احتفلت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية باختتام برنامج شهادة الأخصائي الاجتماعي الإكلينيكي، الذي نظمه قسم الخدمة الاجتماعية بإدارة التشغيل الاكلينيكي، بالتعاون مع إدارة تدريب وتطوير القوى العاملة بالمؤسسة، وإدارة التخصصات الصحية (قسم التسجيل والترخيص) بوزارة الصحة العامة، إلى جانب الشؤون الإكلينيكية والقطاع الصحي بجامعة قطر.
وجاء ذلك خلال حفل أُقيم، بحضور عدد من القيادات والمسؤولين وممثلي الجهات الشريكة، في خطوة تعكس التزام المؤسسة بتطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز جودة الخدمات الصحية، بما يتماشى مع أحدث المعايير المهنية والاحتياجات المتنامية للقطاع الصحي في دولة قطر.
شهد الحفل تخريج 15 أخصائية اجتماعية بعد إتمامهن بنجاح جميع المتطلبات الأكاديمية والتدريبية والعملية للبرنامج، الذي امتد على مدار ستة أشهر خلال الفترة من ديسمبر 2025 حتى مايوالماضي، بهدف إعداد كوادر وطنية مؤهلة قادرة على تقديم خدمات اجتماعية إكلينيكية متخصصة وفق أحدث المعايير المهنية والعلمية.
وأكدت الدكتورة سامية أحمد العبدالله، مساعد المدير العام للتشغيل والشؤون الإكلينيكية والمدير التنفيذي لإدارة التشغيل بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أن البرنامج يجسد التزام المؤسسة الراسخ بالاستثمار في الكفاءات الوطنية المتخصصة، باعتبارها الركيزة الأساسية لتطوير الخدمات الصحية والاجتماعية وتعزيز جودة الرعاية المقدمة للمجتمع.
وأضافت أن تأهيل أخصائيين اجتماعيين إكلينيكيين وفق أحدث المعايير المهنية يسهم في تعزيز التكامل بين الخدمات الصحية والاجتماعية، ويدعم جهود المؤسسة في تقديم رعاية شاملة تتمحور حول احتياجات الفرد والأسرة، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى بناء نظام صحي أكثر كفاءة واستدامة.
من جانبها، أكدت الدكتورة مريم العمادي، مدير إدارة التشغيل الإكلينيكي، أن البرنامج يمثل استجابة استراتيجية للحاجة المتزايدة إلى أخصائيين اجتماعيين إكلينيكيين مؤهلين، ويُعد استثماراً حقيقياً في رأس المال البشري وفق أحدث المعايير المهنية والعلمية.
وأوضحت الدكتورة العمادي أن البرنامج أُعد بالتعاون مع جامعة قطر وبمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء والمختصين من مختلف الجهات الشريكة، بهدف تمكين المشاركات من تطبيق النظريات والنماذج المتقدمة في فهم السلوك البشري والبيئة الاجتماعية، وإجراء التقييمات النفسية والاجتماعية الشاملة، واستخدام التدخلات العلاجية القائمة على الأدلة العلمية لمعالجة التحديات المعقدة المرتبطة بالصحة النفسية والاجتماعية، إلى جانب ترسيخ المبادئ الأخلاقية والكفاءة الثقافية في الممارسة المهنية.
بدورها، أفادت الأستاذة مريم اليعقوب، مدير قسم الخدمة الاجتماعية بالمؤسسة، بأن البرنامج صُمم لتطوير وتعزيز المهارات الإكلينيكية المتقدمة لدى المشاركين، لاسيما في مجالات التقييم النفسي والاجتماعي، وتخطيط البرامج العلاجية، وتنفيذ التدخلات المهنية المتخصصة.
وأضافت أن البرنامج ركّز على تنمية المعرفة العلمية المتعلقة باضطرابات الصحة النفسية وأساليب التعامل معها وفق أحدث الممارسات المعتمدة، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على تقديم خدمات متكاملة بكفاءة عالية للأفراد والأسر والجماعات التي تواجه تحديات نفسية واجتماعية معقدة.
وشارك في تنفيذ ودعم البرنامج عدد من المؤسسات الوطنية الرائدة، من بينها جامعة قطر، ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية ممثلة بإدارة التشغيل الإكلينيكي وإدارة تدريب وتطوير القوى العاملة، بالإضافة إلى إدارة التخصصات الصحية (قسم التسجيل والترخيص) بوزارة الصحة العامة، ومؤسسة حمد الطبية، ومركز إحسان، ومؤسسة نوفر، ووزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، في إطار نموذج تكاملي يعكس أهمية الشراكة الاستراتيجية بين مختلف الجهات الوطنية في دعم مسارات التنمية المهنية والتخصصية.
حقق البرنامج العديد من النتائج الإيجابية، أبرزها تأهيل 15 أخصائية اجتماعية في مجال الممارسة الإكلينيكية، وتعزيز معارفهن ومهاراتهن المهنية من خلال التدريب المتخصص، وبناء شبكة تعاون مهنية بين المؤسسات الصحية والأكاديمية والاجتماعية، بما يدعم جهود المؤسسة في تطوير الخدمات الاجتماعية ورفع جودة الرعاية المقدمة للمستفيدين، فضلاً عن ترسيخ ثقافة التعلم المستمر والتطوير المهني في بيئة العمل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك