روسيا اليوم - ماكرون يحث على التنفيذ السريع للاتفاق بين واشنطن وطهران الجزيرة نت - احتجاجات الإيرانيين الرافضة للاتفاق.. غضب شعبي أم صراع أجنحة؟ العربية نت - ناقلة غاز طبيعي مسال تعبر مضيق هرمز بعد الاتفاق بين أميركا وإيران سكاي نيوز عربية - فانس: سأتوجه إلى جنيف لتوقيع الاتفاق مع إيران وترامب قد يحضر قناة القاهرة الإخبارية - واشنطن وطهران.. تضارب في الروايات وتكتم على بنود التفاهم التلفزيون العربي - ترمب وصفه بالإنجاز التاريخي.. جدل حول أموال إيران يطغى على اتفاق مرتقب القدس العربي - قبل الصدام المونديالي.. بيلسا يحذر من سلاح السعودية الأبرز العربي الجديد - "إحسان" لميا جريج: تجربة أداء تُصبح مرآةً للقدس في 100 سنة قناة الجزيرة مباشر - شاهد| المنتخب الإنكليزي يجري تدريبات استعدادا لمواجهة كرواتيا وكالة شينخوا الصينية - منتجات الطماطم المصدرة من منغوليا الداخلية الصينية تحظى برواج جيد في السعودية
عامة

وزير ألماني يستعين بالذكاء الاصطناعي في كتابة خطاباته ومقالاته

الرئيس نيوز
الرئيس نيوز منذ 1 ساعة

في الوقت الذي تسابق فيه الحكومات حول العالم الزمن لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، وجدت الحكومة الألمانية نفسها أمام سؤال غير متوقع حول من يكتب فعليًا خطابات المسؤولين؟ فقد تحول وزير الرقمنة الألماني كا...

في الوقت الذي تسابق فيه الحكومات حول العالم الزمن لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، وجدت الحكومة الألمانية نفسها أمام سؤال غير متوقع حول من يكتب فعليًا خطابات المسؤولين؟ فقد تحول وزير الرقمنة الألماني كارستن فيلدبرجر إلى محور نقاش سياسي وإعلامي واسع بعدما كشفت تقارير صحفية أن جزءًا مهمًا من خطاباته ومقالاته المنشورة باسمه جرى إعداده بمساعدة أدوات الذكاء الاصطناعي، ما أثار جدلًا يتجاوز شخص الوزير ليطال حدود استخدام هذه التكنولوجيا في الحياة السياسية، وفقا لمجلة ديرشبيجل.

بدأ الجدل بتحقيق نشرته صحيفة" دي تسايت" الألمانية، خلص إلى أن عددًا من النصوص والخطابات المنسوبة إلى الوزير تحمل بصمات واضحة لمحتوى مولد آليًا؛ واستند التحقيق إلى تحليلات أجرتها أدوات متخصصة في رصد النصوص المنتجة بواسطة نماذج الذكاء الاصطناعي، رغم أن دقة هذه الأدوات ما زالت محل نقاش بين الخبراء، الذين يؤكدون أن نتائجها لا يمكن اعتبارها دليلًا قاطعًا بمفردها.

لكن الجدل تصاعد عندما أشار التحقيق إلى أن أحد أبرز الخطابات التي ألقاها فيلدبرجر، خلال مشاركته في فعالية نظمها" المجلس الأطلسي" في واشنطن عام 2024، يبدو أنه كتب بالكامل تقريبًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.

كما رجحت الصحيفة أن خطابات أخرى أُلقيت داخل البرلمان الألماني تضمنت أجزاء كبيرة جرى إعدادها بالطريقة ذاتها.

وأثار ذلك تساؤلات تتعلق بطبيعة الخطاب السياسي ذاته؛ فحين يقف وزير يمثل دولة بحجم ألمانيا أمام جمهور من الدبلوماسيين والخبراء وصناع القرار، هل يفترض أن تعكس كلماته رؤيته الشخصية وأفكاره المباشرة، أم أن المهم هو مضمون الرسالة بغض النظر عن الأداة المستخدمة في صياغتها؟الوزارة تتبنى موقفا دفاعياولكن وزارة الرقمنة لم تتعامل مع القضية باعتبارها فضيحة، بل تبنت موقفًا دفاعيًا واضحًا.

فقد أكد متحدث باسم الوزارة أن الوزير يستخدم الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة مساعدة شأنه شأن برامج معالجة النصوص أو محركات البحث الحديثة.

ووفقًا للوزارة، فإن هذه الأدوات لا تكتب السياسة بدلًا من الوزير، بل تساعد في تنظيم الأفكار وصياغة البدائل اللغوية وتحسين البناء العام للنصوص.

وأضافت الوزارة أن عملية إعداد أي خطاب تبدأ أصلًا بمناقشات مباشرة بين الوزير وفريقه المختص لتحديد الرسائل الرئيسية والأهداف السياسية، قبل الاستعانة بأدوات الذكاء الاصطناعي في بعض مراحل الصياغة والتحرير.

ومن ثم يخضع النص النهائي للمراجعة البشرية الكاملة قبل اعتماده أو نشره.

غير أن جوهر الجدل لا يتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي بحد ذاته، بل بمسألة الشفافية.

فمنتقدو الوزير يرون أن القراء والجمهور يحق لهم معرفة ما إذا كانت المقالات والخطابات المنشورة باسم مسؤول منتخب قد أعدت جزئيًا أو كليًا بواسطة أنظمة آلية.

أما المدافعون عن الوزير فيعتبرون أن الأمر لا يختلف كثيرًا عن استعانة السياسيين بفرق من المستشارين والكتاب والخبراء الذين يشاركون منذ عقود في إعداد الخطب والبيانات الرسمية.

ويزداد النقاش تعقيدًا مع الانتشار المتسارع للذكاء الاصطناعي في المؤسسات الحكومية والشركات ووسائل الإعلام.

فالفاصل بين" المساعدة التقنية" و" الإنتاج الفعلي للمحتوى" يصبح أكثر ضبابية كلما ازدادت قدرات النماذج اللغوية الحديثة.

ولعل المقارنة الأبرز جاءت من الدنمارك، حيث ألقت رئيسة الوزراء ميته فريدريكسن قبل أشهر خطابًا تضمن فقرة كتبها برنامج" تشات جي بي تي" بشكل معلن ومقصود.

يومها لم تثر الواقعة أزمة سياسية، لأن الجمهور كان على علم مسبق بدور الذكاء الاصطناعي في إعداد النص.

وهنا تحديدًا يكمن الفرق بين الحالتين: في كوبنهاجن كان الاستخدام جزءًا من الرسالة السياسية نفسها، بينما في برلين جاء الكشف عبر تحقيق صحفي لاحق.

ومع استمرار تطور أدوات الذكاء الاصطناعي، تبدو هذه القضية بمثابة نموذج مبكر لأسئلة أكبر ستواجه الديمقراطيات الغربية خلال السنوات المقبلة فالمسألة لم تعد تتعلق بما إذا كان السياسيون سيستخدمون الذكاء الاصطناعي، بل بمدى الإفصاح عن ذلك، وحدود الاعتماد عليه، وكيفية الحفاظ على الثقة بين المسؤولين والجمهور في عصر أصبحت فيه الآلة قادرة على كتابة خطاب سياسي كامل خلال ثوان معدودة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك