في أول رد رسمي إسرائيلي بعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب، قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي ايتمار بن غفير، صباح اليوم الاثنين، إن الاتفاق" غير ملزم لإسرائيل"، مؤكداً أن" اتفاق ترامب لا يُلزمنا.
إسرائيل ليست تابعة للولايات المتحدة، ونحن دولة مستقلة وذات سيادة".
وأضاف: " واجبنا تجاه مواطني إسرائيل، وجنود الجيش الإسرائيلي، والشعب اليهودي، وواجبنا التاريخي تجاه المضطهدين والمقتولين اليهود خلال آلاف سنوات المنفى، هو أن نوفّر الأمن لليهود في أرض إسرائيل".
وفي السياق، نقل موقع" واينت" العبري، اليوم الاثنين، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أوضح للرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إسرائيل لا ترى نفسها ملزمة بـ" البند اللبناني" الوارد في الاتفاق مع إيران.
وبحسب مسؤولين إسرائيليين، لم يسمّهم الموقع، أبلغ نتنياهو ترامب أن إسرائيل لن تنسحب من لبنان، وأن جيش الاحتلال الإسرائيلي سيبقى في المواقع التي يتمركز فيها حالياً، وسيواصل العمل لإحباط ما يصفه بالتهديد من جانب حزب الله، بما في ذلك تدمير البنى التحتية المسلحة والرد على أي هجوم ضد إسرائيل.
وأوضح المسؤولون أن هذا الموقف حظي بدعم كامل من الوزراء خلال جلسة المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، الذين يرون أن إسرائيل تتمسك في هذا الملف بمصالحها.
كما تعتقد إسرائيل أن إيران قررت عدم الرد على القصف الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت نتيجة ضغوط أميركية ومن الوسطاء.
وأضاف الموقع أن نتنياهو أوضح لترامب أن" وحدة الساحات" أمر" غير مقبول"، وأن إسرائيل" لن توافق على أي إملاءات إيرانية في لبنان".
وقال مسؤولون إسرائيليون كبار إن" إسرائيل ستقف بحزم إذا طُلب منها الانسحاب"، مشيرين إلى أن رئيس الحكومة يتبنى حالياً موقفاً متشدداً ويرفض مثل هذه المطالب الإيرانية.
وأضافوا أن الأميركيين يدركون أن هذا الأمر غير مطروح أساساً، ولذلك لا يصرّون عليه.
أما التقدير السائد داخل الكابينت، فهو أن إسرائيل" ستقف بحزم" في ما يتعلق بلبنان، حتى لو كان ثمن ذلك مواجهة مع الولايات المتحدة.
إلى ذلك، قاد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، في الجلسة، الخط الذي يدعم رداً قوياً على إطلاق النار من إيران، ولكن في لبنان تحديداً وليس الأراضي الإيرانية، في رسالة إلى ترامب بأن إيران هي" شأنه هو"، بينما لبنان هو شأن إسرائيلي.
وبموجب هذا التوجّه، تحتفظ إسرائيل بحقها في إبداء رأيها في الاتفاق، سواء أعجبها أم لا، لكن في النهاية ترامب هو من يقود الحرب المشتركة ضد إيران، وهو من يقرر ما إذا كان سيوقّع على الاتفاق أم لا.
ولا تريد إسرائيل أن تكون في موقع تُتَّهم فيه بإفشال الاتفاق، ولذلك تترك الأمر لترامب ولا تردّ في إيران حتى لو تعرضت لهجوم منها، وبذلك تخفّف من حدّة الأزمة معه.
وتتذرع دولة الاحتلال بأنها تدفع أثماناً باهظة على جبهة لبنان، وأن الأمر يتعلق بتوفير الأمن لسكان الشمال، ولن تسمح بالعوة إلى ما كان سائداً قبل السابع من أكتوبر، والسماح بتعاظم تهديدات قرب المناطق الحدودية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك