دوّن ليفانو شايرون ليومار كومينينسيا، اسمه في سجلات كأس العالم التاريخية، يوم الأحد، بعدما سجل هدفاً سيبقى إلى الأبد في ذاكرة المونديال، ليصبح الهدف الذي خطفه اللاعب الشاب من كوراساو أول هدف للمنتخب المتواضع جداً والوافد الجديد من جزر الأنتيل في نهائيات كأس العالم 2026.
اللاعب الشاب وبهدفه الخالد في شباك مانويل نوير، أدخل منتخب الجزيرة الكاريبية الصغيرة، البالغ عدد سكانها 185 ألف نسمة، إلى كتب كرة القدم.
وإذا كان التأهل البطولي لكوراساو إلى كأس العالم قد شكّل في حد ذاته إنجازاً هائلاً، فإن ليفانو كومينينسيا زاد من قيمة هذا الإنجاز بتسديدة قوية أثناء انطلاقه بقدمه اليسرى، حملت هدف التعادل 1-1 في الدقيقة 21، وأشعلت جنون جميع زملائه والجزيرة الكاريبية الصغيرة، التي تتبع مملكة هولندا، وتبلغ مساحتها 444 كيلومتراً مربعاً، وعدد سكانها 185 ألف نسمة، بل ساهم نوعاً ما في تخفيف حجم الخسارة الثقيلة جداً أمام الماكينات الألمانية 7-1.
ونال ليفانو، المولود قبل 22 عاماً في مدينة بريدا الهولندية، وينحدر من أصول تعود إلى كوراساو، المديح بهدفه التاريخي الذي احتفل فيه كل أبناء جزيرته، فهو الذي قرر تمثيل منتخب جزر الأنتيل دولياً، بعدما كان لاعباً في الفئات السنية لنادي آيندهوفن وكذلك منتخبات هولندا، كما لعب أيضاً مع فريق يوفنتوس نكست جين، وهو الفريق الرديف لـ" البيانكونيري".
وانتقل اللاعب الشاب من إيطاليا الصيف الماضي إلى سويسرا للانضمام إلى نادي زيورخ في الدوري السويسري الممتاز.
ومع الفريق السويسري، خاض الظهير الأيمن 25 مباراة، وقد اتسم مشواره هذا الموسم بالإصابات التي حرمته من الاستمرارية، لكنها لم تمنعه من دخول تاريخ كوراساو، التي بات لديها الآن أول بطل مونديالي.
وهو الهدف الثالث لليفانو كومينينسيا بقميص منتخب كوراساو، بعدما كان قد سجل هدفه الأول أمام جامايكا في مسيرته في تصفيات كأس العالم، ليصبح الآن جزءاً من تاريخ كأس العالم، وانتقل به من الظل إلى المجد في لمح البصر.
وكشف والد ليفانو، ليومار، في مقابلة بحسب صحيفة موندو ديبرتيفو الإسبانية، أن ابنه كان يردد منذ سن الرابعة أنه يريد أن يصبح لاعب كرة قدم محترفاً وأن يظهر على شاشة التلفزيون.
وقد تحقق حلم طفولته الكبير، بل أسعد كل من في الجزيرة، لأن هدفه التاريخي سيُعاد عرضه مراراً وتكراراً في كل أنحاء العالم، ليشعر أبناء بلده بالفخر، وبشكل خاص والداه.
وكما كان متوقعاً، خسر المنتخب الكاريبي، المكوّن من لاعبين نشأوا في هولندا، أمام العملاق الألماني، بطل العالم أربع مرات، إلا أن الهزيمة 7-1 لم تمنع ابتسامة كوراساو، التي خطفت تعاطف متابعي كأس العالم؛ إذ كسب تلاميذ المدرب المخضرم ديك أدفوكات، البالغ من العمر 78 عاماً، محبة وتعاطف عالم كرة القدم، وما زال بإمكانهم مواصلة كتابة التاريخ في مباراتيهم المقبلتين ضمن المجموعة الخامسة أمام ساحل العاج والإكوادور.
ورغم الهزيمة القاسية جداً، لن يستطيع أحد أن يمحو الفرح العارم الذي شعر به جماهير ولاعبو كوراساو، الذين احتفلوا بلحظة تاريخية بعدما شاهدوا منتخبهم يسجل أول هدف له في كأس العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك