وصل منتخب إيران لكرة القدم إلى الولايات المتحدة للمرة الأولى في النسخة الحالية من كأس العالم الأحد، إذ هبطت الطائرة في مطار لوس أنجليس الدولي وعقد مؤتمراً صحافياً في نفس اليوم الذي أُعلن فيه عن اتفاق سلام بين البلدين.
ووصلت بعثة إيران بعد رحلة قصيرة من تيخوانا في المكسيك، حيث غادرت معسكرها في وقت سابق بعد وداع حافل قبل مباراتها الافتتاحية ضد نيوزيلندا في استاد لوس أنجليس يوم الإثنين بالتوقيت المحلي.
وقال مدرب إيران أمير قالينوي عبر مترجم في مؤتمر صحافي بالملعب" أنا سعيد جداً بتمثيل الأمة الإيرانية (.
) آمل أن تجلب كرة القدم الفرح والمتعة، وتقرب الثقافات والبلدان من بعضها البعض".
وستقام مباراة الإثنين بالتوقيت المحلي ضمن المجموعة السابعة ضد نيوزيلندا في استاد لوس أنجليس على خلفية الحرب الأميركية مع إيران واتفاق السلام المعلن أخيراً، مما يضيف جوا مشحونا إلى المنافسة بين دولتين لم يلتقيا من قبل في كأس العالم.
ونقلت إيران معسكرها التدريبي لكأس العالم من مجمع رياضي في أريزونا إلى المكسيك أواخر الشهر الماضي بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة على إيران منذ أواخر فبراير (شباط) الماضي.
وسيتعين على إيران الآن السفر من المكسيك إلى الولايات المتحدة لخوض كل واحدة من مبارياتها الثلاث في المجموعة، وقال قالينوي إن السفر ورفض منح بعض أعضاء الاتحاد الإيراني للعبة تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة أثر سلباً على الفريق.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عبر منصات التواصل الاجتماعي الأحد أن توقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب سيجري خلال حفل رسمي يوم الجمعة في سويسرا.
في حين كان الفريق في طريقه إلى لوس أنجليس، احتشد متظاهرون بالقرب من ستاد لوس أنجليس للمطالبة بالديمقراطية في إيران ومنتقدين لحكومتها.
ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها" لا للشاه - لا للملالي في إيران - تغيير النظام على يد الإيرانيين".
ووضعت صور وملصقات لرياضيين قال متظاهرون إنهم لقوا حتفهم بعدما اعتقلتهم الحكومة الإيرانية على زاوية شارع مزدحم في إنجلوود.
وكان القمع الذي شهدته الاحتجاجات في إيران في يناير (كانون الثاني) الماضي، والذي تقول جماعات حقوقية ونشطاء إنه أودى بحياة الآلاف، وربما بعشرات الآلاف، مصدر غضب خاص لموجان رامزاني (56 سنة) وهي إيرانية أميركية من بين المحتشدين.
وقالت رامزاني" إنهم يحتجزون شعبهم رهائن".
وقال حسن حدادي (70 سنة)، إنه يشعر بالإحباط لأن معظم حكومات العالم لم تفعل الكثير لدعم التغيير في إيران.
وقال حدادي" نأمل في توعية العالم الغربي، لكي يفعل شيئاً ما يتجاوز مجرد الإدانة، من أجل وضع حد لهذا النظام".
في تيخوانا، اصطف المشجعون على جانب الطريق خارج معسكر منتخب إيران يهتفون بعبارة" فريق ميلي" والتي تعني في الفارسية" المنتخب الوطني" أثناء توجه اللاعبين للحافلة المنتظرة.
ولوح العديد من اللاعبين، الذين كانوا يرتدون قمصاناً زرقاء داكنة وسراويل بيج أنيقة، وابتسموا للحشد المتجمع، بينما قام بعض أعضاء البعثة بتصوير المشهد بهواتفهم.
ورفع أحد المشجعين لافتة صفراء كتب عليها بحروف سوداء" إيران، لن تمشي وحدك أبداً.
المكسيك تقف إلى جانبك".
وفي لحظة ما، غنى الحشد باللغة الإسبانية" إيران، يا أخي، أنت مكسيكي الآن".
ووقف رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، خارج الفندق بينما غادر اللاعبون على متن الحافلة التي تبعها العديد من المشجعين.
والجالية الإيرانية في تيخوانا صغيرة جداً ويبلغ قوامها نحو 20 شخصاً، وأصغر بكثير من نظيرتها في لوس أنجليس، التي تضم أكبر جالية إيرانية خارج إيران.
وهذه هي أول نسخة من البطولة التي انطلقت لأول مرة عام 1930 تستضيف فيها الدولة المضيفة دولة هي في حالة حرب معها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك