تشهد مدينة لوس أنجلوس أجواءً مشحونة قبل انطلاق مباراة منتخب إيران أمام نيوزيلندا في افتتاح مشوار الفريقين بكأس العالم، وسط توتر سياسي واحتجاجات مرتبطة بالأوضاع داخل إيران وخارجها.
ووصل المنتخب الإيراني إلى مطار لوس أنجلوس الدولي قادمًا من تيخوانا بالمكسيك، حيث أقام معسكره الأخير، استعدادًا لخوض المباراة المقررة على ملعب لوس أنجلوس، وسط إجراءات أمنية مشددة وتواجد الشرطة بشكل مكثف حول الفندق ومحيط الملعب.
وتزامن وصول البعثة مع دعوات لتنظيم احتجاجات من قبل معارضين إيرانيين في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث رفع متظاهرون شعارات تطالب بالتغيير السياسي في إيران، كما ظهرت دعوات لرفع علم إيران قبل الثورة الإسلامية، في إشارة للاعتراض على النظام الحالي.
كما شهدت المدينة تظاهرات سابقة في يناير الماضي ضد ما وصفه المحتجون بقمع احتجاجات داخل إيران، والتي أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا وفقًا لمنظمات حقوقية، ما زاد من حالة التوتر المحيطة بالمباراة.
وفي المقابل، شددت السلطات الإيرانية على مراقبة أي شعارات أو رموز داخل الملاعب، محذرة من اتخاذ إجراءات في حال ظهور ما وصفته برموز معادية، بينما أكد مسؤولون في الاتحاد الإيراني ضرورة التزام فيفا بإظهار العلم الرسمي للجمهورية الإيرانية فقط.
وكان قد أدلى وزير الرياضة والشباب الإيراني أحمد بتصريحات نقلتها وكالة رويترز في وقت سابق، حيث قال: " أبلغنا فيفا بأنه في حالة إحضار أعلام غير رسمية أو ترديد شعارات ضد المنتخب في الملاعب التي تلعب فيها إيران في كأس العالم، فإن مدير الفريق سيكون مسؤولا بالتأكيد عن إيقاف المباراة".
وعلى الجانب الآخر، احتشدت جماهير إيرانية في تيخوانا لتوديع المنتخب بحفاوة قبل سفره إلى الولايات المتحدة، وسط رسائل دعم من مشجعين محليين في المكسيك، حيث رفع بعضهم لافتات تؤكد دعمهم للفريق.
كما شهد محيط ملعب لوس أنجلوس تجمعات من متظاهرين من الجالية الإيرانية في الولايات المتحدة، طالبوا بالديمقراطية وعبّروا عن رفضهم للسياسات الحكومية في طهران، مؤكدين أن الهدف هو إيصال صوتهم للمسؤولين.
ويأتي هذا اللقاء في ظل أجواء استثنائية، في ظل التوتر بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، ما يضيف طابعًا حساسًا على المواجهة المرتقبة.
للتعرف على مجموعات كأس العالم وترتيبها.
اضغط هنا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك