات الحرارة، في أخطاء قد تكلفهم صحة أطفالهم الرضع أثناء توجههم إلى الشواطئ، التي يجب أن ترافق ذلك جملة من الاحتياطات الضرورية حتى يتمكن هؤلاء الأطفال من الاستمتاع بأجواء البحر، وحمايتهم من المخاطر الصحية المرتبطة بأشعة الشمس والحرارة والمياه.
وينصح أطباء بأهمية الوقاية وأخذ الاحتياطات اللازمة خلال الرحلات العائلية إلى شاطئ البحر باختيار التوقيت المناسب لتفادي ضربات وحروق الشمس واستعمال الألبسة الواقية خاصة الرأس.
وفي هذا السياق، شدد الدكتور المختص في طب الأطفال عزيز أحمد أمين، على أهمية مراعاة سن الرضيع قبل التفكير في أخذه إلى الشاطئ، موضحا أن الأشهر الأولى من حياة الطفل تعد مرحلة حساسة للغاية، حيث تكون بشرته وأجهزته الحيوية أكثر عرضة للتأثر بالعوامل الخارجية.
وحذر من اصطحاب الرضيع إلى البحر قبل بلوغه ثلاثة أشهر من العمر، لأن قدرته على التكيف مع الحرارة وأشعة الشمس تكون محدودة، كما أن جلده يكون أكثر حساسية مقارنة بالأطفال الأكبر سنا.
وأشار المتحدث إلى أهمية اختيار التوقيت المناسب من أجل حماية صحة الطفل الرضيع، داعيا الأولياء إلى تجنب التواجد على الشاطئ خلال الفترة الممتدة بين الساعة الحادية عشرة صباحا والرابعة مساء، وهي الفترة التي تبلغ فيها الأشعة فوق البنفسجية أعلى مستوياتها.
الدكتور أمين عزيز: إدخال رضيع إلى الماء قبل سن 3 أو 4 أشهر… خطروبالمقابل، أوصى بالإبقاء على الرضيع مرتديا ملابس خفيفة تغطي جزءا من جسمه، مع الأفضلية للملابس الواقية من الأشعة فوق البنفسجية، إضافة إلى استعمال قبعة لحماية الرأس والوجه من أشعة الشمس المباشرة، كما أشار إلى أن النظارات الشمسية المخصصة للأطفال من الممكن استعمالها في بعض الحالات والتي توفر حماية إضافية للعينين.
لا نضعه مباشرة فوق الرّمالمن جهة أخرى، أكد الدكتور عزيز أمين أن إدخال الرضيع إلى الماء قبل سن ثلاثة أو أربعة أشهر يمكن أن يشكل خطورة عليه، مشيرا إلى أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاثة أشهر وسنة يجب ألا تغمر رؤوسهم تحت الماء، مع الاكتفاء بفترات قصيرة لا تتجاوز خمس دقائق وتحت مراقبة مباشرة من الوالدين.
وحذر المتحدث من وضع الرضيع مباشرة فوق الرمال، خاصة خلال فترات الحر، لما قد تسببه من تهيج جلدي أو حساسية، داعيا إلى استعمال أغطية أو مناشف نظيفة لعزله عن الرمال الساخنة.
ومن بين أهم الإجراءات الوقائية التي نصح بها محدثنا، هي استخدام كريمات الحماية من الشمس ذات معامل حماية يفوق 50، مع تجديد وضعها بشكل دوري وبعد الخروج من الماء، مع الحرص على عدم تعريض الرضيع لأشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة.
كما شدّد المختص على أهمية العناية بتغذية الطفل خلال الرحلات البحرية، من خلال الاعتماد على الوجبات المنزلية الصحية وتجنب الأطعمة المعروضة تحت أشعة الشمس أو المباعة في ظروف غير مناسبة للحفظ، مؤكدا أن الرضاعة المنتظمة بالنسبة للرضع، وتقديم الماء للأطفال الذين بدؤوا تناول الأغذية التكميلية، يساهمان في الوقاية من الجفاف الذي يزداد خطره خلال الأيام الحارة، كما دعا الأولياء إلى اختيار الشواطئ النظيفة والبعيدة عن مصبات مياه الصرف الصحي، حفاظا على صحة أطفالهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك