CNN بالعربية - سبورة وأرقام عملاقة.. مدرب اليابان يبتكر طريقة جديدة لتوجيه لاعبيه في كأس العالم قناه الحدث - بعد مكالمة مشتعلة.. نتنياهو أبلغ ترامب ألا انسحاب من لبنان العربية نت - بعد مكالمة غاضبة.. نتنياهو أبلغ ترامب ألا انسحاب من لبنان CNN بالعربية - إيران تكشف عن أولويتها خلال المحادثات مع أمريكا بعد توقيع الاتفاق Independent عربية - تراجع أسعار النفط بأكثر من 4% بعد الإعلان عن الاتفاق بين أميركا وإيران Euronews عــربي - فورتاليزا وريسيفي.. لماذا تجذب المدينتان البرازيليتان الأقرب إلى أوروبا مزيدًا من المسافرين؟ روسيا اليوم - دودون: الغرب وأوكرانيا حاولا فتح جبهة ثانية ضد روسيا في بريدنيستروفيه وكالة الأناضول - باكستان تعلن توصل إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق سلام يشمل لبنان العربية نت - أسهم آسيا تقفز 5% بعد اتفاق لإنهاء حرب إيران التلفزيون العربي - لعبة "eFootball Kick Off" في أجواء كأس العالم 2026
عامة

براءة في كوبلنز.. كيف استخدم "مرتبطون بالنظام المخلوع" القانون لتصفية الحسابات؟

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 ساعة

قضت محكمة الاستئناف العليا في كوبلنز ببراءة اللاجئ السوري مصطفى معرستاوي من تهم انتمائه لتنظيم الدولة" داعش" وارتكاب عمليات قتل في بلدة الصوانة بريف حمص في العام 2015. تبرز أهمية الحكم بعد أن كشفت الم...

قضت محكمة الاستئناف العليا في كوبلنز ببراءة اللاجئ السوري مصطفى معرستاوي من تهم انتمائه لتنظيم الدولة" داعش" وارتكاب عمليات قتل في بلدة الصوانة بريف حمص في العام 2015.

تبرز أهمية الحكم بعد أن كشفت المحكمة تلفيق تهم لـ معرستاوي، ما دفعها إلى إسقاط الشهادات بعد أن تأكدت من" كيديتها" وصدورها عن شخصيات لعبت دورا أمنيا لدى النظام المخلوع.

واستندت المحكمة في تبرئتها للمتهم إلى انهيار مصداقية الشهود (الذين كانوا إما عناصر في ميليشيات تابعة للنظام المخلوع ككتائب البعث، أو شخصيات متنفذة، أو عائلات تحمل ضغائن شخصية ودوافع انتقامية).

وتيقنت المحكمة أن الأدلة غير كافية لإثبات التهم بما لا يدع مجالاً للشك.

وأثبت المتهم أنه لم ينضم لداعش، وفقد عمله بسبب سيطرتهم على المنطقة، حيث هرب مع عائلته لاحقاً ليعيش في ألمانيا كلاجئ لا يحمل أي فكر متطرف.

تُظهر قضية كوبلنز التي برأ فيها القضاء الألماني معرستاوي، كيف تحولت آليات العدالة في بعض الحالات إلى سلاح بيد شخصيات مرتبطة بالنظام السوري المخلوع، استُخدم لتصفية الحسابات وإسكات الأصوات الناقدة خارج الحدود قبل سقوط الأسد.

فما كشفته المحاكم الأوروبية عن تلفيق التهم، واستغلال منظمات مدنية دولية، وشراء الشهادات مقابل تأشيرات اللجوء، يطرح إشكالاً خطيراً؛ حين يصبح القانون أداة انتقام وابتزاز.

رفعت القضية ضد معرستاوي في محكمة كوبلنز وصدر الحكم ببراءته في 9 من آذار الفائت، وكان اللاجئ السوري وليد الزيتون قد حصل سابقا على براءة من محكمة بليكنجة السويدية في ذات القضية وحصل على تعويض عن السجن.

الحُكم الألماني ذكر أسماء 3 عناصر من كتائب البعث قدموا كشهود إلى المحكمة، التي كشفت لاحقا أن أحد الشهود كان شخصية ذات نفوذ في قوات النظام المخلوع، وبعد سيطرة تنظيم" داعش" على المنطقة، أثبتت المحكمة أنه عمل مع تنظيم داعش في ديوان الزكاة (اقتصاد الحرب) وكان يحدد من يستفيد منه وهذا دليل موثوقيته لدى التنظيم.

والملفت في قضية كوبلنز هو قدرة الادعاء على بناء قضية وتوجيه تهم" ملفقة" بحسب المحكمة إلى المتهمين الذين تحولوا إلى ضحايا استهدفهم عناصر أو رجالات مرتبطون بالنظام المخلوع.

أي استخدامهم للقانون لاتهام معارضين للنظام المخلوع آنذاك.

في السنوات التي سبقت سقوط الأسد، ازدادت الملاحقات القضائية" لمجرمي الحرب" ومرتكبي الانتهاكات السوريين معارضين وموالين للنظام المخلوع في أوروبا.

لكن ما جعل قضية معرستاوي جديرة بالملاحظة هو أن الشرطة لم تبنِ القضية.

بل قام بذلك فريق من المحققين المدنيين العاملين لدى منظمة أوروبية غير ربحية تسمى" لجنة العدالة والمساءلة الدولية"، التي صنعت لنفسها اسماً كمدافع محترم عن حقوق الإنسان في سوريا.

مع التحقيق في القضية، وضعت المحكمة الإقليمية العليا تحليلاً صارماً لبيئة بلدة" الصوانة" بريف حمص التي زعم وقوع الانتهاكات فيها، قبل تقييم الشهود أفراداً، وخلصت إلى أن المدينة كانت تخضع لرقابة أمنية وعسكرية شديدة من قبل الأجهزة التابعة للنظام المخلوع وميليشياته، مما خلق مجتمعاً يحكمه الخوف.

هذا الخوف المفرط وفق المحكمة حوّل المدينة إلى بيئة ومناخ مثالي لانتشار الشائعات والشكوك وتصديقها كحقائق.

وانتشرت ثقافة كتابة التقارير الأمنية الكيدية والوشايات للإيقاع بالخصوم وتصفية الحسابات الشخصية بين العائلات.

لذلك، أكدت المحكمة أن احتمالية قيام هؤلاء الشهود بتلفيق تهم باطلة للمتهم هي احتمالية قوية جداً وغير مستبعدة إطلاقاً.

و تضمن القرار النهائي للمحكمة ما يلي:1.

براءة المتهم من جميع التهم التسع الموجهة إليه.

2.

إلزام الدولة الألمانية بتحمل جميع التكاليف القضائية.

3.

منح المتهم تعويضاً مالياً كاملاً من خزانة الدولة عن كل يوم قضاه في الحبس الاحتياطي، وعن الأضرار التي لحقت به جراء مداهمة وتفتيش ومصادرة ممتلكاته.

ويذكر أن المحكمة السويدية برأت وليد الزيتون في القضية ذاتها من جميع التهم في أوائل أيار 2024 بعد محاكمة استمرت شهرا.

وفي حكمها، قال القضاة إن النيابة فشلت في إثبات قضيتها.

كما أعربوا عن مخاوف جدية من أن شهود اللجنة غيروا أقوالهم" في عدة جوانب مهمة" طوال التحقيق و" ربما قدموا معلومات غير صحيحة عن عمد".

قضى القاضي بأن ملف اللجنة، الذي بنيت عليه القضية بأكملها، كان عديم القيمة أساساً: لا يمكن" أن تُنسب إليه سوى قيمة إثباتية محدودة للغاية" ويجب" استبعاده كأساس للإدانة".

وفحص موقع" البحر الأسود" آلاف الصفحات من الأدلة وتحدث إلى شهود، بما في ذلك وليد نفسه.

وقال إن وصول أدلة اللجنة إلى قاعة المحكمة يشير إلى قصور في جوهر ملاحقات جرائم الحرب السورية.

لأنه يستند إلى حفنة من الشهادات التي تحمل تناقضات كبيرة وواضحة منذ البداية.

أسقطت المحكمة الشهادات وتحدثت بالتفصيل عن عائلة الحمود (الأب: زياد محمد الحمود، والأبناء: عمر، ومحمد نور الحمود)، وأسقطت المحكمة هذه الشهادة بالكامل وأثبتت أنها شهادة كيدية يحركها" دافع الانتقام".

وجاءت الاعتقالات والملاحقة القضائية لوليد الزيتون وعيد محمود ومصطفى معرستاوي لتسلط الضوء على صناعة تحقيقات جرائم الحرب الربحية المزدهرة والتي تبلغ قيمتها ملايين اليوروهات.

معرستاوي: القضية دمرت حياتييقول المعرستاوي لموقع تلفزيون سوريا" هذه القضية دمّرت حياتي.

لدي أربعة أطفال: الكبيرة عمرها 18 سنة، والثاني طفل عمره 13 سنة، والطفلة الثالثة عمرها 15 سنة، والصغير عمره 4 سنوات.

عندما اعتُقلت، كان عمر الأصغر عامًا واحدًا فقط.

خسرت عامًا ونصف وأنا بعيد عنه في السجن بقضية مٌلفَّقة.

نشأ الطفل مع أمه فقط دون معيل.

زوجتي أيضًا مصابة بمرض مزمن في الرأس، وهو مرض عصبي تم تقييمه كإعاقة دائمة بنسبة 40٪.

ازدادت حالتها المرضية والنفسية سوءًا بسبب سجني.

إضافة إلى ذلك، كنا بلا أهل ولا معيل في بلاد أجنبية".

ويضيف" قضيت نحو عام ونصف في السجن، وكان أساس الاعتقال ادعاءات باطلة بأنني مجرم حرب، وهو وصف ثقيل جعل عائلتي تعاني من السمعة السيئة والتشهير، كما تم وصمنا بالإرهاب.

أنا شخصيًا خسرت أخوين في معارك ضد جيش النظام المخلوع وتنظيم داعش الإرهابي.

وكنت معتقلًا في فرع مخابرات البادية (221) عام 2014 بتهمة دعم الجيش الحر، لأنني كنت أساعد المنشقين عن جيش النظام المخلوع آنذاك للفرار من منطقتنا مع عوائلهم.

وبعد اجتياح تنظيم داعش لمنطقتنا في الصوانة (التي سلّمها النظام المخلوع للتنظيم)، نزحت إلى عدة أماكن، وانتهى بي المطاف لاجئًا مع أفراد أسرتي في ألمانيا بحثًا عن الأمان والاستقرار.

كنت سعيدًا بتأمين حياة آمنة ومستقرة بعيدًا عن نظام الأسد البائد وتنظيم داعش".

صدمة الاعتقال في ألمانيا والتحقيقاتيروي معرستاوي تفاصيل الاعتقال والتحقيقات قائلا" تفاجأت باعتقالي في ألمانيا بتهمة ارتكاب جرائم جسيمة.

لم أعلم السبب في البداية حتى خضعت للتحقيقات.

هنا بدأت رحلة الشعور بالخذلان والضعف والخوف على عائلتي.

اتُهمت بتهم القتل والسرقة والنهب التي لم أرتكبها، وكنت مصدومًا لذلك.

بعد عام ونصف، وبعد سلسلة تحقيقات أجرتها سلطات إنفاذ القانون في ألمانيا، ظهر للقضاء مؤشرات على أن القضية تتضمن ظلمًا كبيرًا بحقي، لذا أُخلي سبيل شرط حضور جلسات المحاكمة في كوبلنز".

وتابع" أنا أعيش في مدينة فرانكفورت وهناك مسافة بعيدة بيننا.

كنت أسافر أسبوعيًا وبشكل دوري لحضور الجلسات في المحكمة، لأتفاجأ بحضور شهود كانوا عناصر في ميليشيا 'كتائب البعث'، هذه الميليشيا التي أوغلت بدماء شعبنا، ومنهم زياد الحمود العصير وأحمد المنصور.

وتفاجأت أيضًا عندما عُرض فيديو لشاهد كان في حمص بمناطق سيطرة النظام المخلوع آنذاك، واسمه غسان الأحمد.

كنت متفاجئًا: كيف لهؤلاء أن يقدموا شهاداتهم بصفتهم ضحايا، وهم عناصر ميليشيا قامت بانتهاكات بحقنا؟ ّ".

شهود آخرون ونفوذ في استخبارات النظام المخلوعيوضح معرستاوي" تفاجأت لاحقًا بحضور شخص يدعى يوسف الشافي، الذي وصفته المحكمة في حكمها بأنه ذو نفوذ، حيث كان مقربًا من أجهزة مخابرات النظام.

وبعد دخول تنظيم داعش إلى الصوانة، عاش بينهم عدة أشهر وعمل في ديوان الزكاة التابع للتنظيم الإرهابي.

هذا أيضًا تم ذكره في حكم محكمة كوبلنز الإقليمية العليا.

كنت أشعر بالمرارة: أنا المعتقل السابق وشقيق أخوين شهيدين.

وأيضًا، جاء إلى المحكمة قبل أيام قليلة من نهايتها شخصان من سوريا: أحدهما كان عسكريا في نظام الأسد المخلوع حين سيطرة التنظيم، والآخر كان يعمل مع التنظيم في مستودعات الصوانة.

فتفاجأت وشعرت بالظلم والقهر والحزن، لكن صوتا في داخلي كان يقول إن الحق سينتصر".

يقول معرستاوي" خلصت المحكمة إلى أنني بريء من كافة التهم التسع.

تعود جذور القضية إلى شخص من الصوانة كان يدعى أيوب الشافي، وكان مقربًا من حسام لوقا رئيس مخابرات النظام المخلوع.

بُنيت القضية على افتراء منه ومن عناصر الميليشيا، بهدف الإساءة للسوريين في أوروبا ونعتهم بصفات الإرهاب، للضغط على أوروبا للتعامل مع النظام المخلوع وفك عزلته.

وكان هدفهم أيضًا الحصول على فيزا لجوء ضمن نظام حماية الشهود، وهو أمر تنبهت له المحكمة".

ويشير إلى أن" هذه القضية لم تشملني أنا فقط، بل شملت وليد الزيتون في السويد (الذي حصل على حكم براءة مبرم قبل عام ونصف في محكمة بليكينج بالسويد)، ومتهمًا آخر في بلجيكا اسمه عيد محيميد (الذي حصل على البراءة مؤخرًا).

وبهذا انهارت القضية".

بنيت هذه القضية من قبل منظمة 'هيئة العدالة والمساءلة الدولية (CIJA).

وبحسب معرستاوي: " المنظمة هي من جلبت الشهود وبنت القضية دون التحقق من صحة الادعاءات، بل استخدمت صور شاشة لحسابات فيس بوك مزورة تتهمنا كقرائن، وحاولت استغلال كل السبل لبناء قضية والانتصار بها على حسابنا نحن الأبرياء.

كما قامت بإخفاء شهادات الإبراءة بحقنا أمام المحكمة لأكثر من عام، وهذا ما ورد في حكم إخلاء سبيلي من محكمة كوبلنز.

وللأسف، منظمة 'الآلية المحايدة' في الأمم المتحدة حصلت على شهادات شهود الزور أنفسهم بتوصية من منظمة CIJA، واكتفت بأخذ الشهادات دون التحقق منها ومشاركتها مع القضاء الألماني، مما زاد الأمر تعقيدًا.

لكن مسار القانون واضح ومسار العدالة واضح أيضا".

ويتساءل معرستاوي: " كيف ستتم محاسبة شهود الزور، ومنهم أيوب الشافي وأخوه يوسف الشافي في كندا (بعد مساعدة مدير منظمة CIJA لهم بالحصول على لجوء في كندا)؟ وكيف ستتم محاسبة أحمد منصور، عضو كتائب البعث، الذي اشترطت المحكمة لمّ شمل عائلته في هولندا فحصل على ذلك، وهو عنصر ميليشيا؟ ".

رسالة إلى الحكومة السورية الجديدةيختم معرستاوي حديثه بنداء وعتب يقول" هنا أريد أن أعيب على المنظمات الحقوقية السورية التي تخاذلت عن قضيتنا، ولم تأخذ دورها في حماية السوريين الأبرياء في أوروبا، بل لزموا الصمت.

حتى إنهم لم يصدروا بيانات صحفية أو يتواصلوا معنا، ليشعرنا أن خلفنا مؤسسات ثورية حقوقية".

ويضيف" أنا سعيد الآن بأن مؤسسة إعلامية سورية تتواصل معي لتذكر قصتي التي أنا بحاجة لذكرها من أجل تحصيل حقي، وليعلم السوريون كم دفعنا ثمنًا باهظًا في ثورتنا.

الآن، سيتم تعويضي عن فترة حريتي المسلوبة، لكن ماذا عن خسارة طفل لحضن أبيه؟ ماذا عن زوجة حُرمت من دعم زوجها؟ ماذا عن الظلم والخذلان؟ ماذا عن هروب المجرمين؟ وماذا عن عائلات أصبحت مساراتها أمنية، مثل عائلة الصحفي محمد حسن العايد الذي تأثر وضعهم القانوني بسبب هذه القضية؟ ومن خلالكم، أناشد الحكومة السورية أن تولي هذه القضية أهمية، وأن تحصل لنا حقوقنا المشروعة".

القانون وتلفيق التهم.

رأي قانونييقول المحامي أنور البني لموقع تلفزيون سوريا" نحن لم نكن جزءا من القضية ولكن وفق معلوماتي وتواصلي مع المتهمين الملف بني بناء على كتب من منظمة دولية هي اللجنة الدولية للعدالة والمساءلة هم أرسلوا الشهود والشهادات وتحرك المدعي العام بناء على المنظمة التي من المفروض لها مصداقيتها ولكن للأسف تبين أن معظم الشهود ليس لهم مصداقية على الإطلاق وهناك تناقض في شهاداتهم القضية أسقطت أمام القضاء لأنهم لم يكونوا بريئين وكان هناك قضية في السويد أسقطت.

للأسف هناك منظمات لاعلاقة لها بالشأن السوري ترسل شهودا لا تعرف خلفياتهم ولا يمكنها التأكد من مصداقية رواياتهم وصحة كلامهم.

من الممكن أنها بحسن نية جاءها شهود.

إلخ وأرسلتهم للمدعي العام.

والمدعي العام عندما يرى عددا كبيرا من الشهادات لا خيار له سوى التحرك لكن في النهاية القصاء من يقول كلمته الأخيرة.

بالنسبة لنا نحن نبني القضية بعد التأكد من كل شاهد ومصداقيته وموقعه ومن صحة كلامه بحسب خبرتنا في الوضع السوري والأماكن في سوريا، نتأكد من مصداقية الشاهد قبل أن نورط المدعي العام والبوليس الأوروبي لبدء تحقيقات قد تكون فاشلة في النهاية".

ويضيف البني" المسألة ليست في رفع الدعوى المسألة في توفر أدلة وشهادات.

بإمكان أي كان؛ قد يكون مجرما أو شبيحا أي شخص من الممكن أن يبلغ البوليس، ولكن أن تبني قضية كاملة أمر مختلف يحتاج لجهد منظمة تجمع شهادات.

التبليغ لا يفتح قضية، وبالتالي نعم بإمكان أي شخص أن يبني قضية ولكن في النهاية القرار للقضاء إما أن تدان او يحكم ببراءتك وذلك بحسب قوة القضية والشهادات والأدلة".

وحول آلية عمل المنظمة يقول البني" لا أريد أن أقول أن المنظمة أخطأت أم لا، لكن من المفروض أن يعتمدوا على خبرات سورية في تقييم الشهادات والأدلة.

لا أعرف ما حدث بالتفصيل عندما جهزوا الملف، هذه ثغرة إذا لم يتأكدوا من مصداقية الأشخاص وصحة الأدلة، الحقيقة اتضحت ببراءة المتهمين في السويد وألمانيا".

تجسد قضية كوبلنز مفارقة مأساوية في مسار العدالة الدولية: فبينما سعت أوروبا لمحاكمة مرتكبي الانتهاكات في سوريا، تحولت آلياتها القضائية في هذه الحالة إلى سلاح بيد شخصيات مرتبطة بالنظام المخلوع، استُخدم لتصفية الحسابات وابتزاز الأبرياء.

فما كشفه حكم محكمة الاستئناف العليا في كوبلنز من انهيار كامل لمصداقية الشهود، وتلفيق تهم بدوافع انتقامية، يضع علامات استفهام كبرى حول سلامة التحقيقات في جرائم الحرب السورية.

لقد دفع مصطفى معرستاوي ووليد الزيتون ثمناً باهظاً لسنوات من الاعتقال والملاحقة، بينما كشفت المحاكم الألمانية والسويدية أن ملفات الاتهام بُنيت على شهادات كيدية وشهود من ميليشيات النظام المخلوع.

إن إدانة هذه الممارسات لا تعني التبرئة من جرائم الحرب الحقيقية، بل هي دعوة لضمانات أكثر صرامة في التحقيقات، بحيث لا يصبح القانون أداة انتقام وابتزاز بدلاً من أن يكون سبيلاً للعدالة الحقيقية لضحايا النظام المخلوع.

ويبقى السؤال الأهم: كيف ستتم محاسبة شهود الزور ومنظمو هذه الملفات المفبركة؟ وهل تتعلم المنظمات الحقوقية والمحاكم الأوروبية الدرس لئلا يتكرر ظلم قضية كوبلنز بحق أبرياء آخرين؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك