أكد مهاجم منتخب إيران لكرة القدم، مهدي طارمي (33 عاماً)، أن منتخب بلاده سيلعب من أجل أبناء شعبه حين يستهل رحلته في بطولة كأس العالم 2026 أمام نيوزيلندا في لوس أنجليس الأميركية، بتمام الساعة الرابعة فجراً الثلاثاء، وذلك بعد وصول البعثة إلى الولايات المتحدة الأحد قادمة من المكسيك، بعد أشهر طويلة من الترقب لمصير أحد ممثلي قارة آسيا في هذه النسخة بسبب الأحداث الأمنية التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط خلال الأشهر الماضية.
وقال طارمي مهاجم نادي أولمبياكوس اليوناني، في مؤتمر صحافي حضره عدد كبير من الصحافيين في ملعب سوفاي مسرح المواجهة المنتظرة اليوم الاثنين: " سنلعب من أجل كلّ الإيرانيين.
في كل بلد، الناس لديها آراء مختلفة.
ونحن هنا لتوحيد كلّ الإيرانيين بغض النظر عن مكان إقامتهم".
وأضاف طارمي الذي دافع عن ألوان بورتو البرتغالي سابقاً وإنتر ميلان الإيطالي: " نحترم كلّ الإيرانيين داخل البلد وخارجه، نحن هنا لنلعب كرة القدم التي بإمكانها توحيد الناس.
ليس لدينا أي تجربة عن السلام والفرح مثل أيّ بلد، بالطبع ليس لدينا هذا الشعور، ليس نحن فقط، دول مختلفة عانت بسبب التأشيرات وتغيير المعسكرات، أعتقد أن كأس العالم كان يمكن أن توفر لنا أجواء مختلفة".
بدوره، تفاعل مدرب المنتخب أمير قلعة نويي خلال المؤتمر الصحافي الذي جاء بعد الإعلان عن التوصل لاتفاق سلام بين إيران والولايات المتحدة.
وكانت مشاركة إيران في كأس العالم 2026 غير مضمونة خلال الفترة الماضية، قبل اتخاذ القرار النهائي في اللحظات الأخيرة، ليختار على إثرها" تيم ملّي" مدينة تيخوانا المكسيكية مقراً بدلاً من توكسون في أريزونا، رغم أن جميع مبارياته في الولايات المتحدة، التي بدورها رفضت منح تأشيرات لقرابة 15 عضواً من الجهاز الإداري.
وبعد مباراة نيوزيلندا يخوض منتخب إيران مواجهة قوية أيضاً في لوس أنجليس يوم 21 الشهر الجاري أمام بلجيكا، قبل أن يلاقي مصر في سياتل يوم 26 منه.
وبحسب فرانس برس، من المنتظر أن تنظّم تجمّعات جديدة الاثنين في لوس أنجليس تشهد رفع العلم الإيراني خلال حقبة الشاه، وهو العلم الذي لوح وزير الرياضة أحمد دنيامالي بالانسحاب من المباراة أمام نيوزيلندا في حال رفع في المدرجات.
وتزامن المؤتمر الصحافي للمنتخب الإيراني مع إعلان المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، التوصل إلى الصيغة النهائية لمذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة الأميركية بعد مفاوضات وصفها بأنها" صعبة ومضغوطة" لعدة أشهر، فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الاتفاق مع إيران أُنجز بالكامل ويسمح بفتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأميركي على الفور، وبطبيعة الحال انعكست هذه الأجواء السياسية على المؤتمر الصحافي الذي أطل فيه طارمي وقلعة نويي، حيث تركزت أسئلة الصحافيين على مواضيع بعيدة عن لقاء نيوزيلندا ما دفع طارمي للقول في النهاية: " لم يسأل أحد عن المباراة! ".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك