أكد الدكتور نعمان العابد، المحلل السياسي والباحث في العلاقات الدولية، أن المجتمع الإسرائيلي كان يعاني من انقسامات حادة حتى قبل أحداث السابع من أكتوبر، بسبب سياسات الحكومة اليمينية المتطرفة ومحاولاتها إضعاف المحكمة العليا.
وأوضح الدكتور نعمان العابد خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن المظاهرات الحاشدة عادت لتكتسح الشوارع الإسرائيلية مرة أخرى، ليس فقط للمطالبة بإطلاق سراح المحتجزين، بل احتجاجاً على أداء الحكومة ورغبتها في التهرب من المسؤولية عن الإخفاقات الأمنية والسياسية.
رفض شعبي ومعارض للجنة التحقيق الحكوميةوأشار الدكتور نعمان العابد إلى أن هناك رفضاً واسعاً من قبل المعارضة وعائلات الضحايا والمحتجزين للجنة التحقيق التي تقترحها حكومة بنيامين نتنياهو، واصفاً إياها بأنها محاولة لذر الرماد في العيون، موضحا أن نتنياهو يخشى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة تحت إشراف القضاء، لأن نتائجها قد تنهي مسيرته السياسية وتضعه خلف القضبان، خاصة وأنه يواجه بالفعل ثلاث قضايا فساد قد تؤدي إدانته في أي منها إلى السجن.
نتنياهو يسعى لاستدامة الصراعات للهروب من المحاكمةتطرق المحلل السياسي إلى استراتيجية نتنياهو في التعامل مع الأزمات، مؤكداً أنه يسعى جاهداً لاستدامة النزاعات وتوسيع رقعتها لتشمل الضفة الغربية ولبنان وصولاً إلى طهران، وذلك لعرقلة أي اتفاقات سياسية أو دولية قد تؤدي إلى تهدئة الأوضاع.
وأضاف الدكتور نعمان العابد أن نتنياهو يحاول تخريب أي تفاهمات محتملة بين واشنطن وطهران من خلال التصعيد العسكري، لضمان استمراره في السلطة وتجنب الملاحقات القضائية التي تنتظره.
واختتم الدكتور نعمان العابد بالتأكيد على أن هذه الاحتجاجات المتصاعدة ستؤثر بشكل مباشر على صناعة القرار في إسرائيل خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع دخول البلاد أجواء الدعاية الانتخابية.
وأشار الدكتور نعمان العابد إلى أن تصريحات ترامب الأخيرة حول عدم يقينه من ترشح نتنياهو مرة أخرى تعكس إدراكاً دولياً لحالة التخبط والفشل الاستراتيجي والاستخباري التي تعيشها الحكومة الإسرائيلية الحالية، والتي تصر على حسم الصراعات بالقوة العسكرية بعيداً عن طاولة المفاوضات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك