أعلنت الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري «عقارات» اعتماد تحديثات جديدة على الخارطة الاستثمارية في دولة قطر، تتضمن إضافة مناطق جغرافية جديدة تتيح لغير القطريين التملك والانتفاع بالعقارات، في خطوة تستهدف تعزيز البيئة الاستثمارية وتوسيع الفرص المتاحة أمام المستثمرين المحليين والدوليين، بما يدعم النمو العمراني والاقتصادي في الدولة.
وأكدت «عقارات» في منشور عبر حسابها الرسمي في منصة «إكس» أن التحديثات الجديدة تأتي في إطار جهودها المستمرة لتطوير القطاع العقاري ورفع جاذبيته، من خلال توفير خيارات استثمارية متنوعة تتماشى مع التطورات التي يشهدها السوق العقاري القطري، وتسهم في استقطاب المزيد من الاستثمارات النوعية إلى مختلف المناطق الواعدة.
ووفقاً للخارطة الاستثمارية المحدثة، تم توسيع نطاق المناطق المخصصة للتملك الحر لغير القطريين لتشمل عدداً من المواقع الإستراتيجية، من بينها مشروع منتجع وشاطئ سميسمة ومنتجع الخور، إضافة إلى مناطق بارزة في لوسيل وجبل ثعيلب والدفنة واللؤلؤة، حيث تتيح هذه المناطق التملك الكامل للعقارات مع إمكانية التصرف بها من خلال البيع أو الشراء أو التوريث دون قيود زمنية.
كما شملت التحديثات تعزيز مناطق الانتفاع طويل الأمد في عدد من المواقع الحيوية، بما يوفر خيارات أوسع للمستثمرين الراغبين في الاستفادة من الفرص العقارية المتاحة في السوق القطرية، سواء للأغراض السكنية أو التجارية أو الاستثمارية.
وتسعى هذه الخطوة إلى دعم مستهدفات التنمية العمرانية المستدامة وتعزيز مساهمة القطاع العقاري في الاقتصاد الوطني، من خلال تحفيز الطلب على المشاريع العقارية وتوسيع قاعدة المستثمرين، فضلاً عن دعم جهود الدولة في تنويع الاقتصاد وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
وتأتي التحديثات الجديدة في وقت يواصل فيه القطاع العقاري في دولة قطر تحقيق مستويات متقدمة من النمو والتطور، مدعوماً بالبنية التحتية الحديثة والمشروعات الكبرى والتشريعات الداعمة للاستثمار، بما يعزز مكانة قطر كوجهة عقارية واستثمارية رائدة على المستويين الإقليمي والدولي.
وشهد القطاع العقاري في دولة قطر خلال السنوات الأخيرة تطورات تشريعية مهمة عززت من جاذبيته للمستثمرين الأجانب، وفي مقدمتها صدور القانون رقم (16) لسنة 2018 بشأن تنظيم تملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها، والذي أتاح لغير القطريين التملك والانتفاع في مناطق محددة بالدولة وفق ضوابط وتشريعات واضحة.
ويسمح القانون لغير القطريين بالتملك الحر للعقارات في عدد من المناطق الاستثمارية المعتمدة، بما يتيح للمستثمر حق التصرف الكامل في العقار من خلال البيع والشراء والرهن والتوريث دون قيود زمنية، إلى جانب إمكانية الانتفاع بالعقارات في مناطق أخرى لفترات طويلة تصل إلى 99 عاماً.
وأسهم القانون في فتح آفاق جديدة أمام الاستثمار العقاري في قطر، حيث منح المستثمرين الأجانب مزايا متعددة، من بينها الحصول على الإقامة العقارية وفق الشروط المعتمدة، إضافة إلى الاستفادة من البيئة الاستثمارية المستقرة والبنية التحتية المتطورة التي تتمتع بها الدولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك