يعقد الجامع الأزهر، اليوم الإثنين الملتقى الفقهي بين الشرع والطب السابع والخمسون بعنوان" رؤية معاصرة"، والذي يناقش على مائدته: فقه المعاملات.
أحكام السلم" رؤية فقهية" ويستضيف الملتقى: أ.
د عبد الله النجار، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة بجامعة الأزهر، وعضو مجمع البحوث الإسلامية، وأ.
د أحمد لطفي زكي، أستاذ الفقه المساعد ورئيس قسم الفقه بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بدسوق، ويُدير الحوار ا/ عماد عطية، الإعلامي بإذاعة القرآن الكريم.
توضيح الصلة الوثيقة بين الطب والشرع في شتى مناحي الحياةوأكد د.
عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية، أن الملتقى يُعدّ منصة هامة لتوضيح الصلة الوثيقة بين الطب والشرع في شتى مناحي الحياة، ويعكس جهود الأزهر في تقديم حلول متكاملة تتماشى مع الدين الإسلامي وتحديات العصر، مبينًا بقوله: في إطار سعي الشريعة الإسلامية لتنظيم المعاملات المالية بما يحقق العدالة ويمنع الغرر (الجهالة والمخاطرة)، يبرز" بيع السلم" كأحد أهم العقود الاستثنائية التي أباحها الإسلام لتلبية حاجات الناس، خاصة في القطاعين الزراعي والتجاري.
وبيَّن بقوله: جاء هذا العقد استثناءً من القاعدة الشرعية التي تنهى عن" بيع ما لا تملك"، وذلك لرفع الحرج عن الناس.
وقد أقر النبي ﷺ هذا العقد عند قدومه إلى المدينة المنورة، حيث كان الناس يسلفون في الثمار والسنة والسنتين، فقال ﷺ: (مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ).
تعزيز الوعي المجتمعي حول أهمية القضايا الفقهية والطبيةمن جانبه، أشار د.
هاني عودة إلى أن الملتقى يعد خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي المجتمعي حول أهمية القضايا الفقهية والطبية، مؤكدًا على ضرورة بناء مجتمع واعٍ بأهمية الحفاظ على قيم الشريعة في ضوء التطورات الطبية.
وأضاف بقوله: يعد بيع السلم نموذجًا حيًا لمرونة الفقه الإسلامي، حيث نجح في إيجاد صيغة توازنية تضمن حقوق المشتري في الحصول على السلعة، وتدعم البائع (المنتج) في تمويل نشاطه، بعيدًا عن أروقة الربا والمخاطرات المحرمة.
ويأتي هذا الملتقى امتدادًا لسلسلة من الفعاليات التي تعزز من الحوار البنّاء والمثمر في مجتمعاتنا، ومن المقرر أن يعقد يوم الاثنين من كل أسبوع بعد صلاة العصر بالظلة العثمانية بالجامع الأزهر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك