لا تزال عصائر الفاكهة تحظى بمكانة خاصة لدى كثيرين باعتبارها وسيلة سهلة للحصول على بعض العناصر الغذائية المهمة، إلا أن النظرة إليها أصبحت أكثر تعقيدًا خلال السنوات الأخيرة، فبينما يشير مختصون إلى محتواها من السكريات الطبيعية، تؤكد أبحاث حديثة أن بعض الأنواع قد تقدم فوائد صحية محددة عند اختيارها بعناية وتناولها بكميات معتدلة.
وفقًا لتقرير نشره موقع ديلي ميل، فإن القيمة الصحية لعصائر الفاكهة تختلف بشكل كبير من نوع إلى آخر، كما أن حجم الكمية المستهلكة يوميًا يلعب دورًا أساسيًا في تحديد ما إذا كان المشروب مفيدًا أم مجرد مصدر إضافي للسكر.
الرمان.
دعم محتمل لصحة القلبيُعد عصير الرمان من أكثر العصائر التي جذبت اهتمام الباحثين خلال السنوات الماضية.
ويعود ذلك إلى احتوائه على مجموعة من المركبات النباتية المضادة للأكسدة التي تساعد على مواجهة تأثير الجذور الحرة داخل الجسم.
وتشير دراسات متعددة إلى أن الاستهلاك المنتظم لعصير الرمان قد يرتبط بانخفاض محدود في مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية لدى بعض الأشخاص، كما أظهرت أبحاث أخرى احتمال مساهمته في دعم صحة الأوعية الدموية والمساعدة في تحسين مؤشرات ضغط الدم ضمن نظام غذائي متوازن.
ورغم هذه النتائج، يؤكد الخبراء أن عصير الرمان لا يُعد بديلاً للعلاجات الطبية الموصوفة، كما ينبغي الانتباه إلى محتواه من السكر الطبيعي.
التوت البري.
الوقاية أفضل من العلاجاكتسب عصير التوت البري شهرة واسعة بسبب ارتباطه بصحة المسالك البولية.
وتوضح الأدلة العلمية أن بعض المركبات الموجودة فيه قد تقلل قدرة أنواع معينة من البكتيريا على الالتصاق بجدار الجهاز البولي.
وأشارت تحليلات بحثية حديثة إلى أن الأشخاص الذين يتناولون عصير التوت البري بصورة منتظمة قد يكونون أقل عرضة للإصابة بالتهابات المسالك البولية مقارنة بغيرهم.
كما لوحظ انخفاض الحاجة إلى المضادات الحيوية لدى بعض الفئات.
ومع ذلك، لا يُنظر إلى العصير باعتباره علاجًا للعدوى القائمة بالفعل، بل كخيار قد يساهم في الوقاية.
كما يجب على مستخدمي بعض الأدوية، خاصة الوارفارين، استشارة الطبيب قبل تناوله بشكل منتظم.
البرتقال.
أكثر من مجرد فيتامين سييرتبط عصير البرتقال عادةً بدعم المناعة، ويرجع ذلك إلى غناه بفيتامين سي الذي يشارك في حماية الخلايا ويساعد الجسم في العديد من العمليات الحيوية.
كما يحتوي على مركبات نباتية تنتمي إلى مجموعة الفلافونويدات، إضافة إلى البوتاسيوم وحمض الفوليك.
وتُظهر بعض الدراسات أن هذه المكونات قد تساهم في تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية.
ومن الفوائد الإضافية لفيتامين سي أنه يساعد الجسم على الاستفادة بصورة أفضل من الحديد الموجود في المصادر النباتية، لذلك قد يكون تناول عصير البرتقال مع وجبات غنية بالبقوليات أو الخضراوات الورقية خيارًا مفيدًا.
الكرز الحامض.
خيار يثير اهتمام الرياضيينبرز عصير الكرز الحامض في الأبحاث المتعلقة بالنوم والتعافي العضلي.
ويحتوي هذا العصير على مركبات نباتية مضادة للأكسدة، إضافة إلى كميات من الميلاتونين المرتبط بتنظيم دورة النوم والاستيقاظ.
وأظهرت بعض الدراسات تحسنًا في مدة النوم لدى فئات معينة من الأشخاص الذين تناولوا هذا العصير بانتظام.
كما تشير أبحاث أخرى إلى إمكانية مساهمته في تقليل الشعور بإجهاد العضلات بعد التمارين المكثفة، ما جعله محل اهتمام لدى الرياضيين ومحبي النشاط البدني.
أصبح عصير الشمندر خيارًا متزايد الشعبية بين المختصين بالتغذية الرياضية، ويتميز باحتوائه على النترات الطبيعية التي تتحول داخل الجسم إلى أكسيد النيتريك، وهو مركب يساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم.
وترتبط هذه الخاصية بتحسين وصول الأكسجين إلى الأنسجة المختلفة، بما في ذلك مناطق في الدماغ مسؤولة عن بعض الوظائف المعرفية.
ولهذا السبب يوصى به أحيانًا ضمن برامج التغذية الخاصة بالنشاط البدني.
لكن الأشخاص المصابين بأمراض الكلى أو الذين يتناولون أدوية معينة لضغط الدم يحتاجون إلى استشارة طبية قبل الاعتماد عليه بشكل متكرر.
يُفضل خبراء التغذية غالبًا عصير التفاح غير المصفى مقارنة بالأنواع الصافية شديدة المعالجة.
ويرجع ذلك إلى احتفاظه بجزء أكبر من المركبات النباتية والمواد الموجودة في لب الثمرة.
ورغم أن بعض الدراسات تشير إلى فوائد محدودة تتعلق بمضادات الأكسدة وصحة القلب، فإن الأدلة الحالية لا تدعم اعتباره مشروبًا علاجيًا أو وسيلة فعالة للتحكم في الوزن أو مستويات السكر.
لذلك يبقى تناول ثمرة التفاح الكاملة الخيار الأفضل للحصول على الألياف الغذائية.
الجريب فروت.
فوائد مهمة وتحذيرات ضروريةيوفر عصير الجريب فروت مجموعة من العناصر الغذائية مثل فيتامين سي والبوتاسيوم ومركبات نباتية مضادة للأكسدة، كما ارتبط استهلاكه في بعض الدراسات بأنماط غذائية أكثر جودة لدى عدد من المشاركين.
لكن هذا العصير يتميز بخصوصية مهمة، إذ يمكن أن يتداخل مع طريقة تعامل الجسم مع عدد من الأدوية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع تركيزها في الدم إلى مستويات غير مرغوبة.
لذلك ينصح بمراجعة الطبيب أو الصيدلي قبل تناوله بشكل منتظم عند استخدام أدوية موصوفة.
ويؤكد المختصون أن أفضل استفادة من عصائر الفاكهة تتحقق عند اختيار الأنواع الطبيعية 100% دون سكريات مضافة، مع الالتزام بكميات معتدلة وعدم اعتبارها بديلاً عن تناول الفاكهة الكاملة الغنية بالألياف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك